أحياء مدينة حمص السورية تواجه أزمة خبز جراء الوضع الأمني وتضييق السلطات
بيروت – محمد زيد مستو
مع تواصل عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المحتجين، يشتكي مواطنون في مدينة حمص التي تشهد أعنف العمليات العسكرية، من نقص حاد في الخبز، وتعطل عمل الكثير من المخابز نتيجة الوضع الأمني وتضييق السلطات السورية عليها.
وإلى جانب تواصل القصف وإطلاق النار باستمرار، يتهم سكان في المدينة، الحكومة السورية بتقليص إيراد الطحين وال…
بيروت – محمد زيد مستو
مع تواصل عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المحتجين، يشتكي مواطنون في مدينة حمص التي تشهد أعنف العمليات العسكرية، من نقص حاد في الخبز، وتعطل عمل الكثير من المخابز نتيجة الوضع الأمني وتضييق السلطات السورية عليها.
وإلى جانب تواصل القصف وإطلاق النار باستمرار، يتهم سكان في المدينة، الحكومة السورية بتقليص إيراد الطحين والوقود إلى الأفران، فقط في الأحياء المعروفة بمعارضتها للنظام، والتي تتجاوز نسبتها الـ85 % من أحياء المدينة حسب ناشطين إعلاميين.
ويقول ناشطون وشهود عيان من حمص، إن الأهالي باتوا ينتظرون ساعات في طوابير طويلة، أو يضطرون للقيام بجولة على الأفران، للحصول على كميات قليلة من الخبز. في دولة تُمثّل فيها الأفران الحكومية أهم مورد للحصول على الخبز.
تقطيع الأحياء
ومع تجنب الكثيرين المرور من الحواجز الأمنية المنتشرة في أحياء حمص وريفها، خشية الاعتقال العشوائي، أو التعرض للقنص من قناصين منتشرين في أماكن كثيرة مجهولة, أو الخوف من إطلاق نار عشوائي من أحد الحواجز القريبة، أصبحت المدينة مقطعة، ما زاد الضغط على أفران معينة، في حين بقيت أحياء أخرى دون أفران كحي البياضة حسب ما يؤكد ناشطون.
وفي وقت تعيش فيه الأحياء الموالية للنظام أوضاعاً اقتصادية مريحة، يعاني سكان الأحياء التي تشهد احتجاجات مستمرة من رداءة الخبز الذي يتم توزيعه عبر أفران حكومية.
ويعرب مواطنون في المدينة، عن عدم تمكنهم من الحصول على الخبز والمواد التموينية الأخرى، من الأحياء الموالية للنظام، خوفاً من ميلشيات مسلحة تابعة له، ويطلقون عليها تسمية “اللجان الشعبية”، وتنتشر عند مداخل هذه الاحياء, حيث يقوم أفرادها بتفتيش المارة ويتعرضون لهم بالضرب حين يكتشفون أنهم ينتمون لأحياء المعارضة.
ويتهم سكان من مدينة حمص، الحكومة السورية بتعمُّد تقليص يوم العمل في الأفران العامة التابعة للحكومة، وتقليل توريد كميات الطحين إليها, ما سبب في تراجع كميات الإنتاج بشكل كبير، كما حدث لأحد مخابز حي الخالدية، الذي تقلص فيه العمل من 10 ساعات إلى أربع ساعات عمل يومياً.
إغلاق مخابز
ومع تفاقم أزمة الطحين والوقود في البلاد، اضطرت مخابز خاصة على إغلاق أبوابها، خصوصاً تلك التي أقامت قوات الأمن حواجز أمنية قريبة منها.
وأفادت مصادر من المدينة أن مخابز عديدة بات أصحابها يرفضون العمل، بعد تعرض مناطقهم لإطلاق نار عشوائي من قبل قوات الأمن عدة مرات.
ويتهم ناشطون سوريون السلطات بممارسة “الانتقام”، من الأحياء المعارضة للنظام، ومنعها من الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء ورفع القمامة.
وقال ناشطون في مدينة القصير إن السلطات السورية منعت عنهم الغاز، في حين تشتكي أحياء أخرى معروفة بمعارضتها للنظام السوري، من انقطاع متواصل للكهرباء.
وصرّح ناشطون لـ”العربية.نت” في اتصال هاتفي، أن البلديات في أحياء حمص، أهملت خدمات رفع القمامة، ما استدعى تطوع شبان أزاحوا القمامة بعيداً عن الأحياء السكنية.




