الغارديان: الثورة التي لم تكتمل في تونس

لم تحفل الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس كثيرا بشؤون الشرق الاوسط، لكن بعضها أفرد مساحة للشأن التونسي مع اقتراب موعد أول انتخابات في البلاد عقب الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
“الثورة لم تكتمل، والحياة اليومية تغيرت، لكن إلى الأسوأ”، كان هذا هو العنوان الذي اخت
…
تعتبر الانتخابات التونسية الأولى من نوعها بعد انهيار نظام بن علي
لم تحفل الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس كثيرا بشؤون الشرق الاوسط، لكن بعضها أفرد مساحة للشأن التونسي مع اقتراب موعد أول انتخابات في البلاد عقب الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
“الثورة لم تكتمل، والحياة اليومية تغيرت، لكن إلى الأسوأ”، كان هذا هو العنوان الذي اختارته انغليك كريسافيس مراسلة الغارديان لتقريرها الذي اعدته من بلدة سيدي بوزيد التونسية قبل أيام معدودة من بدء الانتخابات التونسية المقررة في 23 من اكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
تقول مراسلة الصحيفة إن “على طول الطريق الرئيسي في البلدة الريفية المقفرة، حيث بدأت الثورة التونسية، أخذ المارة ينظرون من الرصيف بينما كانت تمر مظاهرة من نوع آخر”.
وأضافت المراسلة “في البدء جاءت شاحنة تسير ببطء وهي تحمل مجموعة من الصبيان في سن العاشرة”.
وتابعت “كان الصبيان يلوحون بلافتات تحمل شعارات دينية ويهتفون (الله أكبر)”.
وواصلت مراسلة الغارديان وصف المشهد قائلة “بعد ذلك اخذت مجموعة من 100 إلى 200 شخص تهتف (لقد أهين ربكم، تعالوا ودافعوا عنه)”.
ويصف التقرير المجموعة المشاركة في التظاهرة بانهم “رجال بلحى طويلة ونساء منقبات”.
وتنقل مراسلة الصحيفة عن محام قوله “هذه الشاكلة من الإسلاميين أقلية في تونس، لكن هناك مناخا غربيا يمكن أن يعطل الانتخابات”.
اعرب البعض عن قلقهم من سيطرة الجماعات الغسلامية في تونس
وذكر التقرير أن سبب هذه التظاهرة هو عرض فيلم يحتوي على مقطع أظهر الله على شكل رجل عجوز ذي لحية.
وتذكر مراسلة الصحيفة أن بلدة بوزيد كانت مهد الثورة التونسية عندما أحرق محمد بوعزيزي نفسه في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجا على مصادرة الشرطة للعربة التي كان يبيع عليها الخضار.
وأضاف التقرير أن سيدي بوزيد “لا تزال تعاني من الظلم والعطالة وفساد النظام السابق”.
وترى الكاتبة أن سيدي بوزيد “اختبار لما يسميه السكان المحليون الثورة التي لم تنته في تونس”.
وتضيف “وبينما يقترب يوم الاقتراع، تعكس العصبية والترقب الباديان في سيدي بوزيد ما يحدث في بقية تونس”.
الإسلام والديمقراطية
ونبقى مع الشأن التونسي ولكن على صفحات التايمز التي نشرت لقاءا مع الزعيم الإسلامي راشد الغنوشي الذي قضى 22 عاما من عمره لاجئا في بريطانيا.
يقول جيمس بون، مراسل الصحيفة الذي أجرى اللقاء، إن الغنوشي “يقف على مقربة من الفوز في أول دورة من انتخابات الربيع العربي”.
وأضاف بون أن “رئيس حزب النهضة الإسلامي، الذي كان محظورا يوما ما، بدا في إعداد نموذج جديد للعالم العربي يزاوج بين الإسلام والديمقراطية”.
وينقل عن الغنوشي قوله “ظللت أشجع التونسيين على الثورة لعدة سنوات، لقد كتبت العديد من المقالات والكتب لتشجيع المواطنين التونسيين على الانتفاضة”.
وأضاف الغنوشي “لم أفقد الأمل على الإطلاق في أننا سنعود”.
واعرب الغنوشي عن قناعته بان حزب النهضة سيفوز في حال إجراء انتخابات حرة في تونس.
“مهمة انتحارية”
تمت مبادلة شاليط مقابل 1027 أسير فلسطيني
وإلى صحيفة دايلي تلغراف التي نشرت تقريرا عن فلسطينية اطلق سراحها ضمن صفقة الإفراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط وتعهدت بعد إطلاق سراحها بالتضحية بحياتها من أجل فلسطين.
ذكر التقرير، الذي أعده ادريان بلومفيلد من مدينة غزة وريتشارد سبينسر، أن وفاء البيس “أكدت على أنها ستنتهز أي فرصة للقيام بمهمة انتحارية أخرى”، وذلك في طريق عودتها إلى منزل عائلتها في شمال قطاع غزة.
ويقول الكاتب إن وفاء واحدة من مئات الاسرى الذين تم إطلاق سراحهم يوم الثلاثاء الماضي في صفقة التبادل بين حماس واسرائيل.
ويرى الكاتب أن كلمات وفاء “ستصيب بالقشعريرة اولئك الذين انتقدوا اتفاق تبادل الاسرى، والذين احتجوا بأن العديد من الفلسطينيين البالغ عددهم 1027 الذين سيفرج عنهم من السجون سيعودون إلى العنف فور نيلهم الحرية”.
ويضيف أن وفاء كانت في سن الـ21 في عام 2005، عندما تطوعت للقيام “بمهمة انتحارية” في اسرائيل.
“الرجل الطويل الملتحي”
اجرت صحيفة الفاينانشيال تايمز لقاء مع خيرت الشاطر رجل الأعمال والقيادي في جماعة الأخوان المسلمين في مصر.
تقول مراسلتا الصحيفة رولا خلف وهبة صالح، في مقدمة اللقاء، إن الشاطر “ليس رجل أعمال عادي”.
واشارت الصحيفة إلى أن “الرجل الطويل الملتحي” يملك مجموعة من الشركات الصناعية والتجارية وأنه “قضى العقدين الأخيرين ما بين الدخول إلى السجن والخروج منه”.
واضافت الفاينانشيال تايمز أن الشاطر “الذي يعرف بأنه ممول المجموعة الإسلامية وأنه أحد قادتها الاستراتيجيين، كان هدفا بارزا للابقاء في الحبس من قبل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي حارب الأخوان المسلمين بلا هوادة”.
وقال الشاطر في لقائه مع الفاينانشيال تايمز “كل شخص يريد أن يعلم كيف سيكون الأثر الذي سيحدثه الأخوان المسلمون على مناخ الاستثمار في مصر”.
واضاف الشاطر إجابة على هذا التساؤل “نعلم أننا جزء من نظام عالمي، بكل قواعده وقوانينه، ولا يمكننا أن نعتقد أننا سنعزل انفسنا”.
وتقول الصحيفة إن الشاطر “الذي يطعم كلماته بإشارات دينية”، قد جادل بالقول إن “الإسلام يدعم اقتصاد السوق الحر، لكن ذلك النوع من الاقتصاد الذي يقيد فيه الدافع إلى الربح باعتبارات العدالة الاجتماعية”.
وأضافت الصحيفة أن الشاطر طنفى مخاوف المصريين الليبراليين من أن نفوذ جماعة الأخوان المسلمين في الحكومة القادمة سيبعد المستثمرين الأجانب ويقوض السياحة”.
وتنقل الفاينانشيال تايمز عن الشاطر قوله إن الإسلام “لا يفرض رغبته على الآخرين”.
وأضاف الشاطر أنه يفضل أن يمتنع المسلمون عن تعاطي المشروبات الكحولية، لكنه غير معني بتوجيه الأجانب بما يجب أن يفعلوه.




