الشاهد الثامن بقضية تصدير الغاز: بنود التفاوض علي تصدير الغاز انتابها عدة قصور

كتب – عبد العزيز عادل
 
استمعت محكمة جنايات القاهرة الاربعاء، برئاسة المستشار بشير عبد العال لأقوال الشاهد الثامن بقضية تصدير الغاز لإسرائيل, د. عالية محمد عبد المنعم المهدي, رئيس لجنة الخبراء الموكلين بتقدير حجم الضرر الواقع علي المال العام نتيجة بيع الغاز بأسعار متدنية.
 
قالت الشاهدة الثامنة بقضية تصدي…

كتب – عبد العزيز عادل
 
استمعت محكمة جنايات القاهرة الاربعاء، برئاسة المستشار بشير عبد العال لأقوال الشاهد الثامن بقضية تصدير الغاز لإسرائيل, د. عالية محمد عبد المنعم المهدي, رئيس لجنة الخبراء الموكلين بتقدير حجم الضرر الواقع علي المال العام نتيجة بيع الغاز بأسعار متدنية.
 
قالت الشاهدة الثامنة بقضية تصدير الغاز لإسرائيل, د. عالية المهدي, أن بنود التفاوض التي اتبعتها شركة ” شرق المتوسط” في التفاوض لتصدير الغاز كان ينتابها أوجه قصور عدة إتضحت بناءا علي فحص الأوراق التي توفرت للجنة ” تقدير الضرر الواقع علي المال العام نتيجة تصدير الغاز, وكان أهم أوجه القصور هي:
 
عدم التفاوض علي السعر، كما أن شركة شرق المتوسط أرسلت خطابا في 17\9 لتطالب بخفض السعر ولكن لم تقم الهيئة العامة للبترول بمناقشته، واضافت كذلك  استمرار مرحلة التفاوض من 2000 إلي 2005 ، موضحة أن عقد البيع بين الهيئة العامة المصرية للبترول وشركة شرق المتوسط لم يتم توقيعه إلا في 13\6\2005 وهي فترة طويلة جدا للتفاوض.
 
وقالت ان السبب الثالث هو  أنه خلال الفترة التي امتدت لما يقرب من خمس سنوات، تغيرت أسعار المنتجات البترولية لترتفع بمعدل سنوي 15% وكان من اللازم أن تتم مراجعة الأسعار المتدنية المتفق عليها وهو ما لم يحدث.
 
وتابعت: لقد وافق مجلس الوزراء علي بيع الغاز لشركة شرق المتوسط في جلسته المنعقدة بتاريخ 15\9\2000 بالأسعار المذكورة والتي تتراوح بين 75 سنت إلي دولار ونصف الدولار، علي أن يتم بيع كمية تصل إلي 7 بليون متر مكعب لمدة 15 عام.
 
ولفت الى أن الهيئة العامة للبترول تعهدت أن تمد شركة الكهرباء الإسرائيلية بـ 70 بليون متر مكعب لمدة 20 عام، مشيرة الى الاتفاقية لم  تتضمن الإتفاقية أية دورية للإتفاق علي مراجعة الأسعار بحسب تغيرها.
 
وأكدت أنه هناك أوجه أخرى للقصور تم ذكرها في تقرير اللجنة التي ترأستها لتقدير حجم الضرر الناتج عن تصدير الغاز لإسرائيل.
 
وأجابت الشاهدة حول سؤال المحكمة ما إذا كانت اللجنة قد استلمت كل المستندات اللازمة لإتمام المهمة التي انتدبتها النيابة العامة لأدائها, بأنها حصلت علي كامل المستندات عن طريق عضو باللجنة وهو سيد أحمد عبد العزيز.
 
و قد أكدت الشاهدة بأن المستندات لم تكن كافية بالقدر الكافي لإتمام المهمة، خاصة فيما يتعلق بأسعار خام الغاز الطبيعي, ولهذا فقد اضطرت اللجنة للحصول عليها من مصادر دولية وهي صندوق النقد الدولي, القطاع السلعي – سلعة الغاز والبرنت والسولار والمازوت, وأضافت : لقد حصلت اللجنة علي أسعار الغاز الطبيعي من دولتين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة لذلك كانت هذه الأسعار عن الفترة الزمنية الممتدة من 1980 إلي يناير 2011 وذلك بصورة شهرية.
 
كما قالت الشاهدة بأن اللجنة حصلت علي بعض أسعار تصدير الغاز من الجزائر وليبيا إلي أوروبا من عضو اللجنة السابق الذكر, ولكنها كانت أسعار متقطعة، وردا علي سؤال المحكمة ما إذا كانت المستندات التي تسلمتها اللجنة صورا أو أصولا, قالت الشاهدة بأنها كانت صورا رسمية تم ختمها بختم الهيئة.
 
كما استفسرت المحكمة عن كيفية اطلاع الشاهدة وبقية أعضاء اللجنة علي عقود بيع الغاز وهي مكتوبة بالإنجليزية, قالت الشاهدة بأنه عندما تبين أن العقود بالإنجليزية وحيث أن بعض أعضاء اللجنة من الكسب غير المشروع لا يتقنون الإنجليزية, طلبت اللجنة ترجمة العقود للعربية.
 
وتابعت رئيس لجنة الخبراء ، بأن طلب الترجمة تم رفضه بحجة أنه إذا كان بعض أعضاء اللجنة يتقنون الإنجليزية فلا مانع من التعاون في هذا الإطار, فقامت الشاهدة وعضو أخر باللجنة, علاء الهواري, بقراءة النص الأساسي والمعدل والرجوع للملاحق الخاصة بالإتفاق الأساسي والتعديل, ولم يكن ما قاموا به ترجمة كاملة بالمعني الحرفي للترجمة وإنما كانت قراءة للعقود والملاحق الخاصة بها.
 
وقالت بأن سبب صدور فتوى رقم 6\7\87 لسنة 1998 من إدارة الفتوى بوزارة البترول والكهرباء والثروة المعندية, هو صدور قانون بشأن تقديم المزايدات والملاحظات وتسري أحكامه علي الجهاز الإداري للدولة, وبعد ذلك صدر فتوى من مجلس الدولة وإداراة الفتوى لوزارات الصناعة والتجارة والثروة المعندية تضمنت, “إستمرار العمل بأحكام اللائحة والأعمال الإدارية للهيئة العامة للبترول المعتمدة بمجلس إدارة الهيئة بتاريخ 6\8\98.
 
كما أكدت المهدي أن تصدير الغاز لم يتم عبر الشركة القابضة للغاز؛ لأن القرار رقم 109 لسنة 2011 الصادر عن مجلس الوزراء لم يتضمن حق الشركة القابضة في تصدير الغاز.
 
وقد سألت هيئة المحكمة الشاهدة عن تفسيرها لإستثناء القرار الصادر عن مجلس الوزراء للإتفاقيات السارية والمتعلقة ببيع الغاز الطبيعي بهدف تصديره للخارج, أجابت الشاهدة بأنه : حينما بدأت شركة شرق المتوسط في مخاطبة الهيئة العامة للبترول بشأن قيانها بتصدير الغاز الطبيعي لدول شرق البحر المتوسط نصت صراحةً علي أن السعر يعد تنافسياً، وقد تم عرض الطلب في نفس الخطاب علي أن تدخل الهيئة العامة المصرية للبترول شريكا بدلا من شركة بتروجيت.
 
وعما إذا كان سعر دولار ونصف للمليون وحدة حرارية بريطانية وهو السعر الذي حددته شركة شرق المتوسط, هو سعرا تنافسيا, أكدت بأن السعر كان تنافسيا ومناسبا ؛ حيث أن تكلفة شراء الغاز من الشريك الأجنبي ونقله لمحطة العريش كانت في حدود الـ دولار و 15 سنت, وبالتالي فإن التصدير بسعر دولار ونصف يحقق الفائدة.
 
و قد أكدت الشاهدة بأن الغاز المصدر كان يفيض عن الحاجة المحلية للدولة بحسب المذكرة المقدمة, وأن الأسعار العالمية كانت في تأرجح يومي ولكنها في ذات الوقت كانت في إتجاه الهبوط ولكن في الفترة من 1995 حتي 2000 كان سعر الغاز والمنتجات البترولية يزيد بمعدل 17% سنويا

اقرا ايضا

صحف إسرائيلية تعتبر تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي تحريضا على قتل الرئيس محمود عباس

المصدر : المصراوي

Exit mobile version