مظاهرات في اسطنبول منددة بهجمات المقاتلين الأكراد
أثارت تكرار وتزايد الهجمات التي يشنها المقاتلون الأكراد ضد قوات ومصالح تركية في الأونة الأخيرة حول مغزى وأهداف تلك الهجمات والأسباب وراء تزايد وتيرتها، ومدى صلتها بالتظاهرات والتطورات التي تعيشها سوريا منذ شهور مع المظاهرات المطالبة باسقاط نظام الأسد.
وحول تلك الهجم
…
مظاهرات في اسطنبول منددة بهجمات المقاتلين الأكراد
أثارت تكرار وتزايد الهجمات التي يشنها المقاتلون الأكراد ضد قوات ومصالح تركية في الأونة الأخيرة حول مغزى وأهداف تلك الهجمات والأسباب وراء تزايد وتيرتها، ومدى صلتها بالتظاهرات والتطورات التي تعيشها سوريا منذ شهور مع المظاهرات المطالبة باسقاط نظام الأسد.
وحول تلك الهجمات قال بشير عبدالفتاح الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن العمليات التي يقوم بها متمردو حزب العمال الكردستاني ليست جديدة ولكن الجديد هو التوقيت، وتواتر تلك العمليات بشكل متسارع موضحا انها في السابق كانت تتم على فترات بعيدة.
توقيت حساس
الزميلة منتهى الرمحي وبشير عبدالفتاح
وقال عبدالفتاح في مداخلة مع برنامج “بانوراما” الذي بثته العربية مساء الأربعاء إن التوقيت بالغ الأهمية بسبب توتر علاقات أنقرة مع عدة أطراف اقليمية مهمة كانت حتى وقت قريب حليفة قوية لتركيا، وهي إسرائيل بسبب تداعيات الإعتداء على السفينة مرمرة وإيران بسبب موافقة تركيا على نشر رادارات للدرع الصاروخي لحلف الناتو قرب الحدود الإيرانية، ودمشق بسبب موقف أنقرة الداعم للثورة ومطالب التغيير.
وأشار عبدالفتاح لالتقاء مصالح تلك الأطراف الثلاثة في دعم حزب العمال الكردستاني، خاصة إسرائيل التي تزود مقاتلي الحزب بالسلاح والتدريب والمعلومات، والهدف من ذلك التحالف الثلاثي هو الضغط على تركيا لتغيير مواقفها.
تحالف خطير
علي الأحمد
من جانبه قال علي الأحمد ممثل الحركة السورية للتجديد في المجلس الوطني السوري إن تعريف الصديق عند إيران هو من يتبعها في نهجها فقط، وبهذا المنظور فإن النظام السوري وحزب الله ، فضلا عن العراق في وضعه الحالي، هم حلفاء واصدقاء ايران فقط، وإيران ترى النظام السوري الان في مهب الريح، وهي ستفعل اي شيىء للحفاظ على النظام السوري وحزب الله ومستعدة للتحالف مع الشيطان لتحقيق مصالحها.
وأوضح الأحمد أن تحالف ايران سوريا حزب الله والعراق سيشكل خطرا على العالم إذا امتلكت إيران سلاحا نوويا.
واستبعد الأحمد أن تؤدي ضغوط ضغط حزب العمال الكردستاني وهجماته على تركيا أو تدفعها لتغيير مواقفها، فتركيا كما قال دولة قوية عسكريا واقتصاديا، ولديها نظام ديمقراطي مستقر ، خلافا لإيران التي تعاني من الخلل والتناقضات الداخلية، وضعيفة عسكريا وإقتصاديا، وبالتالي فلن تتاثر تركيا بتلك الضغوط.
واتفق عبدالفتاح مع هذا الرأي مشددا على أن تركيا لن تغير موافقها حيال مايجري في سوريا أو موضوع الدرع الصاورخي، فتركيا تدرك أن نظام الأسد في طريقه للزوال، والمسالة مسالة وقت فقط، وهي تدرس كيفية دراسة وبلورة العلاقات مع سوريا في مرحلة ما بعد الأسد.
وكان انفجار الوضع في شمال العراق بين حزب العمال الكردستاني وتركيا لم يكن مفاجئا للمراقبين في منطقة تعيش توترا زاده ما يحدث في سوريا المجاورة معتبرين أن مقتل اربعة وعشرين جنديا تركيا ودخول جيش انقرة شمال العراق وقتل عناصر من حزب العمال والوعد بالمزيد من التصعيد ياتي بعد ايام من تحذير إيراني لتركيا بضرورة تغيير مواقفها تجاه سوريا وإلا فانها ستواجه مشاكل مع دول مجاروة مثل ايران والعراق وسوريا، وهو التصريح الذي تزامن مع قلق الرئيس الاميركي باراك اوباما مما وصفه بالدعم المعنوي والمادي من مسؤولين عراقيين موالين لايران للنظام في دمشق.
