امتدت حملة اعتقال المنتمين والمروجين لفكر حزب “البعث” المنحل لتصل إلى الإعلاميين. فمحافظ البصرة اعتقل خمسة صحفيين يعملون بإحدى الإذاعات المحلية على خلفية بث برنامج حواري تناول مسألة اعتقال البعثيين.
انتهاكات متكررة تمارس ضد صحفيي البصرة تمثل آخرها في اقتحام قوة أمنية تابعة لمحافظ البصرة، خلف عبدالصمد، لإذاعة محلية قامت على إثرِها باعتقال العاملين فيها على خلفية بث برنامج حواري يتناول قضايا تتعلق بحزب البعث المنحل.
ويروي كمال الأسدي، مدير تحرير “راديو المربد” تفاصيل عملية الهجوم قائلاً: “تعرضنا إلى انتقاد من السيد المحافظ على برنامج خاص بث في راديو المربد، كان يستضيف شخصاً ينتمي إلى حزب البعث، رغم أن اللقاء كان موضوعياً”.
المحافظ وحسب ما رواه الصحفيون العاملون في الإذاعة، اتهمهم بترويج أفكار البعث، متوعداً أي صحفي بالعقاب وإلصاق تهمة البعثية به في حال أجرى تحقيقاً على صلة بهذا الموضوع، مستنداً إلى مادة دستورية تحرّم فكر هذا الحزب، الذي حكم العراق نحو أربعة عقود.
التحذير دار داخل غرفة المحافظ، ولم يفرج عن الصحفيين إلا بعد التعهد بعدم العودة لمثل هذه البرامج.
أما في مدينة السياب، فالحال لا يختلف كثيراً، حيث يواجه أهل القلم عقوبة السجن في حال تجاوزِهم القوانين المفروضة.
السلطة المحلية في البصرة لا تعترف بقانون الصحافة ولا حتى بما يُعرف بحرية التعبير التي ضمنها الدستور بثمان وعشرين مادة لم يعهدها التاريخ العراقي الحديث.