17 قتيلا وإضراب عام في سوريا
قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ما لا يقل عن 17 شخصا بينهم ثلاثة أطفال قتلوا اليوم الخميس برصاص القوات السورية, كما قتل ستة عسكريين نظاميين في اشتباكات مع منشقين, فيما ساد إضراب عام مدنا وبلدات كثيرة قبيل جمعة شعارها تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية.
وأحصت الهيئة بعد ظهر اليوم أكثر من عشرة قتلى في حمصالتي تشهد منذ أسابيع عمليات أمنية…
قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ما لا يقل عن 17 شخصا بينهم ثلاثة أطفال قتلوا اليوم الخميس برصاص القوات السورية, كما قتل ستة عسكريين نظاميين في اشتباكات مع منشقين, فيما ساد إضراب عام مدنا وبلدات كثيرة قبيل جمعة شعارها تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية.
وأحصت الهيئة بعد ظهر اليوم أكثر من عشرة قتلى في حمصالتي تشهد منذ أسابيع عمليات أمنية وعسكرية أوقعت عددا كبيرا من القتلى، بينهم أكثر من مائة منذ وافقت دمشق على خطة الجامعة العربية لإنهاء الأزمة.
قتل مستمر
وفي وقت لاحق, أكد هادي العبد الله عضو الهيئة العامة للثورة السورية للجزيرة أن الحصيلة بلغت 13 قتيلا, وأنها مرشحة للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى.
|
الأمن السوري قتل عشرات المدنيين بعد موافقة دمشق على المبادرة العربية (الجزيرة) |
وقالت الهيئة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى في حمص طفلة في الثامنة قتلت بالرصاص في حي الوعر, وإن أحد الضحايا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق.
وتوزع القتلى الجدد على أحياء الوعر وكرم الزيتون وباب السباع وبابا عمرو, وعلى مدينة الرستن التي عثر فيها على جثتين موضوعتين في حاوية قمامة، حسب تأكيد هادي العبد الله.
وفي حي الوعر, خطفت قوات الأمن ثلاثة جرحى كانوا يتلقون العلاج في المستشفى وفق ما قاله المرصد السوري, كما شهد هذا الحي وأحياء مجاورة عمليات دهم واعتقال.
وفقا للمصادر ذاتها, قتل مدنيان في قلعة شيزر واللطامنة بحماة. وقتل طفلان بقريتيْ الهبيط وخان شيخون, ورجل في بلدة كفرومة بمحافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا.
وفي درعا, شنت القوات السورية حملة دهم في بلدة جاسم اعتقلت خلالها عددا من الأشخاص، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وانتشرت قوات الأمن بكثافة في حي برزةبدمشق حيث قتل أمس ستة أشخاص بالرصاص، بينما كانوا يشيعون قتيلا سقط في وقت سابق برصاص الأمن أيضا.
وقال ناشطون إن قوات الأمن نفذت عمليات اعتقال في الحي الذي انتشر فيه أيضا قناصة. وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى انتشار أمني كثيف شمل مناطق في ريف دمشق، بينها حرستا ودوما اللتان دوت فيهما انفجارات اليوم والليلة الماضية.
قتلى عسكريون
وكان ناشطون قد قالوا الليلة الماضية في مواقع سورية معارضة على الإنترنت إن الانفجارات التي سمعت في دوما كانت نتيجة تفجير منشقين عن الجيش عبوات ناسفة قرب مبنى بلدية المدينة، مما أسفر عن تدمير عربة للأمن ومقتل بعض من كانوا فيها.
وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية حدوث انشقاق جديد في الجيش اليوم في حرستا بريف دمشق، بعد إطلاق الأمن النار على مظاهرة مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد. وأضافت الهيئة أن تعزيزات أمنية أرسلت إلى حرستا عقب الانشقاق.
كما أكد أنور عمران عضو الهيئة العامة للثورة في حماة للجزيرة حدوث انشقاق كبير في الجيش ببلدة قلعة شيزر, تلاه اشتباك أوقع قتلى في صفوف العسكريين النظاميين والمنشقين.
|
الإضراب من الوسائل التي يستخدمها المعارضون السوريون ضد النظام (الجزيرة) |
وكان أربعة من العسكريين النظاميين قد قتلوا فجر اليوم قرب معرة النعمان بإدلب في هجوم شنه مسلحون يرجح أنهم منشقون عن الجيش على حاجز عسكري، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقتل أيضا عسكريان نظاميان أحدهما ضابط في هجوم مماثل بالمريبعية شرقي دير الزور.
إضراب ومظاهرات
في الأثناء, شهدت محافظات سورية اليوم إضرابا عاما دعا له الناشطون نصرة لحمص, واحتجاجا على استمرار حملة القمع ضد المحتجين, التي أوقعت حتى الآن أكثر من 3500 قتيل حسب الأمم المتحدة, وأكثر من أربعة آلاف حسب المعارضين السوريين.
وبث ناشطون صورا تظهر شوارع خالية ومحال تجارية مغلقة في مدن وبلدات كثيرة بمعظم المحافظات السورية. وقال أنور عمران إن الإضراب العام شمل المدينة والبلدات الواقعة في ريفها.
وأكدت الهيئة العامة للثورة أن الإضراب نجح بشكل كامل في حماة وإدلب ودرعا وريف دمشق وحمص ودير الزور, وجزئيا في محافظات أخرى مثل دمشق وحلب, فيما حاولت قوات الأمن فض الإضراب بمدن مثل جبل الزاوية في إدلب عبر فتح المحال بالقوة، وفقا لناشطين.
وبث ناشطون صورا لمظاهرات ترافقت مع مواكب تشييع في بعض المناطق السورية ومنها إدلب ودرعا. ويستعد السوريون للتظاهر غدا في جمعة جديدة شعارها “تجميد العضوية مطلبنا, و”هيئة التنسيق للثورة لا تمثلنا”.
ويقصد الناشطون هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي التي يقولون إنها لا تمثل الشارع السوري, وإنما الذي يمثله هو المجلس الوطني المعارض.




