القاهرة – أ ش أ:
طالبت جامعة الدول العربية، ألمانيا بمراعاة مصالح الأمة العربية وعملية السلام في المنطقة، وأن توقف أي تسليح لإسرائيل يعطي ”المتطرفين” أدوات جديدة للقتل وللدمار وللعدوان على الآخر، وذلك تعقيبا على قيام برلين بتسليم غواصة ”دولفين” متطورة إلى الإحتلال الإسرائيلي.
وقال السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لق…
القاهرة – أ ش أ:
طالبت جامعة الدول العربية، ألمانيا بمراعاة مصالح الأمة العربية وعملية السلام في المنطقة، وأن توقف أي تسليح لإسرائيل يعطي ”المتطرفين” أدوات جديدة للقتل وللدمار وللعدوان على الآخر، وذلك تعقيبا على قيام برلين بتسليم غواصة ”دولفين” متطورة إلى الإحتلال الإسرائيلي.
وقال السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، فى سياق تصريحات أدلى بها للصحفيين اليوم الخميس، أن علاقات الأمة العربية بالشعب الألماني ”مهمة جدا”، ولألمانيا دور كبير في السياسة الدولية وفي الإقتصاد العالمي وكذلك للعالم العربي أيضا.
وتابع ”إن هذا الموقف لا يؤخذ بالارتياح في المنطقة العربية”، مشيرا إلى أن ”نتنياهو يعمل ضد السلام خطوة بخطوة وليبرمان يدق طبول الحرب كل يوم، والآن نسمع تصريحات فجة غريبة من ليبرمان ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو أكثر من يدافع عن عملية السلام ليس في المنطقة ولكن في العالم”.
وأضاف: إذا كانت إسرائيل تسير نحو اليمين والتطرف والانغلاق وفتاوى حاخامات بقتل الأطفال ثم تأتي غواصات لتدعم هذا العدوان والبقاء على احتلال الأرض وحمايات دولية باستعمال حق الفيتو فهذا الأمر غير مقبول.
وأوضح أن غواصة “دولفين” من أحدث الغواصات في العالم وهي في استطاعتها أن تحمل رؤوس نووية وصواريخ من البحر إلى البر وتستطيع أن تبقى تحت الماء لمدة شهر ، مشيرا إلى أن إسرائيل استلمت خمس غواصات دولفين من ألمانيا.
وقال السفير محمد صبيح، إن هذه الغواصات استراتيجية، وكما تحدث جنرال البحرية الإسرائيلي أن الآن أصبح لإسرائيل ذراع طويل ثاني غير القوات البرية وهي القوات البحرية، منبها بخطورة تلك الغواصات حيث تستطيع أن تقوم بالضربة الأولى وبضربات موجعة أخرى.
وتابع: “إن إسرائيل وإن أنكرت فهي لديها أسلحة نووية ، وقد أصدرت تصريحات وتلميحات وأخبار أنها كانت ستستعمل القنابل النووية في حرب 73 وهذه آراء من محللين استراتجيين ومن مصادر دولية”.
وأعرب عن ترحيبه بما تناقلته الأنباء ومصادر سياسية عن تفكير المستشارة الألمانية، إنجلا ميركيل، إعادة النظر في تسليم غواصة “دولفين” لإسرائيل، وكذلك عن تمنيه من ألمانيا الصديقة مراعاة مصلحة الأمة العربية، موضحا أن الأمة العربية لديها أرض محتلة في الجولان وفي القدس وفي الضفة الغربية، والأمة العربية من خلال جامعة الدول العربية وقرارات القمة العربية تبنت مبادرة سلام عربية استراتيجية هي من مكونات قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ، مذكرا بإطلاق مبادرة السلام العربية عام 2002، ومنذ ذلك الوقت والأمة العربية تعمل من أجل السلام.
وأشار إلى أنه فى نفس الوقت قدمت ألمانيا غواصات الدولفين لإسرائيل، بل وأكثر من ذلك أنها قامت بتقديم مساعدات مالية وصلت لإعفاء إسرائيل من ثمن بعض هذه الغواصات والتي يقترب تكلفتها إلى مليار دولار، كما أن ألمانيا قدمت لإسرائيل في الفترة الأخيرة دبابات وذخيرة وأجهزة وعقدت اجتماعات ما بين نتنياهو ووزارته مع الوزارة الألمانية.
وقال: إذا كانت أخبار إيقاف ألمانيا التسليح لإسرائيل مؤكدة فهو أمر مرحب به تماما وهذه السياسة التزمتها ألمانيا ولاقت احترام العالم أيام المستشار كونراد ايدناور عندما كان يقول “نحن لا نصدر أدوات موت للعالم وأنه يكفي لألمانيا ما لها من تاريخ الأجيال الحالية ليست لها علاقة بما تم في الماضي”.
وعن اختراق إسرائيل للأراضي العربية وغاراتها، قال السفير محمد صبيح إنها تخترق الدول العربية وغير العربية وأحدها هي الطلعات الجوية والاستكشافية على لبنان وغاراتها الجديدة على غزة ، قائلا:هذا أمر نضعه أمام الاتحاد الأوروبي وألمانيا لخطورة هذا الوضع.
وأشار إلى قضية أخرى تتعلق بوجود مطامع داخل الحكومة الإسرائيلية وداخل أعضاء الكنيست حينما تحدثوا عن خلق مشكلة في سيناء ، قائلا: هناك من يدور في رأسه أفكار سوداء عنصرية بالعودة إلى الدولة اليهودية التي تنتشر وتمتد من الفرات إلى النيل، موضحا أن هذا الكلام على سيناء ونأخذه بكثير من الجد، موضحا أن مصر وقعت اتفاقية سلام وتحترمها تماما.
وقال صبيح إن القضية الأخرى هو الحديث عن “الترانسفير” لفلسطينيين إلى الأردن، مؤكدا أن هناك من يريد أن يلعب في أمن المنطقة واستقرارها ؛ لذا يجب أن لا نساعده لا في السلاح ، ولا في حمايته حتى يعودوا إلى رشدهم ، لنؤكد على ما اتخذه العالم من مواقف ضد نظام الأبارتيد في جنوب أفريقيا من قبل ، والآن تعيش جنوب أفريقيا دولة متسامحة تعمل من أجل الاستقرار والسلام وتقدم العالم.
اقرأ أيضا:
الجامعة العربية تقرر تشكيل لجنة لبحث وقف العنف مع نظام الأسد