أرشيف - غير مصنف

باكستان ترد على أميركا وطالبان تتوعد

جيلاني عقد محادثات موسعة مع كلينتون والوفد المرافق لها بإسلام آباد (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الولايات المتحدة إلى “إعطاء فرصة للسلام”، وذلك في وقت تواصل فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لليوم الثاني محادثاتها في إسلام آباد مع قادة باكستان، في سياق ممارسة ضغوط أكبر لشن عمل عسكري يقضي علىشبكة حقاني بمنطقة شمال و

جيلاني عقد محادثات موسعة مع كلينتون والوفد المرافق لها بإسلام آباد (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الولايات المتحدة إلى “إعطاء فرصة للسلام”، وذلك في وقت تواصل فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لليوم الثاني محادثاتها في إسلام آباد مع قادة باكستان، في سياق ممارسة ضغوط أكبر لشن عمل عسكري يقضي علىشبكة حقاني بمنطقة شمال وزيرستان القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان. ويأتي ذلك في الوقت الذي توعد فيه قائد في حركة طالبان باكستان بشن حرب جديدة في البلاد.

وقال بيان صادر عن مكتب جيلاني -عقب محادثاته مع كلينتون- إن رئيس الوزراء دعا الوزيرة الأميركية إلى “إعطاء فرصة للسلام، كما نص على ذلك قرار مؤتمر الأحزاب الباكستانية الذي عقد نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وضم كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الباكستانيين.

وأقر حينها المؤتمر ضرورة انتهاج سياسة تركز على “السلام والمصالحة”، كما أكد المجتمعون ضرورة الوحدة والصمود أمام الضغوط الأميركية.

ووفق البيان، فإن جيلاني دعا واشنطن إلى عدم ترك الخلافات بشأن التعامل مع طالبان تقوض العلاقات الإستراتيجية بين “الشريكين في الحرب على الإرهاب”، خلال المحادثات التي وصفت بأنها جرت في “جو من الصراحة والود”.

من جانبها، أقرت كلينتون بأهمية باكستان من أجل السلام والأمن في المنطقة -وفق البيان الباكستاني- واعتبرت أن قرار مؤتمر الأحزاب كان الرسالة الصحيحة التي أرسلتها باكستان إلى العالم، على حد تعبيرها.

وعقدت كلينتون -برفقة وفد يضم مدير المخابرات ديفد باتريوس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي- اجتماعا لمدة أربع ساعات أمس الخميس مع مدير المخابرات الباكستانية أحمد شجاع باشا ورئيس أركان  الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني، وصف بـ”الصريح والمفصل”، وفق مسؤول أميركي يرافق كلينتون.

وستواصل الوزيرة الأميركية لقاءاتها اليوم في إسلام آباد بالاجتماع مع نظيرتها الباكستانية هينا رباني خار والرئيس آصف علي زرداري.

 هيلاري كلينتون التقت كرزاي بكابل قبل توجهها إلى إسلام آباد (الفرنسية)هدف الزيارة
وتهدف زيارة الوفد الأميركي المؤلف من الخارجية والدفاع والمخابرات -وفق مسؤولين أميركيين- إلى توجيه رسالة موحدة من الأجهزة الأميركية بضرورة مواجهة شبكة حقاني بعد تزايد تهديداتها ضد القوات الأميركية في أفغانستان.

وكان مسؤولون أميركيون أشاروا مباشرة بأصابع الاتهام إلى أجهزة الاستخبارات الباكستانية بدعم شبكة حقاني. لكن باكستان نفت ذلك، وقالت إنها غير قادرة على مواجهة هذه الشبكة، لأن قواتها منهكة بسبب العمليات ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أماكن أخرى في شمال غربي باكستان.

ووصلت كلينتون إلى باكستان قادمة من أفغانستان المجاورة التي قامت بزيارة مفاجئة لها التقت خلالها الرئيس حامد كرزاي، ومن كابل خيرت كلينتون طالبان أفغانستان بين المشاركة في مستقبل أفغانستان أو مواجهة هجوم متواصل ضدها.

ومن جهته، قال الجنرال كياني -في تصريحات نشرت أمس- إن عمليات مكافحة “التمرد الإسلامي” التي تقوم بها الولايات المتحدة يجب أن تتركز في أفغانستان بدلا من باكستان.

 جندي باكستاني أصيب في الاشتباكات الأخيرة مع عناصر من طالبان (الفرنسية)تهديد لطالبان
وبالتزامن مع زيارة كلينتون، توعد زعيم في حركة “طالبان باكستان” موجود في أفغانستان بالعودة إلى البلاد وشن حرب جديدة في معقله السابق بوادي سوات، وأعرب عن شكه في إخلاص حكومة إسلام آباد في محادثات السلام مع من تصفهم باكستان بالمتشددين.

وقال سراج الدين أحمد المتحدث باسم فضل الله -وهو زعيم حركة تنفيذ الشريعة المحمدية التي كانت ناشطة في سوات وملكند- لوكالة رويترز واصفا موقف فضل الله وذلك ردا على أسئلة قدمتها الوكالة، “لقد ضحينا بأرواحنا وتركنا ديارنا وقرانا من أجل الشريعة، وسنبذل ما في وسعنا حتى تنفيذ الشريعة في منطقة ملكند وبقية باكستان”.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الباكستاني أمس مقتل 34 من حركة طالبان، وثلاثة جنود في اشتباكات بين قوات باكستانية وعناصر من الحركة في منطقة شالوبار بمقاطعة خيبر القبلية المحاذية للحدود الأفغانية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الناطق باسم فيلق قوات حرس الحدود شبه العسكرية أن الجنود كانوا في مهمة تفتيش بالمنطقة، إثر ورود معلومات عن وجود مسلحين، عندما تعرضت تلك القوات لإطلاق نار، وتم الرد عليه مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة.
 
ويقول الجيش الباكستاني إن أكثر من 140 ألف جندي تم نشرهم في الجزء الشمالي الغربي من البلاد لقتال المسلحين الإسلاميين المنتمين لحركة طالبان.

المصدر: الجزيرة

زر الذهاب إلى الأعلى