حملة اعتقالات واسعة لعناصر حزب البعث في المحافظات العراقية
قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إن حملة الاعتقالات التي تنفذها الحكومة بدأت مع ظهور تورّط عناصر لحزب البعث المنحل في العمليات الإرهابية والخروقات الأمنية في بغداد والمحافظات.
وكانت وزارة الداخلية العراقية شرعت منذ أيام في حملة واسعة استهدفت قيادات البعث المحظور تنشط في ست محافظات بتهمة الترويج للحزب ومحاولة إعادة تنظيم صفوفهم بهدف زعزعة أمن…
قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إن حملة الاعتقالات التي تنفذها الحكومة بدأت مع ظهور تورّط عناصر لحزب البعث المنحل في العمليات الإرهابية والخروقات الأمنية في بغداد والمحافظات.
وكانت وزارة الداخلية العراقية شرعت منذ أيام في حملة واسعة استهدفت قيادات البعث المحظور تنشط في ست محافظات بتهمة الترويج للحزب ومحاولة إعادة تنظيم صفوفهم بهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد بالتزامن مع الانسحاب الامريكي.
وينصّ الدستورُ صراحةً على تحريم فكر حزب البعث، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية لتستنفر مديرياتِها في 15 محافظةً، ما عدا محافظاتِ إقليم كردستان الثلاث، لتشُنَّ على مدارِ ثلاثةِ ايامٍ حملةً منظمةً لاعتقال ما وصفتها بأكبر شبكة في وسط وجنوب وغرب العراق، تضمُّ بعثيين من مستويات مختلفة.
وقال الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي إنه من المعتاد “أن يكون هناك ضربة استباقية للحكومة العراقية ووزارة الداخلية، حصلنا على الموافقات القضائية بكاملها من مجلس القضاء الأعلى بعد اطلاعه على حيثيات الموضوع بكامله”.
وأكد أنه لا يوجد أي توجّه سياسي أو طائفي في المحافظات بأجمعها من البصرة الى كركوك، بل إن عدد المنتمين في المحافظات الجنوبية أكثر من المحافظات الشرقية والغربية والشمالية.
وقال الوكيل الاقدم لوزارةِ الداخلية إن التحقيق الابتدائي وفر معلوماتٍ خطيرةً لا يمكنُ كشفُها في هذه الفترة، لكنَّه اكد أن على السياسيين والاحزاب انْ يُبقوا اعينَهم على السياسة ويتركوا مِلفَ الامنِ للمسؤولين عنه.
وراقبتْ استخباراتُ الداخلية على مدى ستةِ اشهرٍ متواصلة محاولاتِ البعثيين إعادة البعث إلى الحياة لهياكلِه التنظيميةِ، التي تخططُ لارباكِ الامنِ الداخلي بالتزامن مع الانسحاب الامريكي.
وقال عدنان الاسدي: “يجب أن نفرّق بين المشاريع السياسية والموقف الامني والمصلحة الامنية.. الموقف الامني لا يتطلب التأخير والحوارات”.
وأضاف “يريدون منا أن نعرض هذه الأسماء على الشركاء السياسيين وقبل أن نتحرك بالمتابعة والاعتقال أن نعرضها على الكتل السياسية، وهذا يعارض العمل الامني ولا يقتنع به شرطي في الشارع فكيف يقتنع به مسؤول”.
ومن جهته، ناشد مشعان السعدي، النائب عن ائتلاف العراقية، خلال حديثه مع “العربية”، رئيس الوزراء “أن يوقف هذه التصرفات لأنها ليست من مصلحة الشعب ولا من مصلحة العملية السياسية على الإطلاق، بل ستضيع على الشعب فرصة المستقبل المشرق”.
ووجهت اعتراضات وانتقاد من جهات سياسية إلى الداخلية لاسيما مع حساسيةِ الوضعِ السياسي الذي بُنيَ أساساً على المصالحةِ الوطنية.




