قالت مصادر طبية يمنية إن 11 شخصا على الأقل قتلوا برصاص القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح التي أطلقت نيران أسلحتها على متظاهرين عزل في العاصمة صنعاء.
وقال ناشطون إن قوات الأمن انتشلت ستة على الأقل من جثث القتلى ونقلتها إلى أماكن غير معلومة.
وذكر ناشطون أن قذيفة قتلت ثلاثة أشخاص عندما سقطت قرب مستشفى ميداني أقيم في ساحة الت
…
قالت مصادر طبية يمنية إن 11 شخصا على الأقل قتلوا برصاص القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح التي أطلقت نيران أسلحتها على متظاهرين عزل في العاصمة صنعاء.
وقال ناشطون إن قوات الأمن انتشلت ستة على الأقل من جثث القتلى ونقلتها إلى أماكن غير معلومة.
وذكر ناشطون أن قذيفة قتلت ثلاثة أشخاص عندما سقطت قرب مستشفى ميداني أقيم في ساحة التغيير، حيث يرابط آلاف المحتجين منذ شهور مطالبين بتنحي صالح.
وأطلقت القوات الموالية لصالح النار على المتظاهرين خلال مسيرة سلمية انطلقت من ساحة التغيير، التي ظلت لأشهر مركزا للاعتصامات الاحتجاجية التي ينظمها ناشطون يطالبون بتنحي صالح بعد 33 عاما قضاها في السلطة.
وذكرت جميلة يعقوب -وهي طبيبة- أن عدد المصابين يصل إلى 50 مصابا أغلبهم في حالة حرجة، وأوضحت أن الإصابات ناجمة عن رصاص حي، كما أن هناك ما بين 80 و90 حالة اختناق بالغاز المدمع.
واندلعت المزيد من المظاهرات في محافظات أخرى بالبلاد، وتجددت أعمال العنف في منطقة الحصبة بين القوات الموالية شيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر والقوات الحكومية. وأسفرت الاشتباكات التي وقعت خلال ساعات الليل عن مقتل خمسة من أنصار الأحمر.
وأفاد حزب الإصلاح المعارض بأن القوات الحكومية اعتقلت ما لا يقل عن 300 متظاهر، في أكبر حملة اعتقالات منذ اندلاع المظاهرات المناوئة لصالح.
وطالب المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية -الذي يضم ألف ممثل لكافة قوى المعارضة- الحكومة اليمنية بالإفراج عن المتظاهرين المعتقلين.
نقل أحد المصابين للعلاج (رويترز)
إدانة
وأدانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشدة الثلاثاء “المجازر ضد المتظاهرين المسالمين في صنعاء وتعز باليمن، نتيجة الاستخدام الأعمى للقوة من قبل قوات الأمن”.
وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل “إن مئات من الأشخاص أصيبوا بسبب الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين العزل، في مناخ يسوده الإفلات التام من العقاب”، في حين سقط عدد كبير من القتلى والجرحى “رغم الادعاءات المخالفة للحكومة”.
وكرر كولفيل دعوة المفوضية إلى تشكيل “لجنة تحقيق دولية مستقلة” حول أعمال العنف هذه، وأكد ضرورة “إحالة المسؤولين عن مقتل المئات منذ بداية الحركة الاحتجاجية في اليمن قبل أكثر من ثمانية أشهر إلى القضاء، بغض النظر عن المنصب أو الرتبة”.
وكان عشرات الأشخاص قد لقوا حتفهم منذ 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بسبب استهداف القوات الحكومية للمتظاهرين المناوئين للحكومة الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع منذ فبراير/شباط الماضي للمطالبة برحيل صالح.
وتشير بيانات الحكومة إلى أن 1480 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في الاشتباكات حتى سبتمبر/أيلول الماضي. وكان ما لا يقل عن 34 شخصا قد قتلوا وأصيب أكثر من مائة آخرين خلال الأيام الأربعة الماضية.
تمهيد
وتصاعد العنف في اليمن بينما يدرس أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدين بشدة انتهاكات الحكومة لحقوق الإنسان، ويحث صالح على “التوقيع فورا والتنفيذ” لخطة سلام وضعها مجلس التعاون الخليجي وتقضي بتنحيه.
وصرح صالح -الذي قال إنه على استعداد للتنحي لكنه يرغب في ضمان أن توضع سيطرة البلاد في أيد أمينة- بأنه يعتمد على دعم من روسيا والصين لمنع خطوات تجبره على التنحي.
ولم تقم بريطانيا التي صاغت مشروع قرار اليمن بتوزيعه على كل أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وقال دبلوماسيون في المجلس إن المشروع ما زال في أيدي الأعضاء الخمسة الدائمين لأن الصين وروسيا عبرتا عن تحفظات بشأنه.