الدكتورة ليندا صبح
قالت وسائل اعلام كندية اليوم الأربعاء أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، استدعى القائمة بأعمال المفوضية الفلسطينية في العاصمة الكندية، أوتاوا، لبثها فيديو على صفحتها في “تويتر” اعتبرته الحكومة الكندية معاديا لليهود ويدعو لتدميرهم وقتلهم، وان خارجيتها احتجت لدى السلطة الفلسطينية وجمدت اتصالاتها بب
…
الدكتورة ليندا صبح
قالت وسائل اعلام كندية اليوم الأربعاء أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، استدعى القائمة بأعمال المفوضية الفلسطينية في العاصمة الكندية، أوتاوا، لبثها فيديو على صفحتها في “تويتر” اعتبرته الحكومة الكندية معاديا لليهود ويدعو لتدميرهم وقتلهم، وان خارجيتها احتجت لدى السلطة الفلسطينية وجمدت اتصالاتها ببعثتها في كندا حتى استبدال الدكتورة ليندا صبح بمبعوث آخر.
وكان وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، أوعز الى نائبه موريس روزنبرغ حين علم بأمر الفيديو قبل أسبوعين لابلاغ القائمة بالأعمال بالاحتجاج الكندي وقرار تجميد الاتصال معها. كما أوعز لممثل كندا في الأراضي الفلسطينية، كريس غرينشفيلد، بأن يقدم احتجاجا رسميا للسلطة الفلسطينية.
كما تسلمت بعض وسائل الاعلام الكندية رسالة بالبريد الألكتروني من المتحدث باسم الخارجية الكندية، كريس داي، يبلغها فيها أن قرارا اتخذته الوزارة “بتجميد اتصالاتها بالبعثة الفلسطينية الى حين اختيار موفد (فلسطيني) آخر” بديلا عن السفيرة التي اتصلت بها “العربية.نت” وتركت لها رسالة صوتية، فلم ترغب بالحديث عن الموضوع بل جيرته الى المسؤول عن ادارة أميركا الشمالية في الخارجية الفلسطينية، رامي طهبوب، فنفى جملة وتفصيلا ما أوردته وسائل الاعلام الكندية.
وقال طهبوب عبر الهاتف مع “العربية.نت” من عمان ان الرئيس محمود عباس لم يقم باستدعاء الدكتورة صبح، لكنها ستعود بعد غد الجمعة الى الأراضي الفلسطينية “من ضمن سياسة التدوير في الوظائف التي نقوم بها، لا بسبب الفيديو” وفق تعبيره.
كما نفى أن تكون الخارجية الكندية طلبت استبدال القائمة بالأعمال أو طردها، وأكد أن كل ما جرى كان نتاج حملة من اللوبي اليهودي عليها في كندا، وانتهت منذ بدأت “وعلى أي حال فهي ليست بمنصب سفيرة بل قائم بالأعمال غير أصيل، ولا نرغب باعطاء الموضوع حجما لا يستحقه” كما قال.
وبحسب ما علمته “العربية.نت” من مساعدة القائمة بالأعمال فان الدكتورة صبح تولت المنصب منذ عام ونصف العام وهي حاصلة على دكتوراه بالدراسات المالية والتجارية ومتزوجة وأم لابنة اسمها هناء، وكانت تحدثت أمس عبر الهاتف الى اعلامية كندية، اسمها ميرسيدس ستيفنسون، وهي من شبكة “سي.تي.في” التلفزيونية المحلية، وروت لها تفاصيل حادثة الفيديو “وكانت حزينة جدا” بحسب تعبير ستيفنسون.
ولم تظهر القائمة بالأعمال على شاشة “سي.تي.في” بل نقلت الاعلامية ما قالته لها عبر الهاتف، من انه أسف منها شديد لبثها الفيديو الذي لم تطلع على ما فيه، انما وجدته في رسالة لأحدهم على “تويتر” يطلب من متابعيه “الاطلاع على هذا الفيديو” فقامت السفيرة بعملية “ريتويت” من تلفونها “بلاكبيري” الجوال.
وشرحت ستيفنسون أن الدكتورة صبح اعادة بث الفيديو عبر صفحتها في الموقع التواصلي الشهير، وهي صفحة ألغتها ليندا صبح منذ أمس بحسب ما راجعته “العربية.نت” كما ألغت صفحتها في “فيسبوك” أيضا، من دون أن ترى الفيديو الذي قامت ببثه ليطلع عليه متابعيها في “تويتر” أيضا، وبأنها اعتذرت وأسفت أشد الأسف لما فعلته.
ذكرت ستيفنسون أيضا أن السفيرة التي أبلغتها بأنها لا تعرف التعامل مع الفيديوات، “اضطرت للعودة الى يتها حين استدعتها الخارجية الكندية بسببه لتطلع على محتوياته قبل تلبية الدعوة” في اشارة الى أنها لم تكن تدري ما فيه، لذلك أكدت بأنها لم تكن لتعيد بثه لو عرفت محتوياته.
وتظهر في الفيديو فتاة صغيرة وهي تقرأ أبيات شعرية حماسية مطلعها “فلسطينية أنا” وتهتف محتدمة الى درجة أن عينيها كادتا تخرجان من وجهها من شدة الصراخ، ثم تتطور الأمور معها في القراءة الى حد الوصول لأبيات تحرض على اعلان حرب تهدم الظلم والقهر وتدعو الى قتل اليهود، حتى وابادتهم.