“احتلوا وول ستريت” حققت نجاحا باهرا ولكن لم تبلور مطالبها حتى الآن (الفرنسية) كتب جيمس ميلر في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية متخوفا من أن يقوم المتطرفون باختطاف حركة “احتلوا وول ستريت” التي يصفها بأنها تتقدم واستطاعت أن تحقق نجاحا باهرا. ورغم أن الحركة تفتقر حتى الآن إلى مطالب محددة ورؤية واضحة للعالم الجديد الذي تنشده،… “احتلوا وول ستريت” حققت نجاحا باهرا ولكن لم تبلور مطالبها حتى الآن (الفرنسية) كتب جيمس ميلر في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية متخوفا من أن يقوم المتطرفون باختطاف حركة “احتلوا وول ستريت” التي يصفها بأنها تتقدم واستطاعت أن تحقق نجاحا باهرا. ورغم أن الحركة تفتقر حتى الآن إلى مطالب محددة ورؤية واضحة للعالم الجديد الذي تنشده، فإن ذلك يمكن أن يسبر في كلمات قالها أحد نشطائها الذي لخص رؤيته للعالم الذي يحلم به على أنه عالم “مفتوح لمشاركة الجميع وديمقراطي حتى النخاع”. ولكن الكاتب يرى أن الصورة لا يجب أن ترى من جانبها الوردي فقط، حيث يقول إن تجميع 500 شخص أو حتى ألف أو عدة آلاف حول هدف معين شيء، والعمل على جمع شمل مجتمع واسع مثل المجتمع الأميركي حول هدف واحد شيء آخر تماما. ولعل ما يجعل الصورة أكثر قتامة أن القضايا التي يتظاهر من أجلها نشطاء “احتلوا وول ستريت”، مثل البطالة والاحتباس الحراري، هي مشاكل لا يمكن أن تحل إلا بأشكال جديدة من التعاون الدولي. ويرى الكاتب أن تشكيل هيئات ورسم سياسات هي أمور مملة وتبعث على الكآبة لمعظم الناس، خاصة إذا ما قورنت بسهولة النزول إلى الشارع. بينما الديمقراطية الجماعية تسعى إلى تحقيق أهدافها عن طريق الإجماع الذي يتحقق نتيجة التظاهرات التي تستقطب الناس تحت مسمى معين، هي تجربة تستهوي الكثيرين. ويرى الكاتب أن الفرق بين التظاهرات الاستقطابية والديمقراطية التقليدية أن الأولى تسعى إلى جذب الانتباه الدولي عن طريق التجمعات الكبيرة التي ينتج عنها رد فعل غير مناسب من جانب السلطات. ولكن الكاتب يلفت النظر إلى أن المواجهات العنيفة بين السلطات والمتظاهرين لها أثر سلبي على الجانبين في نهاية الأمر. في البرلمانات التقليدية فإن حركات ديمقراطية راديكالية مثل “احتلوا وول ستريت” قد تأتي بعناصر برلمانية متشددة وتضعهم في الواجهة على أساس أنهم مقاتلون لا يلينون في سبيل مطالب الشعب، وبالنتيجة يقومون بالاعتراض على أي خطط يقترحها زملاؤهم على أساس أنهم لا يتنازلون عن مطالبهم الديمقراطية التي تؤيدها الجماهير.أما أولئك المعتدلون من النواب المؤيدين للحركات الاحجاجية، فعندما تحتدم المواجهة يقومون بالتزام الصمت في سبيل الوحدة والإجماع، وكي لا يفسر موقفهم على أنه خروج على مطالب الشارع. والأدهى من ذلك، عندما تنزل حركات مثل “احتلوا وول ستريت” إلى الشارع لا يمكن لأحد أن يكون في موضع الحساب عندما تسير الأمور على الطريق الخطأ، حيث إن أساس الحركات من هذا النوع هو عدم وجود شخص قائد لها.