الأغلبية والمعارضة في موريتانيا تتفقان على تجريم التغييرات غير الدستورية

الحكومة الموريتانية دعت إلى حوار وطني

نواكشوط – سكينة اصنيب

وقع المشاركون في الحوار الوطني الذي دعت إليه الحكومة الموريتانية للخروج من حالة الاحتقان السياسي الذي تعيشه البلاد على اتفاق بين الأغلبية الرئاسية وبعض أحزاب المعارضة بحضور الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، يعطي الأولوية لترسيخ مبادئ الديمقراطية التعددية والشفافية في التسيير.

ون

الحكومة الموريتانية دعت إلى حوار وطني

نواكشوط – سكينة اصنيب

وقع المشاركون في الحوار الوطني الذي دعت إليه الحكومة الموريتانية للخروج من حالة الاحتقان السياسي الذي تعيشه البلاد على اتفاق بين الأغلبية الرئاسية وبعض أحزاب المعارضة بحضور الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، يعطي الأولوية لترسيخ مبادئ الديمقراطية التعددية والشفافية في التسيير.

وناقش المشاركون في الحوار الذي استمر شهراً كاملاً وانتهى مساء امس الاربعاء مدوّنة الانتخابات والمشاركة السياسية للمرأة، والإصلاحات الدستورية واستقلال القضاء والحكامة الرشيدة ودور الإعلام العمومي.

وشهدت جلسات الحوار السياسي الذي تأجل اختتامه أكثر من مرة بسبب اختلاف الأطراف المشاركة حول الصيغة النهائية لوثيقة الحوار، جدلاً حاداً حول بعض القضايا كصلاحيات الرئيس وإصلاح القضاء، وتم تغيير الصيغة النهائية للحوار أكثر من مرة قبل أن تتوصل الأطراف المشاركة بعد شهر من النقاش والتفاوض الى اتفاق نهائي يقضي بتقليص صلاحيات الرئيس وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء الذي يتم اختياره من أغلبية البرلمان.

وسيتم عرض التعديلات الدستورية التي اقترحها الحوار الوطني على البرلمان بغرفته للموافقة عليه. ومن المتوقع أن يثير الاتفاق ردود فعل رافضة لدى أحزاب المعارضة التي لم تشارك في الحوار، بينما تعتبر باقي أحزاب المعارضة التي شاركت في الحوار وهي التحالف الشعبي التقدمي والوئام، وحمام والصواب بقيادة بيجل ولد هميد، رئيس حزب الوئام، التوصل الى هذا الاتفاق نجاح كبير لجهودها، وخطوة لوقف الاحتجاجات الشعبية والاضرابات العمالية.

الاتفاق على تداول السلطة

وينصّ الاتفاق على تفعيل مبدأ التناوب السلمي على السلطة وتعزيز دور ومكانة الجيش وتجريم التغييرات اللادستورية والانقلابات العسكرية ومعاقبة مرتكبيها والشخصيات والأحزاب السياسية التي ساهمت فيها أو شجعتها، في محاولة من السياسيين للقضاء على شبح الانقلابات الذي عانت منه موريتانيا لعقود ويعود الحديث عنه في أية أزمة سياسية.

ويدعو الاتفاق الى القضاء على الرقّ وتعزيز تماسك المجتمع ومراجعة المدونة الانتخابية، كما يدعو الى إجراء تعديل دستوري ينص على أن الحكومة مسؤولة أمام البرلمان وله الحق في حجب الثقة عنها، وينص الاتفاق على مراجعة تشكيلة المجلس الدستوري وذلك لضمان تعيين أربعة من قبل الرئيس وثلاثة من قبل رئيس مجلس النواب واثنين من طرف رئيس مجلس الشيوخ.

حق المعارضة في الإعلام

وفيما يخص وضع المعارضة الديمقراطية ينص الاتفاق على تعديل طريقة اختيار زعيم المعارضة الديمقراطية بحيث يكون زعيم المعارضة القادمة عمدة أو شيخاً أو نائباً في الاستحقاقات القادمة.

وفي مجال السمعي البصري ينص الاتفاق على مراجعة طريقة احتساب الحصص الإعلامية لضمان حصص مضبوطة لكل فرقاء المشهد السياسي من خلال النص على أحقية المعارضة في ثلث الوقت المخصص للرئيس والحكومة والأغلبية، كما ينص على أن المعارضة تمثل في الهيئة العليا للسمعيات البصرية بنسبة وجودها في البرلمان.

ويدعو الاتفاق الهيئة العليا للصحافة والسمعيات البصرية على القيام بمهمتها كحكم لتوزيع الحصص الإعلامية على مختلف الفاعلين السياسيين وضمان نفاذ عادل لهم إلى وسائل الإعلام العمومية، من خلال احتساب مداخلات رئيس الجمهورية التي يدخل محتواها وطابعها في إطار النقاش السياسي، ضمن الحصة المخصصة للحكومة، وتخصيص وقت للمعارضة بحيث لا تقل الحصة المخصصة للمعارضة البرلمانية عن ثلث حصيلة الحصص المخصصة للرئيس والحكومة وشخصيات الأغلبية البرلمانية.

وفيما يخصّ مراجعة المدونة الانتخابية ينص الاتفاق على استحداث لائحة خاصة بالنساء تضم 20 مقعداً وإلزام الأحزاب باختيار سيدة لتمثيل الحزب في إحدى الدوائر الانتخابية التي يعلن الترشح فيها إذا كانت أربعة دوائر، ويحظر الاتفاق الترشحات المستقلة في كافة الاستحقاقات ما عدا الرئاسيات، وينصّ على أن يدفع لكل مترشح للرئاسيات حصل على 5% أو أكثر من الأصوات في الانتخابات جزء من تكاليف حملته الانتخابية.

وللقضاء على الترحال السياسي يقضي الاتفاق أن يفقد كل منتخب سواء كان شيخاً او نائباً أو مستشاراً بلدياً لمقعده في حال استقالته من تشكيلته السياسية، أثناء مأموريته، كما يقضي الاتفاق على سحب رخصة أي حزب سياسي لا يشارك في الانتخابات البلدية لدورتين أو شارك مرتين وحصل على أقل من 1%.

المصدر: العربية نت

Exit mobile version