أرشيف - غير مصنف

دعوات سورية للتصعيد بعد قرار الجامعة

توالت ردود فعل دولية مرحبة بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة الوفود السورية في أنشطة الجامعة, وسط دعوات من المعارضة السورية لتصعيد الضغوط على الرئيس بشار الأسد“.

ومع تزايد الدعوات لسحب السفراء العرب من دمشق, أكدت الجزائر أنها لن تسحب سفيرها مثلما أوصت الجامعة العربية.

وقال عمار بلاني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الجزائرية، إن قرار الجام…

توالت ردود فعل دولية مرحبة بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة الوفود السورية في أنشطة الجامعة, وسط دعوات من المعارضة السورية لتصعيد الضغوط على الرئيس بشار الأسد“.

ومع تزايد الدعوات لسحب السفراء العرب من دمشق, أكدت الجزائر أنها لن تسحب سفيرها مثلما أوصت الجامعة العربية.

وقال عمار بلاني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الجزائرية، إن قرار الجامعة الداعي لسحب الدول العربية لسفرائها من سوريا يبقى قرارا سياديا لكل دولة، مشددا على أن “الجزائر لن تلتزم به لأنها سيدة في قراراتها”.

وأوضح بلاني أن الجزائر لم تتحفظ على قرار الجامعة العربية، مشيرا إلى أن “الاجتماع الذي سبق الإعلان عن القرار، والذي عقد بين اللجنة الخماسية، كانت مسودته تنص على فرض عقوبات كبيرة على دمشق، غير أنه بعد اجتماع اللجنة المصغرة تم دراسة المسودة وجرى حولها نقاش مطول وتعديلات كثيرة، حتى خرجت بالقرار في صيغته النهائية”.

وأكد بلاني في تصريح لصحيفة “الشروق اليومي” المحلية الصادرة الأحد أن عددا من الدول داخل اللجنة كانت مع قرار التعليق، قائلا إن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ في لقاء الرباط بالمغرب، الذي سيجمع بين وزراء الخارجية العرب وتركيا.

برهان غليون دعا لتصعيد الثورة (الجزيرة)تصعيد الثورة
من جهة ثانية, دعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الشعب السوري إلى “تصعيد الثورة” لتعجيل الإطاحة بالأسد.

كما قال غليون للجزيرة إن وزراء خارجية دول أوروبية أبلغوه بنية بلدانهم سحب سفرائها من دمشق لإجبار النظام السوري على وقف أعمال القتل ضد الشعب السوري. كما توقع غليون أن يؤدي قرار الجامعة إلى اشتعال الثورة السورية وزيادة حصار النظام داخليا وخارجيا تمهيدا لإسقاطه نهائيا, حسب قوله.

كما رحب هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطني للتغيير في المهجر بقرارات الجامعة العربية الرامية إلى تعليق عضوية الوفود السورية في اجتماعات الجامعة العربية. وأوضح مناع للجزيرة أن هيئة التنسيق ترفض الحوار مع النظام.

بدورها أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن خطوات تصعيدية تشمل الدعوة لعصيان مدني بجميع الأراضي السورية. وجددت الهيئة الدعوة لكل الدول العربية لسحب سفرائها من سوريا.

ترحيب أميركي
وفي واشنطن أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بقرار الجامعة, معتبرا أنه “أضفى مزيدا من العزلة الدبلوماسية على نظام بشار الأسد”. وقال أوباما في بيان إن “هذه الخطوات الملموسة تكشف عن العزلة الدبلوماسية المتزايدة لنظام دأب على انتهاك حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات السلمية”.

مندوب سوريا بالجامعة: القرار نعى للعمل العربي المشترك (الفرنسية)

وأضاف “سنستمر في العمل مع أصدقائنا وحلفائنا للضغط على نظام الأسد ومساندة الشعب السوري في سعيه من أجل الكرامة والانتقال إلى الديمقراطية التي يستحقها”.

كما عبرت فرنسا وألمانيا عن موقف مماثل, واعتبر وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أن هذه الخطوة تعد إسهاما هاما للمجتمع الدولي لممارسة الضغوط على نظام الأسد.

كما اعتبر القرار “إشارة هامة إلى هؤلاء الشركاء في مجلس الأمن الذين يعارضون صدور قرار بالإجماع بشأن سوريا، ودعا هؤلاء الأعضاء إلى مراجعة معارضتهم لهذا القرار, في إشارة إلى روسيا والصين.

غير قانوني
في مقابل ذلك, وفى أول رد فعل رسمي سوري, اعتبر مندوب سوريا الدائم في الجامعة العربية السفير يوسف الأحمد أن القرار غير قانوني ومخالف للميثاق والنظام الداخلي للجامعة.

ووصف القرار بأنه “نعى للعمل العربي المشترك”, وقال إنه “إعلان فاضح بالخضوع لأجندات أميركية غربية”. وقال الأحمد للتلفزيون السوري إن هذا التحرك، الذي عارضه مندوبان في الاجتماع الوزاري للجامعة بالقاهرة، لا يجوز اتخاذه إلا بالإجماع في قمة للزعماء العرب.

وكان المندوب السوري قد أكد في اجتماع وزراء الخارجية أن دمشق تلتزم بتنفيذ جميع بنود خطة العمل العربية. وجدد التزام بلاده واستمرارها في تنفيذ جميع بنود خطة العمل العربية بشأن الوضع فيها.

وأضاف أن سوريا “قطعت شوطا كبيرا في تحقيق ذلك رغم محاولات جهات مسلحة في الداخل مرتبطة بدول وأطراف في الخارج (لم يسمها) لإجهاض الخطة منذ اليوم الأول لإعلان التوصل إليها”.

يشار إلى أن المبادرة العربية لحل الأزمة السورية تتضمن أربعة عناصر أساسية، وهي: وقف كل أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين، والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة، وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة، وفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث.

يذكر أن قرر وزراء الخارجية العرب أمس السبت يتضمن النص على تعليق مشاركة الوفود السورية في أنشطة الجامعة العربية، والدعوة إلى سحب السفراء العرب من دمشق، والتهديد بالاعتراف بالمجلس الوطني.

كما دعا الوزراء العرب المعارضة السورية إلى اجتماع في مقر الجامعة لبحث “المرحلة الانتقالية المقبلة”. وقرر الوزراء العرب كذلك توفير الحماية للمدنيين السوريين، وذلك بالاتصال الفوري بالمنظمات العربية المعنية”.

وفي حال عدم توقف أعمال العنف والقتل يقوم الأمين العام بالاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بما فيها الأمم المتحدة”، حسب ما جاء في القرار.

ودعا الوزراء الجيش السوري لعدم التورط بأعمال العنف ضد المدنيين، وكشفوا عن توقيع عقوبات سياسية واقتصادية -لم يكشف عن مضمونها- على الحكومة السورية.

وقد صدر القرار بموافقة 18 دولة، في حين اعترضت ثلاث هي سوريا ولبنان واليمن، وامتنع العراق عن التصويت.

المصدر: الجزيرة

زر الذهاب إلى الأعلى