أكد علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية أن الطريقة التي صوتت بها الجامعة العربية على قرار اليوم بشأن سوريا غير مقبولة وتتصف بسياسة الكيل بمكيالين، مؤكدا أن القرارات المشابهة يجب أن تتخذ بالاجماع وليس بنسبة الثلثين والقرار اتخذ اليوم إضافة بعض القرارات بنسبة الثلثين وهناك مخالفة للنظام الداخلي للجامعة العربية..
وقال الدباغ إن الحكومة العراقية كانت أول من دعا إلى أن تكون الجامعة العربية هي بيت العرب الذي تحل فيه المشاكل وألا يتم تدويل الوضع في سوريا وعدم السماح بالتدخلات الخارجية مؤكدا أن هذا الأمر يضر بأمن سوريا المهم بالنسبة للعراق وباقي الدول العربية.
وأضاف الدباغ.. إننا ندعم الحوار مع المعارضة وقد شارك العراق في مؤتمر بالقاهرة عن موضوع المصالحة وقد دعونا الحكومة السورية إلى الحوار مع المعارضة حوارا مباشرا لأنه القضية الوحيدة التي توصل إلى حلول مقبولة.
وقال الدباغ.. إن هناك دولاً تعاني أكثر مما هو عليه الوضع في سوريا ولكن الجامعة العربية لم ترفع صوتا بالنسبة لهذه الدول معربا عن أسفه من أن هناك دولا معينة في الجامعة العربية وفي ظل غياب مصر تتحكم بالقرار العربي ولها تاثير كبير جدا عليه.
وأضاف الدباغ.. إن العراق اعترض على موضوع تجميد عضوية سوريا في الجامعة لأنه يؤدي إلى فقدان قناة الاتصال مع الحكومة السورية وبالتالي يفقد القرار العربي قيمته فنحن مع الحوار مع المعارضة ولكن ليس بهذه الطريقة القسرية التي تنقل القضية السورية إلى التدويل.
وحذر الدباغ من خطورة أن تقوم الدول العربية بنقل القضية إلى الأمم المتحدة بوجود عجز عربي عن إيجاد حلول مقبولة مؤكدا أن طريقة الكيل بمكيالين من قبل الجامعة العربية وبعض القوى والدول التي تتحكم بقرار الجامعة العربية غير مقبولة والعراق يرفضها.
وقال الدباغ إن الفرصة التي أعطيت إلى سوريا غريبة لأنها تقتصر على أيام معدودة لتنفيذ المبادرة معربا عن قناعة العراق بأنه يمكن توسيع المبادرة العربية وفرض رؤى جديدة على الحكومة في سوريا من أجل التفاهم مع المعارضة وقواها الفاعلة للوصول إلى حلول.
واختتم الدباغ بالقول إن التلويح بالتدخل والنقل إلى الأمم المتحدة والتدخل الدولي يضر بأمن سوريا ونحن في العراق كدولة مجاورة نتخوف ونقلق كثيرا من هذا فنحن لسنا قطر التي ليست لها حدود مباشرة مع سوريا ولا تتأثر مصالحها ونحن لدينا مصالح مباشرة مع سوريا والأردن ودول مجاورة ونخشى تطور الوضع نحو آلية ومستقبل نخشى من حدوثه في العراق ووضعنا السياسي في العراق يدعو إلى القلق أكثر بكثير من بقية الدول وهذا من حقنا.
