ظهر محمود شمام وزير الإعلام في المجلس الانتقالي ليقول بصريح العبارة عبر قناة الجزيرة ثم يكررها في تلفزيون دبي:”لا تسألوا عن كيفية قتل القذافي، فالمهم أنه قُتل”؟!!
منطق غريب ذكّر الجميع بسنوات الدم والرصاص التي كان يحكم بها العقيد الليبي المخلوع شعبه لأربعة عقود،
ويعامل وفقها معارضيه في الداخل والخارج وبينهم شمام ذاته الذي استقر لسنوات طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية. وزير الإعلام في العهد الجديد قال بأن هذه الأسئلة عن كيفية مقتل القذافي وأبنائه تفقد جدواها في زمن الحرب، وكأن هذه الأخيرة تلغي جميع الأعراف والقوانين الدولية، وهو منطق آخر كان يتبناه أيضا القذافي في سنوات حكمه، فما الفرق إذن بين العهد الجديد والقديم؟ أم هي الأسماء فقط من اختلفت؟!
بعض التقارير الإعلامية الفرنسية، وتحديدا نشرات الأخبار في القناة الفرنسية الأولى والثانية، تحدث عن دور فرنسي كبير في القضاء على القذافي، من خلال تدخل طائرات فرنسية في قصف موكبه ثم تحديد إحداثيات موقعه وتسليمها للثوار، في حين أبرزت التقارير ذاتها تصريحات وزير الدفاع الفرنسي وهو يتحدث عن نجاح مهمة باريس أكثر من تصريحات محمود جبريل، في ظل اختفاء غامض لمصطفى عبد الجليل في أكبر يوم تاريخي في ليبيا وهو الذي كان وزيرا للعدل في حكومة العقيد المقتول.
وفيما قالت الجزيرة أمس إنها امتنعت عن بث صور حصرية لجثتي العقيد الليبي معمر القذافي وابنه المعتصم، لأسباب قالت إنها مهنية، وهي التي برعت في نشر وبث صور القتلى منذ بداية موسم سقوط الطغاة مثلما تقول، فإن قناة العربية بثت تلك الصور مع دعوة أصحاب القلوب الرهيفة للابتعاد عن الشاشة!!، علما أنها نقلت أيضا خبر مقتل سيف الإسلام، لكنها عادت فيما بعد ودون اعتذار لتقول بأن نجل القذافي الأكبر من زواجه الثاني، مصاب ومعتقل في منطقة زليتن.
