محللون: موقف روسيا إزاء الأزمة السورية سيتجه نحو التشدد والتقارب مع أوروبا

موسكو – مازن عباس

جاءت زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد إلى موسكو، ولقاءاته مع وزير الخارجية لافروف ونائبيه، عقب زيارة وفد جامعة الدول العربية إلي دمشق ومحادثاته مع الرئيس الأسد، والتي اعتبرها مقداد إيجابية وبناءة، ورسمت ملامح سبل تسوية الأزمة.

وسبقتها أيضاً محادثات وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع المبعوث الصيني للشرق الأوسط “وسيكه” في…

موسكو – مازن عباس

جاءت زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد إلى موسكو، ولقاءاته مع وزير الخارجية لافروف ونائبيه، عقب زيارة وفد جامعة الدول العربية إلي دمشق ومحادثاته مع الرئيس الأسد، والتي اعتبرها مقداد إيجابية وبناءة، ورسمت ملامح سبل تسوية الأزمة.

وسبقتها أيضاً محادثات وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع المبعوث الصيني للشرق الأوسط “وسيكه” في دمشق، عرض المعلم فيها الجهود السورية المبذولة لعقد مؤتمر الحوار الوطني في دمشق.

وأعربت مصادر قريبة من وزارة الخارجية الروسية عن قناعتها بأن دمشق غير راضية عن مقترحات جامعة الدول العربية الخاصة بسبل تسوية الأزمة، وأنها تشعر بالقلق من تصريحات فيتالي تشوركين، مندوب روسيا في مجلس الأمن، الخاصة باستئناف الحوار في مجلس الأمن حول قرار جديد تعلق بالأوضاع في سوريا.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الخارجية السورية طرحت استفسارات حول رؤية موسكو لهذا القرار، على ضوء قرارات الرئيس السوري بإجراء إصلاحات سياسية.

المأزق السوري

وكشفت المصادر السابقة الذكر عن أن موسكو لن تقف ضد قرار تتخذه جامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية. وكان لافروف خلال استقباله نائب وزير الخارجية السوري قد أكد تأييد بلاده لجهود جامعة الدول العربية الساعية لإيجاد حلول تندرج في إطار تحقيق الوفاق الوطني.

ويري اندريه ستبانوف، المحلل السياسي في وكالة “ريا نوفوستي”، أن موقف روسيا إزاء الأزمة السورية سيتجه نحو التشدد في التعامل مع حكم الأسد ويتقارب مع المواقف الأوروبية، مادامت دمشق تماطل في إيقاف العنف ضد المتظاهرين العزل وتنفيذ إصلاحات جدية وفعالة.

واعتبر ستبانوف أن تصريحات لافروف الداعمة لمبادرة جامعة الدول العربية تحذر بشكل غير مباشر حكم الأسد من عدم الاستجابة لهذه المبادرة، وإلا سيتحول الموقف الروسي في مجلس الأمن لتأييد قرار جديد يدين حكم الأسد.

وفيما اعتبر فريق آخر من المحللين أن محاولات دمشق للبحث عن دعم لدى موسكو وبكين لتخفيض سقف مبادرة جامعة الدول العربية أو إفشالها لن تحقق اي نجاح، ولم يستبعد هذا الفريق أن تستفيد موسكو من الورقة السورية في مساوماتها مع الغرب، باعتبار أن روسيا ليس لديها مصالح ملموسة في سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن سوريا بدأت تواجه متاعب مع تنفيذ بعض دول الفراغ السوفييتي السابق للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي، حيث أغلقت ليتوانيا مجالها الجوي أمام الطيران السوري المتجه لمقاطعة كالينينغراد الروسية.

وأفادت مصادر بوزارة الدفاع الليتوانية بأن هذا القرار يأتي في إطار مجموعة العقوبات المفروضة على سوريا من قبل الاتحاد الاوروبي.

المصدر : العربية

Exit mobile version