تونس تعزف الموسيقى قبل الانتخابات

الفنانون عبروا بلغة مختلفة عما تعيشه تونس من تحولات منذ الثورة (الجزيرة نت)

إيمان مهذب- تونس

تحت شعار “عبّر، شارك، وصوّت”، تعالت أنغام وأصوات عدد من الفنانين التونسيين بالموسيقى والكلمات للتعبير عن تطلعاتهم وآمالهم للفترة المقبلة، وذلك قبل ساعات من موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي, لتعبر بلغة مختلفة عما تعيشه تونس، من تحولات منذ الثور…

الفنانون عبروا بلغة مختلفة عما تعيشه تونس من تحولات منذ الثورة (الجزيرة نت)

إيمان مهذب- تونس

تحت شعار “عبّر، شارك، وصوّت”، تعالت أنغام وأصوات عدد من الفنانين التونسيين بالموسيقى والكلمات للتعبير عن تطلعاتهم وآمالهم للفترة المقبلة، وذلك قبل ساعات من موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي, لتعبر بلغة مختلفة عما تعيشه تونس، من تحولات منذ الثورة.

فعلى إيقاع العود أو القيثارة ردد الفنانون أغانيهم التي ألفوها دفاعا عن الحرية وتغنوا بتونس وبثورتها، وبعمالها الكادحين والحالمين بغد أفضل، معربين عن سعادتهم بهذه اللحظات التاريخية التي يعيشونها لأول مرة.

كانت الصورة أيضا حاضرة في هذه التظاهرة الثقافية التي نظمتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في المركز الإعلامي، حيث تم تمرير العشرات من الصور تزامنا مع العروض الموسيقية الثلاثة.

عازف العود سيف الدين بن مهني: يجب على التونسيين تفعيل دورهم (الجزيرة نت)

صور الثورة
وعكست الصور المعروضة أهم اللحظات التي عاشها التونسيون خلال ثورتهم التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من ذلك مظاهرة الرابع عشر من يناير/كانون الأول، وما تلاها من تحركات مثل اعتصام القصبة 1 و2 وغيرها من الصور التي توثق الثورة التونسية.

وقال الفنان سامي دربز الذي غنى عددا من الأغاني الخاصة به وأغاني أخرى بعضها من التراث الفلسطيني وبعضها للشيخ إمام ومرسال خليفة، إن مشاركته في هذه الحفلة تمثل له الكثير.

وذكر أن ما تعيشه تونس يمثل الانطلاقة الأولى والفريدة في العالم لتحديد المسار الانتقالي للبلدان التي تعيش على وقع ثورات الربيع العربي، مشيرا إلى أنه متفائل بمستقبل البلاد، وإلى أن المشاركة في هذا الحفل لها رمزية خاصة بالنسبة له.

الأمر ذاته أكده عازف العود سيف الدين بن مهني، الذي عبّر عن سعادته بالمشاركة، موضحا أن على التونسيين تفعيل دورهم في هذه الفترة “فلا يكفي أن يكونوا قد نزلوا إلى الشوارع وعبروا عن آرائهم ورفضهم للدكتاتورية، بل يجب عليهم التوجه إلى مكاتب الاقتراع لاختيار من يرون أنه جدير بالحصول على مقعد في المجلس التأسيسي”.

سامي دربز: المشاركة في هذا الحفل لها رمزية خاصة (الجزيرة نت)

وأشار بن مهني إلى أن التفكير في تونس وفي مستقبلها أمر يهم كل التونسيين على اختلاف توجهاتهم.

لكل التونسيين
وخلال هذا العرض الموسيقي غنى إلياس الجرادي للتونسيين على اختلافهم، وغنى للفلاحين والعاملين البسطاء وللمهاجرين غير الشرعيين الذين غادروا تونس بحثا عن ظروف عمل أفضل بعد أن ضاقت بهم السبل وانقطعت أمامهم كل الحلول، والذين لن يتمكنوا من إعطاء أصواتهم ومن ممارسة حقهم الانتخابي.

للحرية، وللوطن، عزف الجرادي أنغامه التي لم يرد أن يشارك بها في الحفلات التي تنظمها الأحزاب، قائلا “رفضت المشاركة في حفلات الأحزاب التي نظمت في إطار الحملات الانتخابية، لأنني كنت أرفض توظيف الفن للترويج للبرامج الانتخابية”، لكنه لفت إلى أن المشاركة في هذه التظاهرة هي رسالة شكر لكل الذين يشرفون على هذه العملية الانتخابية ويعملون على إنجاحها.

الجرادي: النظام السابق دمر الفن (الجزيرة نت)

واعتبر الجرادي أن دور الفن محوري، متهما النظام السابق بتدمير الفن خلال سنوات حكمه، وتهميش دور الفنانين والمثقفين.

من جهته قال بن مهني إن واجب كل فنان إيصال صوته بأية طريقة، موضحا أن على الفنانين أن يكونوا قريبين من واقع الشعب ومن تطلعاته.

ولم يختلف رأي دربز عن الرأيين السابقين إلا أنه أبرز أن الفن يمكن أن يوثّق للثورات، “فبعض الأغاني وثقت للثورات العربية ولما حدث في جنين وغزة وتونس وليبيا وغيرها من البلدان العربية”.

كما أوضح المتحدث ذاته للجزيرة نت أن للفن أيضا بعدا تحريضيا حيث يمكن أن يوجه رسائل ذات تأثير بالغ للمتلقي ليحثه على أن يكون فاعلا.

المصدر: الجزيرة

Exit mobile version