أوضح السفير الأمريكي في العراق جيمس جيفري أن حديث قادة الكتل السياسية العراقية حول أنهم لا يريدون إعطاء حصانة للمدربين العسكريين الأمريكيين، ولا يريدون بقاء قوات أمريكية بالعراق، مؤشر إيجابي على قوة العملية السياسية في العراق، وأن الأمر الذي لم يحدث في العراق في الماضي، يحدث اليوم في كل الشرق الأوسط، وذلك من خلال اجتماع القادة السيا
…
أوضح السفير الأمريكي في العراق جيمس جيفري أن حديث قادة الكتل السياسية العراقية حول أنهم لا يريدون إعطاء حصانة للمدربين العسكريين الأمريكيين، ولا يريدون بقاء قوات أمريكية بالعراق، مؤشر إيجابي على قوة العملية السياسية في العراق، وأن الأمر الذي لم يحدث في العراق في الماضي، يحدث اليوم في كل الشرق الأوسط، وذلك من خلال اجتماع القادة السياسيين كافة، لمناقشة قضايا سياسية وطنية مهمة.
وأضاف جيفري في حديثه لبرنامج “عراق ما بعد الانسحاب” الذي عُرض على شاشة “العربية”: “إن ما يشجعنا أن كثيراً من القادة العراقيين يجتمعون ويحاولون التوصل إلى قرار مهم، وهذا هو جوهر الموضوع. أما مسألة التي نركز عليها هو طلب العراق تأمين مدربين من الولايات المتحدة، لمواصلة العمل ضمن إطار الاتفاقية الاستراتيجية التي ستبقى سارية إلى ما بعد عام 2011 لمساعدة القوات الأمنية العراقية على تطوير قدراتها”.
وبيّن أن “وجود قوات أجنبية ومدربين أجانب مسألة حساسة، يجب فيها أن تكون القيادة في يد البلد الذي يطلب المساعدة، لذلك نقوم بدراسة الطريقة التي نفي بها بالمتطلبات العراقية”.
وحول الخوف من تدخل خارجي في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية، خصوصاً من إيران، قال جيفري إن “العراق سيواصل التقدم، ولا نشعر بأن العراق ضعيف مقارنة بأي من جيرانه، فالموضوع الجوهري يتعلق بالقوات التقليدية، وقد حقق الجيش والشرطة العراقيان تطوراً مثيراً للإعجاب في محاربة التمرد، وبناء قدرات داخلية دفاعية، ولكنها بدأت باستلام المعدات لتكون قوات عسكرية تقليدية، وهذه القوات ستحتاج إلى تدريب إضافي، وليس إلى معدات فردية معينة، بل إلى استخدام وتنسيق هذه المعدات، وتلك مسألة كبرى”.
وتابع: “نعتقد أن قوات الأمن العراقية قادرة الآن على التعامل مع كافة العناصر الإرهابية والمجموعات المسلحة، لكنها تحتاج لجهود في مجال مكافحة الإرهاب، لأن القاعدة مازالت قادرة على الهجوم، وتخطي سلطة القوات الأمنية في بعض المناطق”.
وحول الدعم الأمريكي للعراق من بعد انسحاب القوات الأمريكية أوضح جيفري أن الأمر مرتبط بعقود المشتريات العسكرية التي تصل قيمتها إلى 8 مليارات دولار تقريباً، وصفقة طائرت إف 16، وتتطلب هذه الصفقات قيام الجهات المورِّدة الأمريكية بتلبية متطلبات معينة، تستوجب جلب المئات من المعاقدين، لمساعدة العراقيين على استعمال المعدات، وستقوم السفارة بدعم هؤلاء الأشخاص أو توزيعهم وحمايتهم وتوفير الدعم اللوجستي لهم، كي يتمكنوا من تنفيذ المهمة المنوطة بهم.