تقرير – تامر الهلالي:
تشهد العلاقة بين اسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس – أبومازن، توترا في ظل متغيرين هامين؛ وهما تصريحات وزير الخارجية الأسرائيلي أفيجدور ليبرمان العدائية الأخيرة ضد أبومازن, بالاضافة الى حديث اسرائيلي عن اجراءات يمكن أن تتخذ في سبيل تقوية السلطة على حساب حركة المقاومة الاسلامية “حماس” في ضوء المكاسب التي حققتها الحركة بع…
تقرير – تامر الهلالي:
تشهد العلاقة بين اسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس – أبومازن، توترا في ظل متغيرين هامين؛ وهما تصريحات وزير الخارجية الأسرائيلي أفيجدور ليبرمان العدائية الأخيرة ضد أبومازن, بالاضافة الى حديث اسرائيلي عن اجراءات يمكن أن تتخذ في سبيل تقوية السلطة على حساب حركة المقاومة الاسلامية “حماس” في ضوء المكاسب التي حققتها الحركة بعد صفقة تبادل أسرى فلسطينين بالجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.
وفي هذا السياق أوردت صحيفة “هاأرتس” الاسرائيلية ان السلطة الفلسطينية بعثت خطاباً الى الحكومة الاسرائيلية تطالب فيه بالاعتذارعن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان قال فيها ان “الرئيس أبومازن هو العقبة الأساسية في طريق تحقيق السلام”.
وذكرت الصحيفة ان السلطة اعتبرت تصريحات ليبرمان تلويحا بتهديد حياة أبومازن , وقالت ان وزير الشئون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ قد طالب بشكل صريح باعتذار رسمي من الحكومة الاسرائيلية.
وبحسب الصحيفة التي أوردت أجزاء من الخطاب, قال الشيخ في معرض انتقاده للتصريحات في الخطاب انها تعد ” تحريضاً مباشراً على قتل الرئيس أبو مازن
عباس وفلسطينيو لبنان
ذكر موقع الأخبار الاسرائيلية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس – أبو مازن، يعمل على تكتيك جديد يهدف الى مزيد من السيطرة على الفلسطينيين في لبنان, ليعمل على المدى الطويل على إغراق اسرائيل بالعرب وجعل اليهود أقلية في اسرائيل.
وقالت الموقع ان ” عزام الأحمد ” عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، قد أجرى محادثات مع مسئولين لبنانيين، تمحورت حول انتشاء جهاز أمني جديد, وأنه اقترح انهاء الصراع المسلح الذي يقوده تابعون لفتح في لبنان و استبدال ذلك بجهاز أمني رسمي يدعى ” لجنة الأمن الاجتماعي”.
وأكدت الصحيفة أنه لو تسنى لحركة “فتح” ذلك فانها لن تكون فقط مسئولة عن الأمن في المخيمات الفلسطينية بلبنان, لكن سيكون لها فرع رسمي يكتسب حق التواجد الشرعي في لبنان.
الإفراج عن “البرغوثي”
وعلى الجانب الأخر, قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن عضو الكينيست “عمير بيريس” ذكر في تصريحات لها، انه من المهم ” قيام الحكومة الاسرائيلية باجراءات لمساعدة السلطة الفلسطينية على حساب (حماس) “.
وقال بيريس في تصريحاته للصحيفة ان ” من بين الأشياء التي ينبغي أن تقوم بها الحكومة في هذا السياق هو الأفراج عن الأسير الفتحاوي مروان البرغوثي”.
وأضاف أن ” السلطة الفلسطينية في حاجة لدبلوماسيين ورجال دولة مثل أبو مازن, لكنها في حاجة لرجال شجعان لهم قاعدة عريضة في الشارع الفلسطيني مثل مروان البرغوثي”
وأكد بيريس الذي زار البرغوثي أكثر من مرة في السجن، أن الافراج عنه سيجعل الوصول لاتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية أكثر أمنا, مضيفا انه يختلف كاسرائيلي مع البرغوثي في الكثير من الاشياء، لكنه يراه شريكا حقيقيا للسلام.
المساعدات لن تنجح مع تركيا
وذكرت صحيفة ” يديعوت أحرونوت” أن زلزال تركيا لن يكون فرصة سانحة في خضم محاولة اسرائيل تحقيق مكاسب من ورائه لتحسين العلاقات بين البلدين.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين اسرائيليين متقاعدين رأيهم، بأنه لا ينبغي أن تبني اسرائيل توقعات دبلوماسية ايجابية من وراء الظرف الحالي, لأنه في ظروف مشابهة وعندما حدثت حرائق “الكرمل” باسرائيل فان مساع لتحسين العلاقات بين البلدين قد فشلت.
وصرح دبلوماسي سابق للصحيفة ذاتها، بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، حاول أنذاك أن يصل مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى صيغة مناسبة للاعتذار من جانب اسرائيل على حادث السفينة “مرمرة” الذي قتل فيه جنود أتراك وسبب أزمة دبلومسية بين البلدين.
و أضاف” أما الأن فالعلاقات ازدادت سوءا ومسألة المساعدات الانسانية لن تكون حلا ولن تغير الموقف الدبوماسي المتأزم”.
غضب ألماني من اسرائيل
وفي سياق مغاير، أوضحت نفس الصحيفة أن المانيا تعيد النظر في بيع غواصة من نوع “دولفن” ذات القدرة على حمل رؤوس نووية إلى إسرائيل، وذلك على خلفية خلافات نشبت بينها وبين رئيس الحكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بسبب استمرار بناء المستوطنات- بحسب الصحيفة.
وأضافت ان المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قد تلقت وعودا من نتنياهو، عن استعداده لتجميد البناء الحكومي في المناطق الفلسطينية المحتلة، ولكنها اكتشفت في الشهر الماضي إعادة البناء.
وتابعت أن المستشارة الألمانية وبخت رئيس الحكومة الإسرائيلية على ذلك وقالت أنها لا تفهم قراره بالأخص على خلفية إعلان الرباعية التي وصلت مسبقا قبل أيام معدودة من ذلك مما تأكد لها أن نتنياهو لا ينوي الاستجابة إلى الشروط الضرورية لاستئناف المحادثات مع الفلسطينيين.
يذكر أن الغواصة الألمانية كان من المقرر أن تكون السادسة في العدد الذي تحتفظ به إسرائيل وأن تكون جزء من الأسطول الاستراتيجي الذي يحمل على متنه صواريخ نووية.