تحل علينا الذكرى السابعة رحل فيها أعظــم رجال القَـــرن .. و أخر عمالقة هذا العصر بل و أخر عمالقة هذا الزمان … رمزاً عرفه الصغيـــر قبل الكبيــــر في شتــى أنحــاء العالم … مثل بفكره و منهجه بل و أوصل بكوفيتـــه رسائل التحرر والثــورة في كل مكـــان فأصبحت رمــزاً مــن رموز الحريــة والاستقلال … إنه الرجـــل الذي قادة إحــدى أهــم الثورات في العالم نحـــو الحرية والاستقلال … الرجـــل الذي لم ولــن يتكـــرر أبداً .. إنه الرجـــل الذي أفنــى حياته وشبابــه بيــن البنادق وتحت الخنادق في مواجهــة العــدو الصهيـــوني … الرجل الذي أمسك بغصن الزيـتون بيــده وبالأخرى البندقيــة وخير العالم بين إحدى اليدين معلناً بأن الكفاح سيتواصــل حتى النصــر حتــى النصـــر … إنـــه الشهيـــد الخالــــد والأب المعلم و الرمز القائد ياســـر عرفات ‘أبو عمار’ مُفجـــر الثــورة الفلسطينيــــة و مؤسسها و رمزها … عِشق فلسطين كان عشقه الأول و الأخير .. خط بدمه الطاهر الثوابت الفلسطينية و صلابة الموقف و رسم حدود فلسطين من بحرها لنهرها .. إنه الثائر الذي لا يرضى المذلة .. أبا عمار تاريخ يمجده كل من عرف درب النضال والتحرير كرس فينا معنى الوطنية .. فلا فُرقة إلا مع كل خائن وعميل ولا تهاون مع كل مُعتدي ومغتصب وسالب حق فلسطين .. القائد المعلم ياسر عرفات عشق شعبه فعشقه شعبه و أحبه .. لأنه الإنسان بكل ما تعنيه الكلمة و لأنه الأب الحنون و الأخ البار و القائد المعلم و الرمز الخالد عشقه كل من عمل معه لأنه ولد من أجل فلسطين و عمل من أجل التحرير و ناضل من أجل الاستقلال فلم يختلف عليه أحد .. شكل حالة النضال الفلسطيني في أروع صورها فكان بيان العاصفة و كانت معارك الثورة المشرفة و عملياتها القاهرة للعدو و كانت الانتفاضة الأولى و من أجل شعبه و تقرير المصير خاض معركة السياسة الفلسطينية بسلام الشجعان ليقيم كياناً فلسطينياً على أي بقعه من هذه الأرض الطاهرة و ليبدأ مشوار نضال جديد … ياسر عرفات واجه العالم أجمع عندما أراد أن يتآمر على حقوق شعبه و قدم حياته فداءً لفلسطين الأرض و الشعب و القضية … قدم حياته و روحه الطاهرة ثمناً لحرية فلسطين و القدس و المقدسات و الأسرى و عودة اللاجئين الفلسطينيين لأرضهم التي هجروا منها و لأحضان شعبهم .. أبا عمار لقد كنت مدرسة في القيادة و عنوان للنصر القادم .
إسرائيل ظنت بقتل عرفات سينتهي الصراع العربي الإسرائيلي و اعتقدت أن رحيل عرفات سيجلب لها سلب الحقوق الفلسطينية و نسيت أن عرفات رسم معالم مدرسة النضال الفلسطيني التي خرجت من يسير على الدرب و يمضي نحو الحرية و الاستقلال محافظاً على الثوابت و الحقوق الفلسطينية … أبو عمار من قال ليس منا و ليس فينا و ليس بيننا من يفرط بذرة تراب من ثرى فلسطين الحبيبة … أبو عمار من قال على القدس رايحين شهداء بالملايين.. أبو عمار من قال يا جبل ما يهزك ريح … أبو عمار من قال أن الثورة الفلسطينية وجدت لتنتصر .. أبو عمار من حمل صور الأسرى البواسل و في مقدمتهم النائب الأسير مروان البرغوثي و قال لا سلام دون أن يكون كافة أسرانا بيننا ينعمون بالحرية … أبو عمار من قال لا للمشروع الأمريكي الإسرائيلي الهادف لسلب الحقوق الفلسطينية .. خاب ظن إسرائيل عندما وجدت أن كل الفلسطينيين الوطنيين و الإسلاميين منهم يسيرون على نهج عرفات لأنه الخيار الأوحد و لا بديل حتى أصبحت إسرائيل تسمي و تصنف المحافظين على الثوابت الفلسطينية بالعرفاتيين … في هذه الذكرى للخالد القائد أبو عمار الذي رحل بجسده و لم و لن يرحل أبداً فكره و منهجه و سيبقى فينا ما حيينا نقول لك سيدي القائد الرمز أبا عمار نم قرير العين فإن القيادة الفلسطينية و في مقدمتها الرئيس محمود عباس أبو مازن يسيرون على دربك الذي رسمت .. طريق الدولة و الحرية و الكرامة و الاستقلال.. سلام الله لك ولروحك الخالدة فينا ولنهجك النابض في أعماق وجداننا و أفكارنا .. رحمك الله’ ياسر عرفات ‘والى جناة الخلد …….
saeb-arafat@hotmail.com