نظام الأسد وافق (بلا تحفظات) على الخطة العربية وقتل 18 متظاهرا

 

اكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة موافقة دمشق على الخطة العربية لانهاء الازمة المستمرة في سورية والتي تنص على سحب جميع المظاهر المسلحة من المدن 

والمناطق السكنية والإفراج عن المعتقلين.

وتلا بن جاسم القرار الذي اعتمده الوزراء العرب والذي نص على ان 'الحكومة السورية وافقت' على الخطة العربية لوقف العنف واجراء مؤتمر حوار وطني مع كافة اطياف المعارضة. 

وقال بن جاسم للصحافيين في تصريح مقتضب ان 'الاتفاق واضح ونحن سعداء بالوصول اليه وسنكون اسعد بالتنفيذ'. 

واضاف 'المهم التزام الجانب السوري بتنفيذ هذا الاتفاق، نأمل ونتمنى ان يكون هناك التنفيذ الجدي سواء بالنسبة لـ (وقف) العنف والقتل او(الافراج عن) المعتقلين او اخلاء المدن من اي مظاهر مسلحة فيها'. 

وشدد على انه 'اذا لم تلتزم سورية فإن الجامعة ستجتمع مجددا وتتخذ القرارات المناسبة في حينه'. 

من جهته، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان 'الهدف الحقيقي والرئيسي هو تقديم حل عربي ينقل رسالة واضحة ولها مصداقية الى الشعب السوري بأن هناك نقلة نوعية تؤدي الى وقف كافة انواع العنف وفتح المجال' امام منظمات الجامعة العربية ووسائل الاعلام لرصد ما يحدث في سورية واجراء حوار وطني. 

ووفقا لنص القرار فإن الخطة العربية تقضي اولا بمجموعة اجراءات على الارض هي:

'1- وقف كافة اعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين. 

2- الافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة. 

3- اخلاء المدن والاحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة. 

4- فتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الاعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع انحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الاوضاع ورصد ما يدور فيها من احداث'. 

وينص القرار كذلك على انه 'مع احراز تقدم ملموس في تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها الواردة في البند السابق تباشر اللجنة الوزارية العربية باجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة مع الحكومة ومختلف اطراف المعارضة السورية من اجل الاعداد لانعقاد مؤتمر حوار وطني خلال فترة اسبوعين من تاريخه'. 

ولم يحدد القرار مكان الحوار الذي كانت هناك خلافات حوله مع اصرار النظام السوري على ان يكون هذا الحوار في دمشق وتمسك المعارضة بانعقاده خارج سورية. 

من جانبها رحبت معارضة الداخل السورية بالاتفاق الذي تم بين اللجنة العربية والحكومة السورية والذي قضي بإنهاء أعمال العنف، و سحب جميع المظاهر المسلحة من المدن والإفراج عن المعتقلين، والسماح لوسائل الإعلام بالدخول الى البلاد .

وقال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سورية المحامي حسن عبد العظيم لـ'يونايتد برس انترناشونال'، 'الهيئة ترحب بالاتفاق وتعتبره خطوة مفيدة للانتقال الى الخطوة الثانية وهي العملية السلمية'.

وأضاف عبد العظيم 'سنعمل منذ الغد مع قوى المعارضة الوطنية في الداخل والخارج ومع قوى الحراك الشعبي لأجل ان يشارك الجميع في الحوار والعمل على ألا يستقصى احد من هذا الحوار، نحن ذاهبون الى حوار هو من أصعب المراحل التي تمر بها سورية، وعلى الجميع ان يتحلى بحس المسؤولية نحن نتوجه للعمل مع كل الأطراف وليس للبحث عن مكاسب ومغانم'.

من جانبه أعرب رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض لؤي حسين عن ترحيبه بما تم الاتفاق عليه في القاهرة.

وقال حسين 'الاتفاق أولا يوقف العنف ويوقف العملية القمعية السلطوية اتجاه المتظاهرين السلميين، وكذلك إنهاء كل أشكال العنف التي شهدتها المدن السورية خلال الأشهر الماضية'.

وأضاف حسين 'أخشى ان تقوم السلطة بتقويض المبادرة لان تنفيذ المبادرة يعني انه يشكل أرضية واضحة لإنهاء الحالة الصراعية في سورية'.

من جانبه قال رئيس تيار الطريق الثالث عضو مجلس الشعب محمد حبش 'نحن ندعم جهود المصالحة التي بدأتها الجامعة العربية' .

وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء بالوقف الفوري لحملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المتظاهرين المدنيين. 

وتعليقا على الخطة العربية، قال البيت الابيض مساء الثلاثاء انه يرحب بكل مبادرة تنهي اعمال العنف في سورية، مجددا في الوقت نفسه دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني 'لقد اطلعنا على المعلومات' الواردة من دمشق بخصوص توصلها لاتفاق مع الجامعة العربية، مضيفا 'ولكن نحن غير قادرين على التحقق منها في الحال'. 

من جانبه، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة للامارات الثلاثاء معارضة موسكو لاي تدخل عسكري في سورية على غرار ما جرى في ليبيا. 

وطلب المجلس الوطني السوري الذي يضم عددا من تيارات المعارضة، الاربعاء من الجامعة العربية 'تجميد عضوية' سورية، مؤكدا ان دمشق ردت على عرض وساطتها 'بتصعيد القمع'.

وميدانيا أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 33 شخصا قتلوا الاربعاء، 18 مدنيا في محافظة حمص بوسط سورية، فيما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 15 عنصرا امنيا الاربعاء في محافظة حماة (وسط) في عمليتين شنهما منشقون في سورية. وفجرت مجموعة من المنشقين عبوة عند مرور آليات عسكرية ما ادى الى مقتل سبعة جنود. كما هاجمت مجموعة اخرى حافلة وسيارة تنقلان عناصر امن ومسلحين موالين للنظام ما ادى الى مقتل ثمانية منهم، بحسب المرصد. 

وأوضح المرصد السوري في بيان له أن خمسة مدنيين قتلوا بإطلاق رصاص في أحياء مختلفة من المدينة امس من قبل قوات الأمن والموالين لها ، كما توفي شخص في حي الشماس متأثرا بجراحه وعثر على جثمان سيدة مقتولة قرب موقف للحافلات في الشماس أيضا.

Exit mobile version