إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أوروبا على أعتاب الركود

أوروبا على أعتاب الركود

منطقة العملة الأوروبية قد تسقط في الركود مرة ثانية خلال ثلاث سنوات (رويترز)

تقف أوروبا على أعتاب فترة جديدة من الركود الاقتصادي نتيجة أزمة الديون السيادية في وقت يزيد فصل الشتاء من احتمالات تراجع الأداء الاقتصادي.

 

وسجلت منطقة اليورو نموا بمعدل 0.2% خلال الربع الثالث من العام الحالي وهو ما دفع الخبراء إلى التحذير من أن أزمة الديون س…

أوروبا على أعتاب الركود

منطقة العملة الأوروبية قد تسقط في الركود مرة ثانية خلال ثلاث سنوات (رويترز)

تقف أوروبا على أعتاب فترة جديدة من الركود الاقتصادي نتيجة أزمة الديون السيادية في وقت يزيد فصل الشتاء من احتمالات تراجع الأداء الاقتصادي.

 

وسجلت منطقة اليورو نموا بمعدل 0.2% خلال الربع الثالث من العام الحالي وهو ما دفع الخبراء إلى التحذير من أن أزمة الديون سوف تدفع منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى التباطؤ الاقتصادي خلال الشهور المقبلة مع تلاشي موجة التعافي من أزمة الركود التي ضربت اقتصادات المنطقة عام 2009.

 

ويقول مارتن فان فايت المحلل الاقتصادي في بنك آي إن جي إن الزيادة المسجلة في إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو خلال الربع الثالث من العام الحالي ربما تكون آخر نمو قبل الدخول إلى جولة جديدة من الانكماش، وأضاف أنه “في الواقع يبدو من الصعب تفادي انكماشا جديدا للاقتصاد خلال الربع الأخير من العام”.
 
إجراءات التقشف
وتتزايد احتمالات الانكماش الاقتصادي في منطقة اليورو نتيجة التحركات المحمومة الرامية إلى مواجهة أزمة الديون في المنطقة حيث تتجه أغلب الحكومات إلى خفض الإنفاق العام وفرض المزيد من الضرائب وهي الإجراءات التي تؤدي إلى انكماش النشاط الاقتصادي بصورة عامة.


أحدث الأرقام الصادرة عن اقتصادات منطقة اليورو تنبئ بدخول المنطقة في فترة من الركود وببدء الانكماش

ولذلك فإن المخاوف زادت من تداعيات جولة التقشف الاقتصادي الجديدة التي تنفذها أغلب دول المنطقة على احتمالات النمو الاقتصادي فيها.

 

ويقول هولغر شمايدنغ كبير المحللين الاقتصاديين في بنك بيرنبيرغ في تقرير أصدره مركز أبحاث “مجلس لشبونة” ومقره بروكسل عن اقتصادات منطقة اليورو إن النقاش يجب أن يبتعد عن التقشف ليتركز على كيفية إيجاد إصلاحات اقتصادية تضمن تحقيق النمو على المدى الطويل.

 

وفي الوقت نفسه فإن أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن وكالة الإحصاء الأوروبية يوروستات ساهمت في تأجيج مشاعر القلق والخوف إزاء مستقبل اقتصادات المنطقة وهو ما ظهر في صورة حالة من الاضطراب والفوضى في أسواق المال ليتراجع اليورو أمام العملات الرئيسية وتنخفض أسعار الأسهم.

 

ويتوقع الخبراء أن يكرر البنك المركزي خطوته المفاجئة عندما خفض سعر الفائدة مطلع الشهر الحالي بمقدار ربع نقطة مئوية فيكرر الخفض مرة أخرى خلال اجتماع مجلس محافظيه الشهر المقبل. 

 

بدء الانكماش
ويقول غريغ فوزيسي الاقتصادي ببنك جي بي مورغان تشيز في لندن إن أحدث الأرقام الصادرة عن اقتصادات منطقة اليورو تنبئ بدخول المنطقة في فترة من الركود وببدء الانكماش.

 

وتوقع هبوط الإنتاج بالمنطقة في الربع الأخير من العام الحالي وفي الأرباع الثلاثة الأولى من العام القادم.

 

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن محللين القول إن علامات الركود تتمثل في أن البنوك تواجه شطب جزء من قروضها لليونان وما يستتبعه ذلك من آثار على سوق السندات، يضاف إلى ذلك هبوط قيمة السندات الإيطالية وما يستتبعه على النظام المصرفي والاقتصاد.

 

ويقول محللون إن ألمانيا -وهي أكبر اقتصاد أوروبي- في وضع تستطيع معه التغلب على انكماش بسيط أو هبوط اقتصادي هذا العام دون أن تتضرر بصورة كبيرة.

 

ويستشهد هؤلاء بأن نسبة البطالة في ألمانيا لا تزيد عن 7% ما يعني قوة إنفاق المستهلكين التي تساعد في تخفيف وطأة هبوط الصادرات الألمانية بسبب الوضع الاقتصادي في العالم.أوروبا على أعتاب الركود

المصدر: الجزيرة

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد