قوات من الأمم المتحدة تؤمن الانتخابات الرئاسية الليبيرية (الجزيرة) انتهت الأحد الحملة الانتخابية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في ليبيريا التي تجري يوم الثلاثاء، وسط حالة من الاستقطاب الحاد بين المتنافسين الرئيسيين في تلك الانتخابات، حيث تدعو الرئيسة الحالية إلى المشاركة، ويدعو…
قوات من الأمم المتحدة تؤمن الانتخابات الرئاسية الليبيرية (الجزيرة) انتهت الأحد الحملة الانتخابية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في ليبيريا التي تجري يوم الثلاثاء، وسط حالة من الاستقطاب الحاد بين المتنافسين الرئيسيين في تلك الانتخابات، حيث تدعو الرئيسة الحالية إلى المشاركة، ويدعو منافسها إلى المقاطعة.
وقبيل جولة الإعادة في ثاني انتخابات تشهدها ليبيريا منذ انتهاء سنوات الحرب عام 2003، حثت رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع وتجاهل مقاطعة منافسها وينستون توبمان الدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة لجولة الإعادة.
وطالبت سيرليف الناخبين أيضا “بعدم الاستسلام للخوف والترهيب”، معتبرة إعلان توبمان مقاطعته لجولة إعادة الانتخابات الرئاسية “انتهاكا للدستور“.
وتبنت الولايات المتحدة والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) دعوة سيرليفو وانتقدتا دعوة منافسها إلى المقاطعة، وأشارتا إلى أنهما ستعترفان بالانتخابات على أية حال.
يذكر أن توبمان كان قد برر قراره مقاطعة الجولة الثانية للانتخابات بأنه لا يقبل المناخ الذي يحيط بالعملية الانتخابية في الوقت الراهن، مشيرا إلى أنه لم يجد أمامه أي خيار سوى الانسحاب من الجولة.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الانتخابية بليبيريا أن جولة الإعادة ستجري في موعدها.
وأظهرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في ليبيريا تقدم سيرليف، ولكن ليس بالنسبة الكافية لتجنب خوض جولة إعادة، حيث فازت بأكثر من 44% من أصوات الناخبين مقابل 32% فقط لتوبمان.
يشار إلى أن سيرليف (72 عاما) فازت الشهر الماضي بجائزة نوبل للسلام لعام 2011 مع كل من الناشطة الليبيرية ليما جبواي، والناشطة اليمنية توكل كرمان.
رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف
(الفرنسية-أرشيف)المقاطعة
ودعا توبمان أنصاره إلى تجمع احتجاجي سلمي اعتبارا من السبت الماضي وإلى ما بعد يوم الانتخاب.
وقال إنه “من أجل إضفاء الشرعية” على انتخابات هي أشبه “بحفلة تنكرية”، فإن مؤيدي حزبه “المؤتمر من أجل التغيير الديمقراطي” مدعوون إلى “تجمع سلمي” يبدأ السبت ويستمر “إلى ما بعد يوم الانتخاب“.
وجاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر صحفي عقده توبمان في مقر حزبه بوسط العاصمة مونروفيا بحضور جورج ويياه نجم كرة القدم الدولي السابق، في حين تجمع المئات من أنصار الحزب في الخارج في أجواء احتفالية.
وكان توبمان قد رفض نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحل فيها ثانيا خلف الرئيسة المنتهية ولايتها، مؤكدا انسحابه من العملية الانتخابية.
وردا على قراره هذا ودعوته أنصاره إلى مقاطعة الجولة الثانية، اتهمته الرئيسة المنتيهة ولايتها “بخرق الدستور”. وفي مؤتمره الصحفي رد توبمان على منافسته مؤكدا أن “الامتناع عن التصويت حق يكفله الدستور“. وأضاف “ليس هناك في قوانين ليبيريا ما يجبر على التصويت أو على عدم التصويت، وحرية التعبير مكفولة في الدستور“.
وتهدد هذه المقاطعة بتعطيل ثاني انتخابات تشهدها ليبيريا منذ انتهاء الحرب، والتي ينظر إليها على أنها مقياس لمدى التقدم الذي حققته ليبيريا الغنية بالمعادن منذ انتهاء سنوات الحرب عام 2003.
ورغم ذلك شددت إجراءات الأمن مع قيام الأمم المتحدة والشرطة الليبيرية بدوريات في الشوارع. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها شعرت بخيبة أمل بسبب قرار حزب توبمان، وشجعت الليبيريين على المشاركة في جولة الإعادة.