أرشيف - غير مصنف

ارتفاع نسبة الشذوذ في السعودية

حذرت رئيسة جراحة الأطفال بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة في جدة الدكتورة إنعام الربوعي من انتشار الشذوذ والمثلية الجنسية بين الأطفال واليافعين كأحد تبعات الاضطهاد والاعتداء الجنسي والعنف الاجتماعي عليهم في البيت أو المدرسة أو الشارع. 

 

وكشفت الربوعي في حديث لـ”الوطن” عن معدلات عالية لأطفال يتعرضون للاعتداء أو الاضطهاد الجنسي إما في البيت أو المدرسة لا تختلف عن النسب العالمية، مؤكدة أنها استقبلت أكثر من 60 حالة اعتداء جنسي خلال السنوات القليلة الماضية، وأن وحدة جراحة الأطفال بالمستشفى تستقبل أسبوعيا ما متوسطه 3 حالات اعتداء جنسي وضرب أطفال نتيجة الإهمال أو لأسباب جنسية، موضحة أن جميع الاختصاصيين والأطباء يحذرون من نتيجة الارتفاع في هذه الحالات.

 

وأرجعت أهم أسباب الاعتداء الجنسي على الأطفال إلى “مرض حب الأطفال” الذي يصيب المعتدين، ويؤدي بالتالي إلى إصابة هؤلاء الأطفال بالشذوذ بسبب ما يواجهونه من أحداث مؤلمة مرافقة للاعتداء، وقد ثبت بالبحث أن عددا من المثليين تم الاعتداء عليهم في سن مبكرة. 

 

وطالبت بضرورة الاعتراف بحجم المشكلة والتصدي لها وأخذ الأسباب بعين الاعتبار في مواجهتها، وقالت: لابد أن يتوخى الوالدان الحذر وينتبها لما يواجهه ابنهما أو ابنتهما وما يطرأ عليهما من تغيرات قد تكون بسبب اعتداء تعرضا له. 

 

وأشارت الربوعي إلى أن نسبة الاعتداء على الأطفال تزيد بـ 8% عن العنف الاجتماعي، منوهة بدراستين أجريتا في جدة والرياض أكدتا تقارب المعدلات المحلية للاعتداء على الأطفال بالمعدلات العالمية، حيث بينت الدراسة التي أجريت في مدارس الرياض أن 46% من الأطفال مصابون بالشذوذ والمثلية الجنسية.

 

وكشفت الثانية التي أجريت على الطلبة الأطفال واليافعين في مدارس جدة أن 25% منهم مصابون بالشذوذ بسبب الاعتداء عليهم في المنزل أو المدرسة، معتبرة أن تلك المؤشرات المرتفعة تستوجب الحذر من الأهالي والجهات المعنية وأخذ الحيطة بمتابعة ومراقبة الأطفال الذين يشكلون ثلث سكان السعودية.

 

وأوضحت الدكتورة الربوعي أن العنف يشمل عددا من الأشكال والسلوكيات من ضرب وإهانة وشتم إضافة إلى الإهمال والاعتداء الجنسي، واعتبرت أن أهم أسباب انتشار العنف الأسري يعود إلى ثقافة ملكية الطفل والاعتقادات السائدة بالتربية الصارمة لمواجهة ضغوط الحياة إلى جانب الأسباب المعتادة.

 

وأضافت أن تلك الأشكال من التربية أصبحت أسلوبا قديما، فالأطفال ليسوا ملكا لأحد حتى تمارس حيالهم تلك الأشكال من التربية التي تعد تعذيبا. 

 

وحذرت الآباء والأمهات من العنف والاضطهاد ضد الأطفال لما ينتج عنه من آثار سيئة، وبينت أن الطفل له حق تماما كالآخرين في الرعاية والاحترام والعناية والاهتمام.

زر الذهاب إلى الأعلى