دعا المجلس الوطني السوري الذي يجمع غالبية تيارات المعارضة الاثنين إلى إعلان حمص “مدينة منكوبة” مطالبا بتوفير “الحماية الدولية” لسكانها، في بيان ورد وكالة فرانس برس.
وجاء في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري انه “لليوم الخامس على التوالي يفرض النظام السوري حصارا وحشيا على مدينة حمص” مؤكدا “استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة”.
وافاد البيان عن معلومات “تؤكد قيام النظام بشن هجوم واسع النطاق ليلة الأحد الاثنين على أحياء حمص من عدة مداخل، وحدوث عمليات قتل عشوائية تقوم بها ميليشيات النظام”.
واشار إلى “انتشار الجثث وعدم تمكن الأهالي من دفنها أو الوصول إلى المشافي بسبب القصف وعمليات القنص”.
وجاء في البيان أن المجلس الوطني السوري “يعلن للرأي العام العربي والعالمي حمص مدينة منكوبة” داعيا إلى “توفير الحماية الدولية” للمدنيين.
وطالب البيان الامم المتحدة وجامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وكافة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان ب”اعلان حمص مدينة منكوبة انسانيا واغاثيا وتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والاغاثي”.
كما دعا البيان إلى “توفير الحماية الدولية المطلوبة للمدنيين وتامين انتقالهم بعيدا عن المناطق التي تتعرض للقصف والتدمير” مشددا على وجوب “التحرك على المستوى الدولي لوقف المجزرة التي ينفذها النظام”.
وطالب البيان بـ”إرسال مراقبين عرب ودوليين بصفة فورية الى مدينة حمص.. لمنع النظام من الاستمرار في ارتكاب مجازره الوحشية”.
ومن جهتها طالبت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان الأحد الجمعة العربية ودول المؤتمر الاسلامي وكافة المنظمات الحقوقية والانسانية باعلان حمص “مدينة منكوبة” مؤكدة “تصاعد شدة الحملة واتساع طيف الاسلحة المستخدمة في قصف بيوت المدنيين العزل” في المدينة بعد اعلان دمشق قبول المبادرة العربية لتسوية الازمة في سوريا.
وحذرت الهيئة في بيان ورد وكالة فرانس برس الأحد من ان نظام بشار الاسد “ينوي ارتكاب مجزرة كبيرة في مدينة حمص بهدف احداث صدمة” مشيرة إلى أن قوات النظام “شنت منذ قرابة الشهر حملة عسكرية متواصلة طالت معظم احياء مدينة حمص وبشكل خاص حي بابا عمرو”.
وندد البيان ب”الصمت القاتل” الذي قابلت به الجامعة العربية استمرار اعمال العنف بعد قبول دمشق بالمبادرة العربية.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن في وقت سابق في بيان ان “اشتباكات عنيفة جدا” اندلعت ليل الأحد الاثنين في حمص بوسط سوريا بين الجيش وجنود انشقوا عنه، مؤكدا ان المعارك تجري “بكافة انواع الاسلحة الثقيلة والخفيفة” وقد اسفرت عن “سقوط العشرات من الطرفين بين قتيل وجريح”.
كما اكد المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له نقلا عن ناشطين ميدانيين سماع اصوات اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في العديد من احياء حمص.
وكان النظام السوري وافق الاربعاء على خطة عربية للخروج من الازمة تنص على وقف تام لاعمال العنف والافراج عن جميع الذين اعتقلوا على خلفية الحركة الاحتجاجية وسحب الجيش من المدن والسماح بدخول مراقبين وصحافيين دوليين تمهيدا لعقد مؤتمر حوار وطني بينه وبين كافة اطياف المعارضة السورية.
لكن العمليات الأمنية لم تتوقف واوقعت قرابة ستين قتيلا منذ ذلك الوقت.