قتل 19 شخصا على الأقل في مدينة حمص جراء استمرار قصف الجيش السوري للأحياء السكنية. وأعلن النشطاء أنهم خارجون غدا للتظاهر في جمعة “الله أكبر على كل من طغى وتجبر”. وفيما التقت رئاسة الجامعة العربية وفدا من المعارضة السورية، فقد توالى الترحيب الدولي بالمبادرة العربية لإنهاء الأزمة السورية.
وق…
قتل 19 شخصا على الأقل في مدينة حمص جراء استمرار قصف الجيش السوري للأحياء السكنية. وأعلن النشطاء أنهم خارجون غدا للتظاهر في جمعة “الله أكبر على كل من طغى وتجبر”. وفيما التقت رئاسة الجامعة العربية وفدا من المعارضة السورية، فقد توالى الترحيب الدولي بالمبادرة العربية لإنهاء الأزمة السورية.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن 19 شخصا قتلوا اليوم في مدينة حمص جراء استهداف الجيش للأحياء السكنية، بينما أعلنت الهيئة العامة للثورة عن تلقيها معلومات عن مقتل ثلاثة آخرين أمس في حمص وإدلب.
وبث ناشطون سوريون معارضون صورا على الإنترنت قالوا إنها التقطت صباح اليوم في حي بابا عمرو بحمص تظهر تمركز المدرعات العسكرية في المدينة واستهدافها للمباني بالرشاشات الثقيلة.وأوضحت الهيئة العامة أن أحياء مدينة حمص، خاصة حي بابا عمرو، تشهد قصفا عنيفا لمبانيها من المدرعات العسكرية في ظل انقطاع الكهرباء لليوم الرابع على التوالي والتشويش على الاتصالات في المدينة.
استمرار المطالبة بالحرية في الثورة السورية (الجزيرة)ويأتي ذلك بعد يوم من موافقة الحكومة السورية على ورقة الجامعة العربية التي دعت لسحب الآليات العسكرية السورية من الشوارع.
مظاهرات واعتقالات
من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن مظاهرات طلابية خرجت في جامعات درعا واللاذقية ودمشق واجهتها قوات الأمن حيث اعتقلت عددا من الطلاب. وفي بلدة قلعة المضيق بمحافظة حماة، اقتحمت عربات ومدرعات الأمن الأحياء وسط إطلاق نار في الهواء لترهيب الأهالي، وكذلك فعلت في زملكا وعربين بريف دمشق.
وانطلقت مظاهرة في بلدة كرناز بمحافظة حماة ظهر الخميس تضامنا مع أهالي مدينة حمص الذين يتعرضون لحملة عسكرية عنيفة. وأظهرت صور بثها على الإنترنت ناشطون معارضون دخول مدرعات وآليات الجيش السوري بلدة قلعة المضيق بمحافظة حماة، حيث سمع إطلاق نار كثيف، قال الناشطون إنه لترهيب الأهالي.
وقال نشطاء وسكان إن تعزيزات من الجيش وصلت إلى حواجز طرق في بلدات في أنحاء سهل حوران الجنوبي حيث أطلقت القوات النار في الهواء لتفرقة الاحتجاجات الليلية.
أنصار الأسد
في المقابل، تظاهر الآلاف عند الكورنيش البحري في مدينة طرطوس تأييدا للرئيس بشار الأسد ورفضا لما سموه التدخل الخارجي في شؤون سوريا، حسب وكالة سانا الرسمية للأنباء.
صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية
لمؤيدي الأسد يهتفون في اللاذقية (الفرنسية)ونقلت قناة الإخبارية السورية الحكومية عن مصادر خاصة قولها إن السلطات المختصة تعتزم الإفراج قبل عيد الأضحى عن المعتقلين الذين لم تثبت التحقيقات تلوث أيديهم بدماء السوريين، حسب وصفها.
من جهة أخرى، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلن برغر إن السلطات السورية سمحت للمنظمة الدولية بزيارة سجن حلب، وطالب بالدخول إلى جميع مراكز الاحتجاز. وأبدى تخوفه من عدم تلقي المصابين العلاج بشكل كامل.
لقاء الجامعة
أما على الصعيد السياسي، فقد التقى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الخميس وفدا من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض غداة موافقة دمشق على الخطة العربية لتسوية الأزمة السورية التي تقضي بوقف العنف وعقد مؤتمر حوار وطني مع كل مكونات المعارضة السورية.
وصرح عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير النشار للصحفيين بأن الأمين العام أطلع الوفد على تفاصيل المبادرة العربية. وقال “أبلغنا الأمين العام بتخوفنا من عدم مصداقية النظام في تنفيذ وعوده”، مشيرا إلى أن “مدينة حمص كانت تقصف البارحة وصباح اليوم وخلال انعقاد الاجتماع الوزاري وإعلان موافقة الحكومة السورية على الموافقة سقط 34 شهيدا“.
وعما إذا كان المجلس الوطني يوافق على الدخول في حوار مع الحكومة السورية قال “لا، لم نتحدث عن حوار، عرضنا الدخول في مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي، وطالبنا بتنحي بشار الأسد عن السلطة“.
وقال دبلوماسي عربي مسؤول شارك في الاجتماع إنه “من المنتظر أن تقوم هذه اللجنة التي تضم الأمانة العامة للجامعة العربية والدول الخمس الأعضاء في اللجنة ومن يرغب من الدول العربية بزيارة قريبة إلى دمشق لمتابعة تنفيذ الخطة العربية“.
العربي التقى بالقاهرة وفد المجلس الوطني السوري المعارض (الفرنسية)ويصف منتقدو الأسد عروضه السابقة بإجراء الحوار بأنها غير جادة ويقولون إن القتل يجب أن يتوقف قبل الشروع في أي محادثات ذات معنى.
خوف العزلة
لكن برهان غليون وهو من الشخصيات البارزة في المجلس تساءل عما إذا كانت هذه الخطوة ستنفذ. وكتب غليون في صفحته على فيسبوك يقول إن النظام قبل المبادرة العربية خوفا من عزلته بين الدول العربية ومن ضعفه وعدم وجود خيارات، لكنه قال إن قبولها لا يعني أنه سيلتزم ببنودها.
وفي سوريا قال سكان ونشطاء إنه ليست هناك مؤشرات حتى الآن على سحب القوات وإن العمليات العسكرية ما زالت مستمرة.
ترحيب دولي
أما على الصعيد الدولي، فقد رحبت فرنسا والصين وروسيا بخطة الجامعة العربية. بينما طلبت الولايات المتحدة -بعد الإعلان عن الاتفاق في القاهرة- مجددا من الرئيس السوري التنحي.
وقال بيان للخارجية الفرنسية إن فرنسا تساند جهود الجامعة العربية لإنهاء القمع الدموي في سوريا. و”نحيي بشكل خاص خطة التحرك التي تتضمن وقف القمع وتحرير السجناء وإعادة الجيش إلى الثكنات واحترام حرية الصحافة وحرية دخول المؤسسات الإعلامية الدولية إلى سوريا”. وأضاف البيان أنه سيتم الحكم على الرئيس السوري من خلال تصرفاته. وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية “نعتقد أن هذه تمثل خطوة هامة نحو تهدئة الوضع في سوريا والشروع مبكرا في عملية سياسية شاملة بمشاركة كبيرة من جميع الأطراف في سوريا“ ونقلت قناة روسيا اليوم عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش قوله في مؤتمر صحفي “إننا نرحب بمبادرة الجامعة العربية المتفق عليها حول سوريا“. وفي السياق تناول وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو، مع وزير الدولة القطري لشؤون التعاون الدولي خالد بن محمد العطية الاتفاق الذي توصلت إليه سوريا مع جامعة الدول العربية حول خطة سلام تنهي الأزمة الراهنة.