نهاية القذافي تؤجّج الاحتجاجات في سوريا.. وقوات الأمن تُردي 14 مدنياً
قال نشطون ومقيمون إن مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أجج مظاهرات في أنحاء سوريا بعد صلاة الجمعة اليوم طالبت بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وواجهت انتشاراً أمنياً مكثفاً بشكل أكبر من الطبيعي.
وقال شاهد إن متظاهرين في بلدة معرة النعمان بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا رددوا هتافات قالوا فيها إن القذافي قتل وإنه حان وقت الإطاح
…
قال نشطون ومقيمون إن مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أجج مظاهرات في أنحاء سوريا بعد صلاة الجمعة اليوم طالبت بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وواجهت انتشاراً أمنياً مكثفاً بشكل أكبر من الطبيعي.
وقال شاهد إن متظاهرين في بلدة معرة النعمان بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا رددوا هتافات قالوا فيها إن القذافي قتل وإنه حان وقت الإطاحة بالأسد.
وقد أعلن ناشط حقوقي مقتل 14 مدنياً برصاص قوات الأمن السورية الجمعة بينهم ثلاثة في حمص (وسط) وآخر في جاسم الواقعة في ريف درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “استشهد مواطنان قبل قليل وأصيب آخر بجراح حرجة إثر إطلاق رصاص عليهم من حاجز أمني في حي باب السباع” في حمص.
وأضاف المرصد أنه في حمص ايضاً “استشهد مواطن في حي باب هود قبل قليل إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل قناصة متمركزة في القلعة”.
كما أعلن المرصد مقتل “مواطن في مدينة جاسم وجرح آخرين عندما أطلق رجال الأمن الرصاص بكثافة لتفريق مشيعي شهيد سقط يوم أمس في البلدة”.
جاء دور الأسد
وخرجت اليوم الجمعة عدة تظاهرات في ريف ادلب، وريف دمشق تبارك للشعب الليبي بمقتل زعيمه المخلوع معمر القذافي وتتوعد الرئيس السوري بأن دوره آت، بحسب المصدر نفسه.
وأكد المرصد “إطلاق نار كثيف في حمص حيث تمركز ناقلات جند مدرعة الى ساحة المريجة وإلى أول شارع حي باب السباع”.
وأوضح ان “مظاهرة حاشدة خرجت في قلعة المضيف بسهل الغاب (ريف حماة) رداً على ممارسات القوات السورية في قرى سهل الغاب”، مضيفاً أن “قوات الأمن تلاحق متظاهرين خرجوا من بعض مساجد الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس (غرب) وتداهم الآن بعض المنازل التي يعتقد أن المتظاهرين دخلوا اليها”.
ومن جهتها أشارت لجان التنسيق المحلية في ريف دمشق الى “انتشار للجيش في سقبا وكفر بطنا وحمورية وجسرين وإلى إقامة حواجز جديدة لتفتيش المارة والمركبات، كما اعتلى قناصة اسطح المباني في سقبا”.
وأضافت “أن كافة مساجد مدينة القصير (ريف حمص) مغلقة من قبل القوى الأمنية وإعلان عن حظر تجول في المدينة”.
كما أعلنت “قوات الأمن عن حظر كامل للتجول عبر مكبرات الصوت في انخل (ريف درعا)”، بحسب اللجان.
وأظهرت اشرطة فيديو بثها على الانترنت معارضون تظاهرات جرت الجمعة يحمل المشاركون فيها لافتات كتب عليها “يا سوريا لا تخافي، بشار بعد القذافي” و”اجاك الدور يا دكتور” و”ثوار حاس (ريف ادلب) يهنئون ثوار ليبيا”.
وكان ناشطون دعوا الى التظاهر في جميع المدن السورية اليوم في ما أطلقوا عليه “جمعة المهلة العربية” وذلك رداً على دعوة الجامعة العربية نظام بشار الاسد للحوار مع المعارضة خلال 15 يوماً ما يعطيه كما يقولون وقتاً اضافياً لقمع الحركة الاحتجاجية ضده.
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا مساء الاحد في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و”اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوماً”، الا ان سوريا تحفظت عن هذا البيان.
وأعطى مقتل العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاماً بيد من حديد وقتل الخميس بأيدي مقاتلي المجلس الانتقالي املاً جديداً للناشطين في سوريا، وقالوا “لقد لاحق الشعب الليبي العقيد الفار مدينة مدينة، شارعاً شارعاً، زنقة زنقة، إلى أن وجده في احد مجارير الصرف الصحي كما ذكرت إحدى وكالات الانباء”.
ويأتي ذلك غداة مقتل خمسة مدنيين برصاص الأمن في مدن سورية عدة، اضافة الى مقتل العديد من الجنود خلال اشتباكات دارت الخميس بين الجيش وعناصر مسلحة يشتبه بأنها “منشقة عنه” في ريف حمص، ما يؤشر الى بدء تحول الحركة الاحتجاجية السلمية في البلاد الى ثورة مسلحة.




