تواصل حركات الاحتجاج في الولايات المتحدة ضد السياسات الاقتصادية والبنوك والشركات الكبرى
تتواصل في الولايات المتحدة الامريكية حركات الاحتجاج التي بدأت في شهر سبتمبر/ ايلول الماضي ضد السياسات الاقتصادية والبنوك والشركات الكبرى.
واحتل المتظاهرون وسط مدن عدة بينها العاصمة واشنطن وحولوها الى مخيمات اعتصام دائمة.
ونصبت حركة “لنحتل واشنطن” مخيمها في الاول من اك
…
احتل المتظاهرون وسط مدن عدة بينها العاصمة واشنطن وحولوها الى مخيمات اعتصام دائمة
تتواصل في الولايات المتحدة الامريكية حركات الاحتجاج التي بدأت في شهر سبتمبر/ ايلول الماضي ضد السياسات الاقتصادية والبنوك والشركات الكبرى.
واحتل المتظاهرون وسط مدن عدة بينها العاصمة واشنطن وحولوها الى مخيمات اعتصام دائمة.
ونصبت حركة “لنحتل واشنطن” مخيمها في الاول من اكتوبر /تشرين الاول عند شارع كاي الذي يعتبر التجمع الاكبر لقوى الضغط الاقتصادية والسياسية في واشنطن وعلى بعد خطوات قليلة من البيت الابيض.
لم يكن عدد الخيام حينها يتجاوز الخمسة ومع مرور نحو ثلاثة اسابيع اقترب العدد من المئة خيمة.
وبدأ التحرك في واشنطن مع مجموعة من الشباب تأثرت بحركة “لنحتل وول ستريت” المناهضة للبنوك والشركات الكبرى، وقد كان عبارة عن مخيم عشوائي غير انه بات اليوم اكثر تنظيما.
يقول جيمس اوبراين، احد اعضاء حركة “لنحتل دي سي”، “بدانا نعقد جمعية عمومية يوميا من خلالها توزيع المهام على لجان متخصصة…هناك لجنة تقدم خدمات طبية بسيطة واخرى للاعلام وتحضير اللافتات كما ينظم المخيم دورات تدريبية ثقافية ورياضية. اما الركن الاهم والذي يشكل تحديا بالنسبة إلى القيمين على المخيم فهو المطبخ، اذ عليهم تأمين الوجبات الغذائية لنحو مئتي شخص يوميا”.
وأضاف اوبراين “حتى الان اعتمدنا بشكل اساسي على التبرعات لتأمين الطعام، ولدينا بعض المصادر الاخرى والتي نحاول تطويرها اذ لا يمكن الاعتماد فقط على التبرعات لضمان استمرارية التحرك”.
ولا يتكون المخيم من نسيج اجتماعي متجانس اذ يضم طلابا وعمالا وعاطلين عن العمل، لكل واحد منهم همومه وتطلعاته، لكنهم يجمعون على ضرورة التغيير وان تحركاتهم تمثل تسعة وتسعين في المئة من الاميركيين في مواجهة قلة تمثل واحدا في المئة فقط، تحتكر السلطة وتتحكم بروؤس الاموال.
غير ان الحركة لا تملك حتى الان لائحة مطالب موحدة ولا ينتمي اعضاؤها لتيارات سياسية بعينها، بل يشاركون في الاعتصام فقط لانهم كما يقولون ضاقوا ذرعا بالسياسات القائمة و يصرون على المضي قدما باعتصاماتهم الى حين تحقيق التغيير.
ويعارض سارايار وهو شاب في العشرينيات تحديد المطالب باثنين او ثلاثة لان هناك امورا كثيرة خاطئة وتحتاج التغيير كما يقول.
وتؤكد زميلته التي تعتصم في خيمة ملاصقة انها تملك منزلا يمكنها ان تعود اليه و ان عملها يؤمن لها دخلا مقبولا غير انها تريد ان تكون جزءا من هذه الحركة حتى يحظى كل اميركي بحقوقه الطبيعية في العمل والسكن.
وجذبت الحركة شبابا من اصول عربية لم تتسن لهم المشاركة في الربيع العربي غير انهم تأثروا بها بشكل مباشر.
وتقول نيرمين وهي اميركية من اصل مصري إن المعتصمين في المخيم يشبهون الشباب الذي ثار في مصر وتونس وسورية واليمن وانها تأمل ان تساهم الحركة في تغيير واقع البطالة والسياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة.
و تستفيد حركة “لنحتل دي سي” من نجاح تجربة الثورة في مصر مع وسائل التواصل الاجتماعي إذ تعتمد بشكل اساسي على الفيسبوك والتويتر للتواصل مع الحركات المشابهة المنتشرة في عشرات المدن الاميركية من نيويورك الى شيكاغو ولوس انجلوس وغيرها.




