أرشيف - غير مصنف

أمة العرب

منْ شرقٍ لغربٍ بأبواب الأمسِ 

      ما انقطع ْسيلُ جيشكِ المدودِ

ولا ِرسالاتُ الهدىَّ ُمبدلة عن هوى

      ولا عاقلٌ ْبمُبْدٍ الفناءَ على الخلودِ

 واذا ما ّخشنتْ ملامسُ الحياةِ

       اجيالكِ تبقى ْسنداً ِلعمادِ الوجودِ 

و لو ان نائبات الايام استحكمتْ

      من َّغادرٍ وهبتْ اجيالكِ ِبكل جودِ

ان الدهر لحكم الطغاة مبدل

       وان طالَ ُسلطانُ َحاسدٍ ْحسودِ

ما الحكمة لراع ان اذل شعبه

       بالضعف باقٍ و بظلمة العهودِ

لو ان الدنيا ِّصعابها كثرتْ 

        و ُدنيانا ِّخييرةٌ ّغضةٌ رغودِ

ما من أمة  بكتْ رحيلُ طاغية

         زلها و كان لها عدواً لدودِ

لكن بالسامياتِ ُتحينا ابداً 

         ُحنوها علينا َحنينَ الودودِ

و ارضكِ لها ِمن سماءِ الحكمةِ 

         ديناً لكلِ كريمٍ عابدٍ زهودِ

و لو يدُ الشرِ امتدت يوما من حاسدٍ

         كانَْ الزمانُ سيفاً بالندِ يذودِ 

قسوةْ القلوبِ ما هي ِمنا شيمٌ

       ولا التلذذ بدمعٍ سيالُ الخدودِ  

ما ناجتْ الحياةُ الا أنتِ ُجنحها

       كالبرق ُمضيئة سباقةُ الرعودِ

و صدىَّ الأزمان ُموجاً بمسامعنا

      ِببحرْ الحياة ُيلاطمُ كمدِ الوجودِ

و لو يوماً نهشتكِ قشامعُ الطيرِ

      تبقين للحق ّصدحُ ّطيرهِ الغرودِ

و لأسير الشكِ حرٌ ان َّيسلْ

        هامان فرعون عاد و ثمودِ

 يا خيرُ أمة منكِ ربيعُ العُرّبِ

       بجد الحدِ ُتفدى أوطانُ الجدودِ 

ببوادي ّصحاريكِ الغوالي

       ُفرسانكِ أهبة كشوامخِ الاسودِ

 

 علي خليل حايك

زر الذهاب إلى الأعلى