300 ألف دولار تبرعات لشراء (البيتزا) وتغريدة واحدة على تويتر تؤدي إلى حشود كبيرة في احتجاجات (وول ستريت)

حشدت حركة «احتلوا وول ستريت» وهي حركة لامركزية وبلا قيادة آلاف الأشخاص في مختلف أنحاء العالم وكلهم تقريبا عن طريق الانترنت، وتواصلت الحشود واجتمعت إلى حد كبير عن طريق موقع «تويتر» على الانترنت وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل «فيسبوك» و«ميت أب»، وكما هو الحال بالنسبة لأي حركة هناك حاجة إلى شرارة لبدء نشر الكلمة.

 

وقامت شركة «سوشل فلو» لتسويق وسائل التواصل الاجتماعي بعمل تحليل لـ «رويترز» عن تاريخ «هاشتاج» أو رأس الموضوع «احتلوا» على موقع «تويتر» وسبل انتشاره وتأصله، وكانت أول إشارة واضحة على مدونة يوم 13 من يوليو للمجموعة الناشطة ادباسترز لكن الفكرة كانت بطيئة في اجتذاب الأشخاص.

 

وجاءت الإشارة التالية على موقع «تويتر» يوم 20 من يوليو من منتج سينمائي يدعى فرانسيسكو جيريرو من كوستا ريكا حيث وضع رابط لمدونة على موقع يسمى «استيقظوا من نومكم» يكرر دعوة مجموعة «ادباسترز» للتحرك.

 

والموقع الذي تأسس عام 2006 «لفضح النظام النقدي الأميركي المخادع وإثم الحصول على فائدة من الأموال المقترضة» إشارة إلى كلمات الكتاب المقدس في الإصحاح الثالث عشر «هذا وإنكم عارفون الوقت انها الآن ساعة لنستيقظ من النوم فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا».

 

وأعيد نشر إشارة جيريرو على «تويتر» مرة واحدة ثم ساد الصمت حتى 23 من يوليو عندما ظهرت تغريدتان واحدة من مستخدم اسباني يدعى جورزبو والثانية من مدرسة كيمياء متقاعدة في لونج ايلاند في نيويورك تدعى سيندي وتستخدم «تويتر» تحت اسم جيمسوينك.ولم ينشر أي شخص تغريدة جورزبو مرة أخرى لكن نشر تغريدة سيندي ثمانية أشخاص بينهم معارض لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في ديلاوير ونباتي مؤيد لحقوق الحصول على المعلومات وأحد أنصار حماية البيئة من واشنطن ومدون من ألاباما.ومرة أخرى كان هناك صمت نسبي لحوالي أسبوعين حتى قام المستخدم ليزبوكورم بتغريدة تحمل رأس الموضوع «احتلوا» في الخامس من أغسطس وقام بتغريدها مرة أخرى سبعة أشخاص معظمهم من أنصار الأغذية العضوية والشعراء، وكانت فكرة «احتلوا وول ستريت» موجودة لكنها لم تجتذب كثيرا من الاهتمام حتى حدث ذلك بطبيعة الحال فجأة وبقوة.

 

وتتبع خبراء وسائل التواصل الاجتماعي عملية الامتداد لمستخدمين محليين لموقع «تويتر» وهم أشخاص يقومون بتغطية نبض المجتمعات بمستوى من التفصيل لا يمكن ان تباريه حتى الصحف المحلية.

 

وبدأت صفحة «احتلوا وول ستريت» على موقع «فيسبوك» يوم 19 من سبتمبر بفيديو على موقع «يوتيوب» لبداية الاحتجاجات، وبحلول 22 من سبتمبر اجتذبت الصفحة عددا كبيرا، وكتب احد المشاركين بهدف الدعوة إلى احتجاجات في أماكن أخرى «مرحبا بالجدد، لا تتردد في المشاركة، أعلن عن صفحاتك الخاصة للمقاومة، اعمل على شبكة التواصل الاجتماعي حتى يصبح الأمر حقيقة».

 

وبالنسبة للنشطاء الشباب في جميع أنحاء العالم الذين نشأوا مع الإنترنت والهواتف الذكية أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» حاسمة في توسيع نطاق الحركة.

 

وتقول بعض التقارير إن المتظاهرين جمعوا ما يصل إلى 300 ألف دولار من التبرعات لتغطية كل شيء من «البيتزا» لمعدات تصوير الفيديو ولكن آخرين يقولون ان الرقم أقل من ذلك بكثير.

 

وجمع التحالف من أجل العدالة العالمية الذي يصف نفسه بانه »الراعي المالي لحركة احتلوا وول ستريت» 23200 دولار من خلال موقع «ويباي دوت كوم».

 

في هذا الوقت كشف استطلاع للرأي ان ثلاثة أرباع سكان نيويورك يؤيدون حركة «لنحتل وول ستريت» اذ ان ثلاثة أرباعهم يتفهمون وجهة نظر هؤلاء المتظاهرين ويوافق 67% منهم على الأفكار التي يدافعون عنها.

 

وأضاف هذا الاستطلاع الذي أجرته جامعة «كوينيبياك» ان 72% من سكان نيويورك يتفهمون »جدا» او بدرجة «معقولة» وجهة نظر متظاهري حركة «لنحتل وول ستريت» الذين ينتقدون السلطة غير المحدودة للمؤسسات المالية وسلطة الأكثر ثراء الذين يناهزون 1%، لكن 27% لا يتفهمون هذه الحركة، وعبر 87% عن تأييدهم التظاهرات ووافق 67% على وجهة نظرهم (23% غير موافقين).

 

وحصلت فكرة صدور قانون أكثر تشددا لتنظيم عمل المؤسسات المالية على موافقة 73% من سكان نيويورك وعارضها 19%، وبذلك ليست هناك مشكلة في بقاء المتظاهرين في ساحة «زوكوتي» التي يحتلونها منذ 17 سبتمبر، وأراد مالكها طردهم منها الأسبوع الماضي لإجراء عمليات تنظيف، ويعتقد 72% من الأشخاص الذين سئلوا عن آرائهم انه إذا ما احترم المتظاهرون القانون، فيستطيعون البقاء فيها ما دام رغبوا في ذلك، ولم يوافق 45% على طريقة تعامل الشرطة مع المتظاهرين (46% ايدوها)، واعتقلت الشرطة منذ بداية التحرك مئات الأشخاص.

Exit mobile version