نظام الأسد يكثف الحملات العسكرية ومعارك ليلية مع منشقين

ذكر ناشطون ان 13 مدنيا قتلوا الاربعاء في سوريا كما تواصلت الاشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم جنود منشقون عنه في ريف حمص وفي جنوب البلاد، فيما افاد ناشط حقوقي ان سبعة جنود على الاقل قتلوا وجرح اخرون خلال اشتباكات جرت مع مسلحين يعتقد انهم “منشقون” عن الجيش بالقرب من القصير الواقعة في ريف حمص (وسط).

 

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “اشتباكات جرت اليوم بين جنود من الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون عنه في بلدة جوسية (الحدودية) المجاورة للقصير اسفرت عن مقتل 7 جنود على الاقل واصابة اخرين بجروح”.

 فيما اعلن مصدر رسمي ان السلطات القت القبض على “ارهابيين” وصادرت اسلحتهم.

 ففي مدينة حمص، قال المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “استشهد صباح الاربعاء اربعة مواطنين واصيب خمسة اخرون بجروح متفاوتة في حي النازحين اثر اطلاق الرصاص عليهم من قبل مجموعة من الشبيحة”، الميليشيات المدنية الموالية للنظام.

 

واضاف المرصد “انه بعد انسحاب الشبيحة اقتحم رجال الامن الحي واطلقوا النار وقنابل مما اسفر عن مقتل شخصين وجرح نحو 15 شخصا كما قتل شخص في حي باب الدريب وجرح خمسة على الاقل في حي الخالدية برصاص الامن”.

وفي ريف حمص، ذكر المرصد ان “شابا قتل واعتقل اخاه وجرح 9 اخرون في القصير برصاص الامن اثناء عملية مداهمة بحثا عن مطلوبين كما قتل مدني في عرجون وجرح 5 اخرون، جراح اثنين منهم حرجة في قرية ودان”.

 

وتابع “وقتلت شابتان وجرح 4 من افراد عائلتيهما في الجوسية اثر اصابة منزلهم بقذيفة ار بي جي خلال اشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون عن الجيش”.

واشار المرصد الى ان “اشتباكات بين الجيش وعناصر مسلحة يعتقد انها منشقة في قرية النزارية الحدودية مع لبنان بالقرب من القصير التابعة لريف حمص اسفرت عن مقتل مدنيين اثنين بينهم سيدة برصاص طائش”.

 

ولفت المرصد الى ان “الجيش يستخدم الرشاشات الثقيلة لضرب منازل في القرية يعتقد بوجود منشقين او نشطاء فيها”.

واسفرت عمليات المداهمة عن اعتقال نحو 200 شخص في القصير والمناطق المحيطة بها، حسبما افاد المرصد.

 

وتوفي مواطن فجر اليوم متاثرا بجراح اصيب بها عصر امس باطلاق رصاص من الامن في مدينة عربين” قرب دمشق، بحسب المصدر ذاته.

وفي ريف درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، جرت “اشتباكات عنيفة” ليل الثلاثاء الاربعاء بين الجيش ومسلحين “يعتقد انهم منشقون عنه” في مدينة داعل وفي بلدة الحراك حيث سمع اطلاق رصاص كثيف من رشاشات ثقيلة، اكد المرصد مقتل شخص خلالها في الحراك.

 

وفي درعا، افاد احد السكان فرانس برس ان “المحال في المدينة مغلقة بالكامل باستثناء الصيدليات”.

من جهتها، افادت وكالة الانباء الرسمية ان السطات السورية تمكنت خلال ملاحقتها “للمجموعات الارهابية المسلحة” في حمص من القاء القبض على عدنان بوطة وياسين قدور ومجموعة تطلق على نفسها اسم ابو شام.

 

واضافت الوكالة ان هذه المجموعة كانت تقوم “بعمليات خطف وقتل وترويع وتعذيب للمواطنين واطلقت قذائف ار بي جي على المناطق السكنية”.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في حمص، “ان الجهات المختصة القت القبض ايضا على مجموعة مسلحة تستقل سيارة (…) في حي الغوطة وعثرت بداخلها على قاذفي ار بي جي وعددا من بنادق كلاشنيكوف وقناصة ومنظارا ليليا للقاذف واخر عادي وكميات من الذخائر”.

 

كما عثرت على “جعب وبزات خاصة بالجيش يستخدمها المسلحون “لانتحال صفة عناصر الجيش وارتكاب الجرائم لتشويه سمعة الجيش الوطني”، بحسب الوكالة.

واضافت الوكالة ان الجهات “ضبطت سيارة بالقرب من دوار تدمر يستقلها مسلحون وعثرت بحوزتهم على ثلاثة رشاشات اوتوماتيكية متطورة مجهزة بمناظير للرؤية الليلية بالاضافة لقنبلتين و3 قذائف ار بي جي وكميات من الذخائر المتنوعة”.

 

من جانب اخر، شنت صحيفة الثورة الحكومية الاربعاء هجوما عنيفا على الجامعة العربية متهمة اياها بالعمل وفق اجندة قوى دولية “عدوانية” تمارس “فعلا تخريبيا” مضادا للمصالح العربية.

ورأت الصحيفة ان قرار الجامعة “لطالما كان أسير تلك القوى المتسلطة المهيمنة التي لا تعمل وفق أجندة العمل العربي المشترك بل وفق أجندة كلفتها بتنفيذها قوى دولية عدوانية كأميركا وإسرائيل وحلفائهما من الدول الأوروبية الغربية”.

 

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا مساء الاحد في بيان صدر في ختام اجتماع طارىء عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و”اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوما”، الا ان سوريا تحفظت على هذا البيان.

ودعا البيان ايضا الى “الوقف الفوري والشامل لاعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الامنية تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع صراع بين مكونات الشعب السوري وحفاظا على السلم الاهلي وحماية المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري”.

 

واعتبرت الصحيفة ان الجامعة بذلك انتقلت “من حالة العجز المزمن التي عاشتها طويلا إلى حالة الفعل التخريبي المضاد للمصالح العربية”، مشيرة الى انها تحولت الى “سوط إضافي يسوط الجسد العربي بيديه دون الحاجة إلى أياد خارجية”.

واضافت الصحيفة “ان قراءة ما فات من زمن يجعلنا أكثر قناعة بأن الأزمة ستنتهي على الأرض ولكن المؤامرة الخارجية ستستمر وبأشكال وألوان مختلفة وستأخذ أكثر من طابع اقتصادي وسياسي وإعلامي شرس”.

 

وبث التلفزيون السوري لساعات صباح الاربعاء وقائع مباشرة لمسيرة “مليونية” جرت في ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب (شمال) قال انها “رافضة للتدخل الخارجي ودعما للاصلاح ولمواقف روسيا والصين الداعمة لسوريا”.

وبين البث مئات الاف الاشخاص من مختلف الفئات العمرية وهم يحملون صورا للرئيس السوري والاعلام السورية.

 

كما حمل المشاركون لافتات كتب عليها عبارات تؤيد الرئيس السوري وخطة الاصلاح التي اعلن عنها وتندد بالتدخل الاجنبي وترحب بالمواقف الروسية والصينية الداعمة لسوريا.

وعلق المنظمون صورة عملاقة للاسد وعلما سوريا عملاقا يحداه علمان عملاقان لكل من روسيا والصين على واجهة مبنى مشرف على الساحة.

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، رد اهالي سراقب على هذه المسيرة المؤيدة “وخرج نحو 3 الاف شخص في المدينة ردا على مظاهرة حلب وللمطالبة باسقاط النظام” حسبما افاد المرصد.

 

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”.

وتتهم دمشق “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

  

لقاء رسمي للمجلس الوطني مع تركيا

 

إلى ذلك، أعلن دبلوماسي تركي لوكالة الأنباء الفرنسية أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عقد لقاء رسميًا مع ممثلين عن المجلس الوطني السوري، الذي يضم جزءًا كبيرًا من المعارضة السورية. وقال هذا الدبلوماسي إن “وزير الخارجية التقى المعارضة السورية للمرة الأولى الاثنين في أنقرة”.

 

واضاف إن “الوزير تمنى على المندوبين الذين استقبلهم أن تكون المعارضة موحدة ومتماسكة، حتى تحرز تقدمًا نحو مرحلة انتقالية سلمية وديموقراطية في سوريا .. لأن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر”. ودان داود أوغلو من جهة ثانية عمليات الاغتيال الأخيرة، التي استهدفت معارضين في سوريا، كما قال المصدر نفسه.

 

من جهته، صرح العضو في المجلس الوطني السوري، الذي يعيش في تركيا، خالد خوجة، لوكالة فرانس برس أن مندوبي المجلس عقدوا اجتماعًا الاثنين في إسطنبول لتشكيل أمانة عامّة للمجلس. وقد قتل ثلاثة آلاف مدني منذ 15 آذار/مارس تاريخ بدء قمع التظاهرات الشعبية المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد، وفق أرقام نشرتها الامم المتحدة.

 

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مطلع تشرين الأول/أكتوبر أن تركيا ستفرض عقوبات على سوريا، رغم فشل إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يدين النظام السوري، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض.

 

وتدهورت العلاقات بين أنقرة ودمشق إلى حد كبير منذ بدء حركة الاحتجاج ضد النظام السوري. ودان رئيس الحكومة التركية بشدة القمع، ودعا مرات عدة إلى القيام بإصلاحات ديموقراطية، قبل إعلان وقف اتصالاته مع النظام السوري.

 

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها أسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينهم 187 طفلاً على الاقل، بحسب الامم المتحدة، التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب أهلية”. وتتهم سوريا “عصابات إرهابية مسلحة” بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

Exit mobile version