الديون الأميركية مهددة بخفض جديد
|
مقر الاحتياط الفدرالي الأميركي (الأوروبية) |
قالت صحيفة غارديان إن رئيس أكبر وكالة تصنيف صينية وهي داغونغ غلوبال كريديت ريتينغ، هدد بإعادة خفض تصنيف الديون السيادية الأميركية مرة أخرى بسبب فشل واشنطن في التحكم بعجزها الفدرالي.
وقالت الصحيفة إن تصريحات غوان جيان هونغ بثتها قناة الجزيرة الإنجليزية صباح اليوم، وهذا عشية نهاية أسبوع عاصف آخر ض…
|
مقر الاحتياط الفدرالي الأميركي (الأوروبية) |
قالت صحيفة غارديان إن رئيس أكبر وكالة تصنيف صينية وهي داغونغ غلوبال كريديت ريتينغ، هدد بإعادة خفض تصنيف الديون السيادية الأميركية مرة أخرى بسبب فشل واشنطن في التحكم بعجزها الفدرالي.
وقالت الصحيفة إن تصريحات غوان جيان هونغ بثتها قناة الجزيرة الإنجليزية صباح اليوم، وهذا عشية نهاية أسبوع عاصف آخر ضرب الاقتصاد العالمي.
وأكدت الصحيفة أن داغونغ التي حافظت على وجهة نظر متشائمة بشأن السياسة المالية للولايات المتحدة، قادت الاتهام الذي أدى لخفض تصنيف ديون الولايات المتحدة على مدى الأشهر الـ12 الماضية، وخفض تصنيف الولايات المتحدة من AA إلى A+ من العام الماضي. ففي شهر أغسطس/آب الماضي خفضت تصنيفها للديون الأميركية إلى A، وبعد أيام قليلة اقتفت خطاها مؤسسة ستاندرد آند بورز التي أصبحت أول وكالة غربية تخفض تصنيف الديون الأميركية بعدما تم تفادي العجز بصعوبة عقب أسابيع من الصراع السياسي في واشنطن بشأن ما إن كان يجب على الرئيس باراك أوباما رفع سقف الدين الفدرالي أو لا. وأكدت الصحيفة أن تصريحات غوان تأتي في خضم مواجهة محرجة أخرى تلوح في أفق سياسة الميزانية في واشنطن. فاللجنة الحزبية المختلطة التي أوكلت لها مهمة إيجاد سبل خفض العجز في الميزانية توجد أمام طريق مسدود، وهذا بسبب رفض الجمهوريين مقترح رفع الضريبة الذي تقدم به الديمقراطيون. ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرا بحلول 23 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن هناك مخاوف من أن تفشل في التوصل إلى اتفاق مما سيفجر أزمة جديدة. وقالت الصحيفة إن الحكومة الصينية والبنك المركزي الصيني أسسا وكالة داغونغ غلوبال كريديت ريتينغ عام 1994، وهي الوكالة الوحيدة في الصين التي تصنف الديون السيادية والسندات الأجنبية. وفي مقابلته مع قناة الجزيرة الإنجليزية، أكد غوان أنه ليس أمام وكالته سوى خفض تصنيف الديون في أميركا مرة أخرى بحجة أن الحل الوحيد المتاح لاقتصاد الولايات المتحدة هو المزيد من التسهيل الكمي. وقال غوان “إن التدابير المتاحة للولايات المتحدة ليست فاعلة جدا، لذا لديهم مخرج آخر وهو طبع المزيد من الدولارات، وسيكون هذا مخرجا سيئا كثيرا، فهو يؤثر على الائتمان بحيث تفقد أميركا قدرتها العامة على تسديد ديونها وبالتالي تواصل تراجعها. وأضاف “نحن مستمرون في مراقبة ذلك عن قرب، ونحن بحاجة إلى أن ننظر في النمو الاقتصادي هذا العام ومن ثم التنبؤ باتجاهات العام المقبل، فإذا كانت التوقعات العامة ليست جيدة جدا في العام 2012، فهذا يعني أن مصادر الدفع والخصوم سيئة ولا يمكن تغييرها أو أنها تتغير للأسوأ فسنخفض التصنيف مرة أخرى”. وقالت الصحيفة إن أي مزيد من الانحدار في التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، بينما يصبح الاقتراض الأميركي أكثر كلفة، سيكون أيضا مدعاة قلق لبكين. فالصين هي أكبر مشتر أجنبي للديون الحكومية للولايات المتحدة بنحو الثلث، على الرغم من أنها خفضت ذلك تدريجيا منذ أن خفضت ستاندرد آند بورز تصنيفها للديون الأميركية وخسرت أيضا بشدة بسبب حيازتها كميات كبيرة من العملة الأميركية.




