مطالب بالتدويل وتشكيك فرنسي بدمشق
المتظاهرون خرجوا للمطالبة بإسقاط الأسد رغم الإجراءات الأمنية والقمع (الفرنسية)دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى إرسال الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي وذلك بعد سقوط قتلى وجرحى في جمعة “الله أكبر”. وشككت فرنسا في صدق نوايا النظام السوري في تنفيذ بنود الورقة العربية، كما حذرت الولايات المتح…
المتظاهرون خرجوا للمطالبة بإسقاط الأسد رغم الإجراءات الأمنية والقمع (الفرنسية)دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى إرسال الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي وذلك بعد سقوط قتلى وجرحى في جمعة “الله أكبر”. وشككت فرنسا في صدق نوايا النظام السوري في تنفيذ بنود الورقة العربية، كما حذرت الولايات المتحدة دمشق من ازدياد عزلتها الدولية.
وتعليقا على الالتزام بمبادرة الجامعة العربية في سوريا، قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في حديث للجزيرة إن على الجامعة العودة إلى تطبيق إجراءات مؤثرة على النظام السوري كانت تفكر فيها سابقا ومنها سحب السفراء وتجميد عضويته في الجامعة وإرسال الملف السوري إلى مجلس الأمن.
وتنص الورقة العربية على سحب الآليات العسكرية ووقف العنف والحوار مع المعارضة خلال أسبوعين.
وكان وفد من المجلس الوطني قد أبلغ الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال لقائهم به أمس بالقاهرة “تخوفهم من عدم مصداقية النظام في تنفيذ وعوده”.
وقال عضو الوفد سمير النشار إن المجلس لم يتحدث في اللقاء عن حوار ولكن عرض “الدخول في مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي”، وطالب بتنحي بشار الأسد عن السلطة.
برهان غليون: على الجامعة إرسال
الملف السوري إلى مجلس الأمن (الجزيرة)“مجرم” وتسليح
ومن جهته قال المفوض السياسي للحركة الشعبية للتغيير في سوريا وائل الحافظ في حديث للجزيرة من باريس إن نظام الأسد “مجرم وقاتل” ومعروف بكذبه وخداعه داعيا الجامعة العربية إلى اختصار الجهد وحقن دماء السوريين برفع القضية مباشرة إلى مجلس الأمن الدولي وتأمين الحماية للشعب السوري.
وشدد الحافظ على أنه لا يدعو إلى تدخل دولي على الطريقة الليبية رافضا مساعدة حلف الناتو بل يحث على تسليح الجيش السوري الحر وهو مجموعات عسكرية انشقت عن الجيش الحكومي وأعلنت رفضها لنظام الأسد.
أما السفير وجيه حنفي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية ومدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية فقال إن الأمانة العامة للجامعة واللجنة الوزارية العربية وضعت آلية لمراقبة التزام سوريا بالمبادرة العربية وسترسل لهذه الغاية قريبا بعثة إلى دمشق.
فرنسا وصدق الأسد
وفي التطورات، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة أن فرنسا تشكك في صدق نظام الأسد في تنفيذ خطة الجامعة العربية للخروج من الأزمة في هذا البلد، وذلك بسبب استمرار القمع الدامي في سوريا.
وقال رومان نادال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحفي إن “استمرار القمع يعزز شكوك المجتمع الدولي في صدق النظام السوري في تنفيذ خطة الجامعة العربية“.
وأضاف “في حين أعلن النظام السوري لتوه أنه يقبل من دون تحفظ بخطة الخروج من الأزمة التي اقترحتها الجامعة العربية، نلاحظ أن عشرين متظاهرا مسالما على الأقل قتلوا أمس (الخميس) في سوريا برصاص قوات الأمن”. وأكد أن “استمرار القمع يناقض تماما الالتزامات التي طالبت الجامعة العربية النظام السوري” بأن يفي بها.
واشنطن تحذر
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت أمس النظام السوري من أنه إذا لم يطبق التزاماته الواردة في الخطة العربية للخروج من الأزمة فإن عزلته ستزداد على الساحة الدولية.
الجامعة أمهلت سوريا أسبوعين لوقف
العنف وبدء الحوار (الجزيرة- أرشيف)وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند “نحن لم نر مؤشرات على أن نظام (الرئيس السوري بشار) لديه النية في احترام التعهدات التي قطعها“.
ورفضت المتحدثة الأميركية التحليلات القائلة إن المبادرة العربية تتيح للنظام السوري كسب الوقت. وقالت “إذا لم يف الأسد بالوعود التي قطعها للجامعة العربية فإن المنظمة ستشعر بأن هناك وعودا قطعت ونُكثت وسيتحتم عليها التحرك ردا على ذلك“.
وتتضمن خطة الجامعة العربية التي جرى الاتفاق عليها الجمعة الماضية وقفا كاملا لأعمال العنف وإطلاق سراح كل المعتقلين من المحتجين وانسحاب كافة القوات العسكرية من المناطق المدنية ومنح وسائل الإعلام الأجنبية حرية التنقل في سوريا والاطلاع على الموقف على الطبيعة.
وشككت لجان التنسيق المحلية -التي تمثل حركة الاحتجاج في الداخل- في “جدية قبول النظام السوري ببنود مبادرة الجامعة العربية”. وأشارت أمس إلى أن تواصل سقوط القتلى “يؤكد نوايا النظام الحقيقية في الاستمرار بمواجهة الحراك الثوري السلمي بالقتل”. وطالبت اللجان الشعب السوري بالتحقق من نية النظام عبر الاستمرار في كافة أشكال الاحتجاج.




