أرشيف - غير مصنف

إقليم كردستان العراق.. استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار

دبي – العربية

يتميز إقليم كردستان العراق بتوافر كل عوامل نجاح الاستثمار حيث يوجد ثالوث اقتصادي يندر توافره في أماكن أخرى، الموارد الطبيعية والقدرات البشرية الفتية إلى جانب حاجة المكان إلى الاستثمارات، هذا إلى جانب الاستقرار الأمني وكرم الضيافة لأهل الإقليم.

وكردستان هي واحة السلام كما وصفتها مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” والتي وضعتها ضمن عشرين وجهة في ال…

دبي – العربية

يتميز إقليم كردستان العراق بتوافر كل عوامل نجاح الاستثمار حيث يوجد ثالوث اقتصادي يندر توافره في أماكن أخرى، الموارد الطبيعية والقدرات البشرية الفتية إلى جانب حاجة المكان إلى الاستثمارات، هذا إلى جانب الاستقرار الأمني وكرم الضيافة لأهل الإقليم.

وكردستان هي واحة السلام كما وصفتها مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” والتي وضعتها ضمن عشرين وجهة في العالم يتوجب على السائح زيارتها ليحظى برحلة غير اعتيادية.

وترتفع المباني الحديثة في كردستان إلى جانب المباني القديمة في خليط بين العراقة والحضارة، فالحاجة ملحة إلى البناء في بلد اكتوى بنار الحروب حيث مسحت آلاف المناطق.

ومن نحو ستة عشر مليار دولار مستثمرة في الإقليم خلال الخمسة أعوام الماضية كان نحو نصفها متوجه لقطاع البناء والإعمار.

وإقليم كردستان غني بالموارد الطبيعية التي يقوم عليها مواد البناء، ولهذا صار قطاع صناعة الإسمنت من أهم القطاعات الاستثمارية هناك، البناء والتصنيع والاستثمار والحياة اليومية تمكّن من حل مشكلة الكهرباء بشكل شبه تام عن طريق توفيرها على مدار الساعة وتطمح الحكومة بإنتاج ستة آلاف ميغا وات يوميا، وهي مشكلة في عموم العراق رغم توفر الطاقة، لكن إقليم كردستان تمكن من حلها.

قد يرى البعض أن استثمارات بمبالغ تتجاوز الخمسة عشر مليار دولار في منطقة غنية بالنفط والغاز والمعادن هو رقم عادي، لكن كل تلك الاستثمارات هي في قطاعات غير نفطية.

فقانون الاستثمار في الإقليم يسهل على المستثمرين الأجانب والمحليين إطلاق مشروعاتهم، بالإضافة إلى إعفاءات ضريبية لمدة عشر سنوات وإعفاءات جمركية على إدخال الآلات والمعدات اللازمة للمشروع كما وحق تملك أرض المشروع للمستثمر ما لم تكن الأرض طبعا تحتوي مخزونا من الموارد الطبيعية كالنفط والغاز.

أما المحافظات الثلاث السليمانية ودهوك واربيل، فتبدو كورشة بناء كبيرة، مع تسجيل نحو 330 مشروعا خلال الخمس سنوات الماضية، وازدهرت الأسواق والمجمعات التجارية.

وأكثر من 15% من المستثمرين الموجودين بالإقليم هم من الأجانب والأعداد تتزايد مع وصول المزيد منهم ومع توقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية مع الدول المجاورة.

ورغم أن إقليم كردستان كما باقي المنطقة يجاهد للحصول على حقوقه المائية في ظل شحها، إلا أن الإقليم يبقى أفضل حظا في وفرة المياه، فلديه مخزون جوفي يقدر بخمسة مليار متر مكعب من المياه.

والاقتصاد القوي سلاح بيد أهل هذه المنطقة والعراق ككل، الطريق إلى الاقتصاد القوي هنا يمر عبر الاستثمار أولا في الشباب والتعليم والأمن وتطوير القوانين والمنهجية والتفكير قبل الاستثمار في الحجر والشجر، وهو ما يجعل الإقليم البوابة الاقتصادية لكل العراق الغني بما هو ليس بمكتشف حتى الآن.

المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى