أرشيف - غير مصنف

آلاف الألمان يتظاهرون ضد الرأسمالية

مظاهرة مناهضي الرأسمالية جابت المربع الحكومي حيث مقار دائرة المستشارية والبرلمان الألمانيين وعدد من الوزاراتالحكومية الهامة (الجزيرة نت)
                                                            خالد شمت-برلين نفذ عشرات آلاف الألمانيين المناهضين للرأسمالية أمس السبت
حصارا رمزيا على
مظاهرة مناهضي الرأسمالية جابت المربع الحكومي حيث مقار دائرة المستشارية والبرلمان الألمانيين وعدد من الوزاراتالحكومية الهامة (الجزيرة نت)
                                                            خالد شمت-برلين نفذ عشرات آلاف الألمانيين المناهضين للرأسمالية أمس السبت
حصارا رمزيا على مقار الحكومة والبرلمان في برلين، والبنك المركزي الأوروبي فيفرانكفورت، منددين بما أسموه تحكم الأسواق المالية في توجيه السياسات الحكومية، ومطالبين بفرض رقابة على عمل المصارف والمجموعات المالية.<?xml:namespace prefix = o ns = “urn:schemas-microsoft-com:office:office” /?> ومثلت مظاهرتا برلين وفرانكفورت امتدادا لمظاهرات تشهدها المدينتان للأسبوع الرابع احتجاجا على تحكم الأسواق المالية والمصارف الكبرى بالاقتصاد العالمي، ورفضا للإدارة الألمانية والأوروبية لأزمة الديون السيادية التي تجتاح أوروبا ومحاولات إنقاذ اليورو. وحملت مظاهرة برلين التي دعت لها عشرون منظمة مناهضةللعولمة وللنظام الرأسمالي شعار “حجموا البنوك”، وانطلقت المظاهرة من أمام محطةقطارات برلين المركزية، حيث جاب أكثر من ثمانية آلاف شخص شاركوا فيها شوارع ما يعرفبالمربع الحكومي، حيث مقار دائرة المستشارية والبرلمان الألمانيين وعدد من الوزاراتالحكومية الهامة. ورافق أربعمائة شرطي المظاهرة التي ردد المشاركون فيها هتافاتطالبت “بإلغاء السلطات الهائلة الممنوحة للأسواق المالية والمصارف”، ورفعالمتظاهرون لافتات كتب على بعضها “كفى لتلاعب الأسواق والمصارفبالسياسيين”. المتظاهرون رفعوا لافتات تدعو لتحجيم البنوك (الجزيرة نت)اتهام البنوك
ومثل “اتهام المصارف الكبرىبابتزاز كافة شرائح المجتمع، والمطالبة بفرض رقابة ديمقراطية على عمل هذه البنوك،وحظر صفقاتها المالية ذات المخاطر المرتفعة، والدعوة لزيادة الضرائب على المستثمرينالكبار، وتقنين رواتب مناسبة لكافة المواطنين” قاسما مشتركا لكلمات ألقيت في مهرجانخطابي أقيم بنهاية المظاهرة أمام بوابة براندنبورغ التاريخية. وحدد المتحدث باسم “حركة كومباكت” المناهضةللنظام الرأسمالي، وأحد منظمي المظاهرة، كريستوفر باوتس أهداف الفعالية الاحتجاجية بتفكيك المصارفالكبرى إلى عدة بنوك صغيرة، وفصل مصارف الاستثمار عن بنوك المعاملات الماليةالتقليدية، وتوزيع أعباء الأزمة المالية الحالية على الأثرياء والأكثر دخلا وليس العكس.وأوضح باوتس في تصريحه للجزيرة نت أن الحكومة الألمانيةاليسارية السابقة بقيادة المستشار غيرهارد شرودر كان لديها قواعد للتعامل بحزم معالأسواق والمصارف المالية، غير أن الحكومة الحالية –وفق رأيه- عجزت عن تفعيل وتطبيقهذه القواعد. المتظاهرون يحاصرون بوابة المستشارية الألمانية (الجزيرة نت)سياسات جديدة
وتوقع باوتس أن يؤدي تراكم زخم الاحتجاجات الشعبية المناهضة
للرأسمالية في ألمانيا وأوروبا والغرب إلى إفراز واقع سياسي جديد يلبي تطلعاتالشعوب، ويساهم في كبح جماح الأسواق والمصارف المالية وإدارة الأزمة الماليةالحالية بأليات أكثر عدالة. من جهتها اعتبرت ناشطة حقوقية يونانيةشاركت في المظاهرةأن إجراءات صندوق الإنقاذالأوروبي المفروضة على بلادها ستكون لها تداعيات مدمرة تسهم في ارتفاع معدلاتالبطالة، وتؤدي إلى تقليص واسع لمخصصات الرعاية الاجتماعية والصحية. ورأت أن بيع البلد لمستثمرين أجانب وتجاهلالسلم الاجتماعي في اليونان لن يحقق الاستقرار لليورو ومنطقته. وأوضحت ممثلة “لحركة احتلوا برلين” أن استقالة أربعة منرؤساء حكومات منطقة اليورو هي إيرلندا والتشيك واليونان وإيطاليا منذ بدء الأزمةالحالية عام 2010 أظهرت أن أزمة اليورو باتت خارج نطاق السيطرة. من جانبه لفت ممثل لنقابة عمال الخدمات الألمانية إلى أن ما يجري بدول جنوب أوروبا سيؤدي لتوريث الفقر لأجيال هذه الدول، وسينعش الحركات الفاشية واليمينية المتطرفة بأوروبا.

المصدر: الجزيرة

زر الذهاب إلى الأعلى