وزير خارجية روسيا يُطالب بتحقيق دولي خاص في مقتل معمر القذافي

طالب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بإجراء تحقيق دولي حول ملابسات مقتل القذافي، ليس فقط لأن هجوم طائرات الناتو على رتل سيارات القذافي الذي حاول مغادرة سرت لا علاقة له بنظام حظر تحليق الطائرات فوق ليبيا، وإنما لأن الصور المتوافرة كشفت أن القذافي قتل بعد أن وقع في الأسر.

ولم ينف لافروف أن القذافي فقد منذ زمن شرعيته، وكان يجب تقديمه الى المحكمة الدو…

طالب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بإجراء تحقيق دولي حول ملابسات مقتل القذافي، ليس فقط لأن هجوم طائرات الناتو على رتل سيارات القذافي الذي حاول مغادرة سرت لا علاقة له بنظام حظر تحليق الطائرات فوق ليبيا، وإنما لأن الصور المتوافرة كشفت أن القذافي قتل بعد أن وقع في الأسر.

ولم ينف لافروف أن القذافي فقد منذ زمن شرعيته، وكان يجب تقديمه الى المحكمة الدولية لمحاسبته على استخدام الطائرات الحربية والقوة العسكرية ضد المتظاهرين.

وعقب تصريحات الوزير الروسي، قدم فيتالي تشوركين مندوب روسيا في مجلس الأمن مشروع قرار يقضي بإنهاء العمل بالقرار الدولي الذي فرض منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا. وذلك بعد أن أعلن أندرس فوغ راسموسن الامين العام لحلف شمال الاطلسي أنه سيتم إنهاء عمليات الناتو العسكرية في ليبيا نهاية الشهر الجاري.

الخطوات التي اقترحتها موسكو على المجتمع الدولي جاءت على خلفية ردود فعل موسكو على مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي التي شككت في إمكانية انتقال نظام الحكم في ليبيا إلى مرحلة جديدة.

وفيما اكتفى الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف بالإعراب عن حرص روسيا على أن تصبح ليبيا دولة عصرية ديمقراطية، معتبراً أن تحقيق ذلك لن يتم إلا عبر حوار وطني واسع وبناء ائتلاف حاكم يضم كافة أطياف المجتمع الليبي. أكد ميخائيل مارجيلوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون إفريقيا والذي لعب دور الوسيط بين المجلس الانتقالي والقذافي أن مقتل الزعيم الليبي لن يؤثر على مسار الأحداث في ليبيا، وأن العامل الحاسم في انتقال ليبيا لمرحلة جديدة هو تلاحم القوى السياسية والقبائل وتوحدها لبناء الدولة الحديثة الديمقراطية.

ولم يستبعد فريق من الباحثين أن تشهد ليبيا تصعيداً في الصدامات المسلحة بين أنصار القذافي وكتائب المجلس الانتقالي، ورجح بوريس دلجوف الباحث في معهد الاستشراق أن تتوسع رقعة الحرب الأهلية في ليبيا لتشمل مختلف المناطق.

واعتبر العديد من المراقبين أن تواجد قوات الناتو في ليبيا سيبقي العامل المؤثر في تحديد مواقف موسكو إزاء تطورات الأحداث في ليبيا، مشيراً إلى أن الاعتقاد السائد في الأوساط السياسية الروسية يعتبر أن تواجد قوات حلف شمال الأطلسي وعملياتها العسكرية في ليبيا كانت ولاتزال عاملاً أساسياً في اضطراب الأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق اعتبر وزير الخارجية الروسي أن خطأ الغرب تمثل في تجاهل مبادرة الاتحاد الافريقي الخاصة بتنظيم المفاوضات بين بنغازي وطرابلس في البلدان الغربية، واللجوء لاستخدام القوة العسكرية ضد نظام القذافي، ما أدى لسقوط آلاف الضحايا في ليبيا.

وانتقد سيرجي لافروف سعي البلدان الغربية الى حل النزاعات وفق خطوات السيناريو الليبي. معتبراً أنه سيحرض الشعوب على حكامها، وحذر من استخدام المجتمع الدولي لمنطق “أنت سيئ لذلك لا يمكن إجراء اي حوار معك، ويجب ان ترحل مهما كان الثمن”، باعتبار انه سيكون تحريضاً على العنف والاضطرابات.

المصدر: العربية نت

Exit mobile version