تَسَاءَلْتُ يَوْماً
تَسَاءَلْتُيَوْماً
لماذا أعِيشُ؟!
لماذا أمُوتُ؟!
أحَقّاً أعِيشُ غُرُوبَالْحِكَاية
مَتَى مَرَّ عُمْرِي
مَتَى ضَاعَ مِنِّي
بأيِّمَكَانٍ
بأيِّ زَمَانٍ تَكُونُ النِّهَايَة
أوَهْمٌ حَيَاتِي؟!
وَغَيْبٌمَمَاتِي؟!
تَسَاءَلْتُ يَوْماً
إلَى أيْنَ يَمْضِي زَمَانِيالْقَصِيرُ
بأيِّ مَصِيرٍ برُوحِي أسِيرُ
فَنَاءٌ تَمَلََّكَ حُلْمِيويَأْسِي
وقَدْ حَانَ لِلرُّوحِ تَوْدِيعُ نَفْسِي
فَرَسْمِي غَداً سَوْفَيَهْرَبُ مِنِّي
وأحْلامُ عُمْرِي سَتَغْرُبُ عَنِّي
وجِسْمِي الَّذِي نَالَنَبْضَ الْحَيَاةِ
غَداً يَحْتَوِيه سُكُونُ الرُّفاتِ
أنا عِشْتُ كُلَّالْحَيَاةِ سَرَاباً
تَعَلَّقْتُ فِيه فَنِلْتُ الْعَذَابا
أنا كَمْ ظَمِئْتُلِماءِ الْحَقِيقَة
فأيْن الْحَقِيقَة؟!
أرَى كُلَّ حُلْمٍ بعَيْنِيتَجَدَّد
وحُلْمُ الْحَقِيقَة
بعِلْمِي.. بجَهْلِي.. بغَيْرِي
تَبَدَّد!
أرَى فِي احْتِبَاسِ شَهِيقِي انْطِلاقي
وفِي تَرْكِرُوحِي لِجِسْمِي اخْتِراقي
يَتُوه الطَّرِيقُ
ويَمْضِيالصَّدِيقُ
وعَقْلِي الَّذي كان يَوْماً دَلِيلا
سَيَغْدُو أمامَ الْغُيُوبِقَتِيلا
حَيَاةٌ مَدِيدَة
وأرْضٌ جَدِيدَة
وشرٌّ أرَاه هُنَاكَصَرِيعاً
وخَلْقٌ أراه رَقِيقاً وَدِيعاً
يُطَأطِىءُ رَأسَ الْغُرُورِالْعَنِيدَة
فأين الْجُناةُ
وأين الطُّغاةُ
وأين حُمَاةُ الذِّئابِالْعتِيدَة
وأين الْقِناعُ
وكيف الْخِداعُ
وأين افْتِراسُ الأيَادِيالشَّدِيدَة
مَلأنا الْكؤوسَ
بِبُغْضِ النُّفُوسِ
وفِي الأرضِ كَمْ مِنْدِماءٍ شَهِيدَة
أضَعْنا الْلَيَالي
بِرَحْبِ الْخَيَالِ
وفِي نَسْجِوَهْمِ الْلَيَالِي السَّعِيدَة
أرى عند سَدْلِ السِّتَارِ وجُوهاً
تُعَانِيالْحِصَارا
وتَرْجُو الْفِرَارا
ومُلْكاً تَهَاوَى
وخَلْقاًتَسَاوَى
ورُعْباً يَسَوقُ النُّفُوسَ الدَّنِيئَة
أرَى عِنْدَ سَدْلِالسِّتَارِ شَفِيعاً
ورُكْناً ظَلِيلاً
ورَوْضاً جَمِيلاً
ورَبّاًجَلِيلاً
رَوَى بالْأمَانِ الْقُلُوبَ الْبَرِيئَة
فَيَا مَنْ رَكِبْتَدَوِيَّ الْمَدَافِعْ
وأمْطَرْتَ بِالرُّعْبِ أمْنَ الْبَشَرْ
ويا مَنْنَثَرْتَ شَظَايا الْقَنَابِلْ
وأثْقَلْتَ بالدَّمْعِ عَيْنَ الْقَمَرْ
ويامَنْ عَبَثْتَ بهَمِّ الْيَتِيمِ
وأنْطَقْتَ بِالظُّلْمِ قَلْبَالحَجَرْ
تَدُورُ الدَّوائِرْ
وصَمْتُ السَّرَائِرْ
هُنَا الْيَوْمَيَتْلو نَشِيدَ الْقَدَرْ
أمَازِلْتَ تَعْشَقُ قَطْفَالرُّؤوسِ
وتَلْهُو!
وأنْتَ بِكَفِّ الْخَطَرْ
أمَازِلْتَ تَصْفُولِغَرْسِ الْمَنَايَا
فيَوْماً سَيَأْتِي
ويُنْهِي السَّفَرْ
فيَا لَيْثَدُنْيَا الْفَسَادِ رُوَيْداً
إذَا اللهُ شَاءَ
فَلَنْ يَنْتَظِرْ
أيَادِيالْقُبُورِ تَتُوقُ إلَيْكَ
وعُرْسُكَ أضْحَى حَدِيثَ الْحُفَرْ
فَعِشْكَيْفَ شِئْتَ
وَنَلْ كَيْفَ شِئْتَ
حُصُونُكَ مَهْمَا عَلَتْتَنْكَسِر
أرَى كُلَّ شَيْءٍ
تَبَاعَدَ عَنِّي
وأهْرَقْتُ عُمْرِيبِحُلْمِي الْوَبِيلِ !
وصَاحَ الْقَضَاءُ بِوَجْهِي
دَعَاكَ
إلَهُالْوُجُودِ لِيَوْمِ الرَّحِيلِ
فَقُمْ قُلْ وَدَاعاً
لِهَذِيالْحَيَاةِ
وعُدْ بِالْفُؤادِ لِرَبٍّ جَلِيلِ
سَلامٌ إلَى حُضْنِ هَذِيالْلَيَالي
وشَدْوِي وصَمْتِي
وفَنِّي الْجَمِيلِ
كَذَا مَرَّ عُمْرِيثَقِيلَ الثَّوَانِي
جَرِيحَ الْأمَانِي
أسِيرَالْهُمُومِ
إلهي
إلَيْكَ نَثَرْتُ دُمُوعِي
وأيْقَظْتُ نَفْسِي لِأَمْرٍعَظِيمِ
عَزَائِي
بِأنِّي بَغَضْتُ الظَّلامَ
ومَوْتَالْقُلُوبِ
وظُلْمَ الْبَشَرْ
وأوْدَعْتُ عُمْرِي بقَلْبٍسَلِيمِ
يَتُوقُ
إلَى الْخَالِقِ الْمُقْتَدِرْ
فَيَا مَنْ هَدَيْتَالثَّرَى والنُّجُومَ
طَوَيْتُ إلَيْكَ الْمَسِيرَ الْعَسِرْ
ألُوذُ
إلَىرُكْنِ كُلِّ الْمَوَالِي
وأدْنُو
بِكُلِّ الْبُكَا.. أعْتَذِرْ
محمد محمد على جنيدي
عنوان 9 شارع مصطفى كامل متفرع من شارع الجمهورية / بنى سويف / جمهورية مصر العربية
ت منزل وفاكس 0020822314602 —– ت محمول 0020105785807
[email protected]“>[email protected]




