إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فتاة مصرية عارية بالإنترنت من أجل حرية المرأة في الحب والمتعة

 

فتاة مصرية عارية بالإنترنت من أجل حرية المرأة في الحب والمتعة

نشرت فتاة مصرية تدرس بالجامعة الأميركية بالقاهرة صوراً عارية لها على مدونتها، بدعوى “إطلاق ثورة تحررية ضد القيود المجتمعية على المرأة في الحب والمتعة”. وتضمنت المدونة صوراً عارية لفتيات أخريات، وصوراً لشباب وفتيات في حالة إلتصاق جنسي كامل، وبورتيريهات مرسومة. وإنطلقت عاصفة من الجدل حول الخطوة شديدة الجرأة على مواقع التواصل الإجتماعي. فيما بلغ عدد زائري مدونتها نحو مليون شخص خلال 24 ساعة.

خطوة جرئية

ويتحرك مؤشر الزائرين لمدونة “مذكرات ثائرة” لصاحبتها علياء المهدي بسرعة أكثر من سرعة مؤشر الثواني بالساعة الرقمية، وبعد أن كانت المدونة لا يقصدها أي زائر على الإطلاق، تحولت إلى قبلة للباحثين عن الجنس، والمهووسين بالصورة العارية. وبعد أن كانت مدونة مغمورة وناشطة أيضاً مغمورة صارت خلال أقل من 24 ساعة حديث الساعة في مصر، بل وفي أنحاء مختلفة من العالم، وشغلت قطاع عريض من مرتادي موقعي الفايسبوك وتويتر. ووصل عدد زائري مدونتها إلى نحو مليون شخص خلال أقل من 24 ساعة. وأنطلقت عاصفة من الجدل حولها على مواقع التواصل الإجتماعي، لاسيما الفايسبوك وتوتير، فالبعض يؤيد قراراها التعري، والبعض الآخر يراها “عاهرة مذنبة سوف تلقي في نار جهنم وبئس المصير”. فيما وضع موقع بلوجر رسالة تحذيرية على المدونة، للتحذير بأنها تحتوى على مادة جنسيه للكبار فقط.

دعوة للتعري

لم تكتف علياء البالغة من العمر 20 عاماً بالتعري، بل دعت الآخرين إلى التعري أيضاً، فكتبت في مدونتها أسفل صورتها العارية تماماً، بإسستثناء جورب طويل شفاف وحذاء أحمر: “حاكموا الموديلز العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتى أوائل السبعينات، وأخفوا كتب الفن وكسروا التماثيل العارية الأثرية، ثم اخلعوا ملابسكم وانظروا إلى أنفسكم في المرآة، وأحرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلى الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير”.

ثورة من أجل الحب والمتعة

وبررت عبر صفحتها بوقع توتير فعلتها برغبتها في إطلاق ما وصفته ل “ثورة لتحرير المرأة من القيود المجتمعية، وتصحيح مفاهيم الحب والمتعة والحرية، و”أنا ضد أن يتم التعامل مع المرأة أنها سلعة، داعية لتحرير النساء من القيود المجتمعية، لأن المجتمع يحتاج إلى ثورة أخرى اجتماعية لتصحيح مفاهيم الحب والمتعة والحرية”. على حد قولها.

صديقان ملحدان

تعيش علياء مع صديقها المدون كريم عامر سوياً في شقة منذ أن هربت من منزل أسرتها قبل ستة أعوام، في تمرد شديد على التقاليد الإجتماعية والتعاليم الإسلامية في مصر. وتعرضت للكثير من الإنتقادات بسبب تلك العلاقة التي نشأت على خلفية الأيدلوجية الفكرية لكل منهما، حيث الصديقان أن كلاهما “ملحد”. و حيا صديقها الخطوة وكتب ” لقد حققت مدونتك رقما قياسيا في عدد المترددين عليها، عداد المدونة يشبه عداد الثواني، يلعن أبو الهوس الجنسي”.

علاقة علياء بصديقها كريم ليست خفية، بل معروفة للجميع، ويتخذناها منطلقاً للدعوة إلى التحرر في العلاقة بين الرجل والمرأة بعيداً عن القيود المجتمعية على حد قولها. تضع علياء صورتهما معاً وهما في حالة تقبيل في صفحتها على الفايسبوك، وتويتر، ويديران سوياً صفحات أخرى ومدونات، منها “ولد وبنت”، و”صرخات مدوية”، وكانت تهاجم صفحات مرشحي الحزب الوطني السابق في الإنتخابات البرلمانية، وتضع عليها صورتها مع صديقها أثناء تقبيله لها.

كلمة الإلحاد فتحت علي الصديقين أبواب جهنم من الإنتقادات، لدرجة أن إحدي الزائرات، كتبت في تعليق على المدونة ” الحرية مش إنك تقرفينا بصورك العرياااااانة، ده قرف ياماما قرف مش فن خااالص”، وأضافت “عايزة تتصورى وإنت من غير هدوم، اتصورى، أنت حرررررة عايزة حتى تتصورى أنت وكوكو “تقصد صديقها” وانتوا نايمين مع بعض برده أنت حرررررررررة لكن أنت مش حررة إنك تتهجمى على الاديان فاهمة”، وتابعت مهددة “ولو شفت عندك أى بوست بيشتم أو بيهاجم أى دين سماوى، قسما برب العزة لهيكون نهار اللى خلفوكى أسود زى. وصدقينى مش هرحمك وده تهديد واضح وصريح. أخرتك سودة إن شاء الله”.

ردة فعل على التشدد

تعري علياء لم يكن إلا ردة فعل على إنتشار التيار الديني المتشدد في مصر بعد الثورة، وما تلاه من دعوات إلى سحب كل مكتسبات المرأة من الحرية والخروج للعمل والمشاركة السياسية، لاسيما بعد أن وضع حزب النور السلفي صورة وردة بديلاً عن صورة مرشحة تابعة له في الإنتخابات البرلمانية، ولما تعرض للإنتقادات استبدلها بصورة زوجها، لأن الحزب المنبثق عن التيار السلفي المتشدد يرفض عمل المرأة ومشاركتها في السياسة، وكتبت علياء في هذا السياق، داعية إلى إرتداء الرجال للحجاب “إذا كان الحجاب حرية شخصية و ليس رمزا للعبودية يرضونه للمرأة التي ينظرون لها كأداة جنسية و سلعة و عورة و لا يرضونه للرجال الذين إذا أرادوا إهانتهم قالوا “الرجالة لبسوا طرح”, فلن يهاجم دعاة تحجيب المرأة الرجال إذا إختاروا إرتداء الحجاب”.

6 أبريل تتبرأ من علياء

ليست صورة علياء وحدها العارية على مدونتها، بل وضعت العديد من الصورة الأخرى لشباب وفتيات عاريات، وبوتريهات عارية أيضاً.

سرت شائعات تفيد أن علياء عضو بحركة 6 أبريل، لكن سرعان ما نفت الحركة ذلك، وتبرأت منها تماماً. بل تبرأت أيضاً من مجموعة أخرى من الناشطين هم: “أسماء محفوظ، باسم فتحي، مايكل نبيل، علاء عبد الفتاح، إسراء عبد الفتاح، وائل عباس، أحمد صلاح، وصديقها كريم عامر.

عاصفة من الجدل

إنطلقت عاصفة الجدل على مواقع التواصل الإجتماعي ومدونتها “مذكرات ثائرة”، حول تعريها. وتنوعت التعلقيات ما بين مؤيد لها، وغاضب وساخط عليها ومنها: “الحرية ليست انحلال و انحطاط و دعارة، هذا فعل الحيوانات فقط. يا بني آدمة حتى الحيوانات ربنا (معلش استحملي كلمة ربنا علشان هاتضايقك شوية) خلق جسدهم إما مغطي بريش أو فرو حتي لا يسيروا عرايا بين الخليقة، و أخفي أعضاؤهم الجنسية حتى لا يؤذي منظرها الآخرين. تفتكري ان صورتك العارية دي هي التعبير عن الحرية و التحضر و المدنية؟ انا اري انها تعبير عن التخلف في ازهى و ابهى صورة”.

خطوة شجاعة

وأثني البعض على تعريها، وكتب: “هي خطوة مش في وقتها بس أحيي علياء المهدي على شجاعتها”. فيما أنتقدت زائرة توجيه الشتائم لعلياء، وكتبت ” مش فاهمة الناس اللي داخلة تشتم داخلة على أي أساس، المدونة فيها تحذير تجاوزتم التحذير ودخلتم يعني انتوا قاصدين متعمدين. أمعنتم النظر وتفرجتم وبعد أن انتهيتم، تركتم شتيمة لإرضاء الضمير، ازواجية مقرفة فعلا. كل واحد حر في حياته وجسمه مين نصبكم اوصياء على الخلق. دعوا الخلق للخالق. تحياتي لشجاعتك سيدتي”. “أنا أعترف بكامل حقها في خياراتها الفردية في التصرف في جسدها كما تشاء”. “شخصيا أجد في سلوك علياء المهدي على غرابته ثورة جريئة على التابوهات التي تخنق المجتمع وتقييد الانسان”.

“في جهنم”

وكتب أخرون منتقدون لها وكالوا لها الشتائم منها: “يلا ورينا نفسك وياريت تشوفى بقية العائلة خلى الناس تنبسط . روحى ربنا ينتقم منك أنت وأشكالك”. ” أه يا أوساخ يا شواذ ويا عاهرات، لازم تتحرقوا أمام الناس”. ” بغض النظر عن الأخلاق والقيم اللي هي محرومة منها هي واللي معاها، إنت فعلا مش حلوة، ولا جسمك أنثويا. هو ده الرد اللي يوصل لفكر ناس ملحدة وكفرة. أما الرد اللي يفهمه الناس العاقلون فقط، فإنت وفقا لجميع الرسالات السماوية، ها تتشقلطي في جهنم”.

إباحية وليس حرية

ويقول آخرون “الفن العاري مش الهدف منه إثارة المشاهد أصلا! اللي بتتكلم عنه ده اسمه البورنو، و ده بيختلف عن الفن العاري لأن البورنو أسلوب تجاري لعرض الأجساد بشكل مثير جنسيا، الفن العاري بيعرض الأجساد بشكل مثير بصريا و عقليا . أشك انك تفهم”. ”علياء المهدي تعاني من خلل نفسي واجتماعي .. فين أبوها ؟؟”. ”علياء ماجدة المهدي تصرفها اباحي متحرر بشكل مسيء.. الحرية ليست في إباحة الخطأ، الحرية في حق الفكر والاختلاف وحق اتباع المنهج”. “علياء المهدي ثائرة مصرية عمرها 20 عاما وتدرس في الجامعة الاميركية ثارت الى درجة انها تعرت وصديقها ملط في الانترنت. ثورة ثورة الى العراء”.

حتى الآن، مازال الجدل منحصر على مواقع التواصل الإجتماعي، لكن هناك توقعات بتطوره بشكل متسارع، ولا أحد يدرك إلى أين يمكن أن تنتهي الخطوة شديدة الجرأة التي أقدمت عليها علياء المهدي، وهل هي دعوة للحرية أم دعوة للإباحية؟

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد