إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الصدر للسوريين: هنالك فارق بينكم وبين الثورات العربية وزج سوريا في حرب سيجعلها لقمة سائغة في الفم الأميركي

 

الصدر يحذر من فراغ السلطة بسوريا ويدعو لمحاورة النظام

دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر المعارضة السورية الى التحاور مع النظام وترك الصدام معه محذرا من خطورة فراغ السلطة في بلدها داعيا الطرفين الى العمل على تحرير الجولان.

وقال الصدر ردا على رسالة وقعها من أطلقوا على أنفسهم “لفيف من أخوانكم الثوار في سوريا” إن “هنالك فارق بينكم وبين الثورات العربية وزج سوريا في حرب سيجعلها لقمة سائغة في الفم الأميركي”. وحذر من أن فراغ في السلطة خطر على سوريا ويسقطها في هاوية الإرهاب والتشرذم. وناشد المعارضة السورية التحاور لأن “هنالك جموعا غفيرة من الشعب السوري رأيها لصالح بقاء الحكومة” بحسب قوله.

وقال “ثوار سوريا” في رسالتهم الى الصدر “إن الأمر في بدايته كان مظاهرات سلمية لكن بعد تصاعد الاحداث سقط الكثير من المتظاهرين بين شهيد وجريح بسبب تصدي القوى الامنية والجيش السوري للمتظاهرين العزل بشكل غير مبرر ونحن من الوطنيين الاحرار الذين يمارسون الحفاظ على أرواح الناس والعيش بكرامنا في أرضنا والابتعاد عن الفتن والتدخل الاجنبي اي الاستعمار بشكله الجديد كما حصل في بلدكم العراق. وبرغم ان مطاليبنا كانت سلمية وحضارية لكن حين نجابه بالقتل والاعتقال تكون ردود الافعال اكثر انتقامية مع ان مايحصل لن يثنينا عن مطاليبنا في تحقيق العدالة والحياة الكريمة لكل ابناء الشعب السوري الابي.. نتطلع لوجهة نظركم ونصسحتكم”.

وقد رد الصدر على ذلك محذراً من فراغ السلطة في سوريا. وأشار إلى أنّ هناك فرقاً كبيراً” بين ما يجري في سوريا والثورات العربية الأخرى”. وأضاف قائلا “أحبتي الثوار في سوريا الحبيبة والشقيقة والجارة كونوا على يقين بأني مؤمن كل الإيمان بقضيتكم فأنتم من لكم لا لغيركم تقرير المصير”. ودعاهم إلى “الالتفات إلى بعض الأمور التي تجعل الفارق كبير بينكم وبين بقية الثورات العظيمة في تونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن”.

وقال أن “من هذه الفوارق بعض أراضيكم لا زالت محتلة فعليكم تحريرها أو مطالبة الحكومة بتحريرها ولابد من تحرير الجولان ونحن معكم”. وأضاف أن “جاركم العراق لا زال محتلاً وزج سوريا في حروب أهلية لا يتورع عنها الكثيرون يعني صيرورة سوريا لقمة سائغة بفك الأميركي الغاشم”.

وأشار الصدر إلى أنّ “سوريا تضم فسيفساء رائعة من الكثير من العقائد والأديان والأعراق ليس مثلها مثل تونس أو ليبيا أو حتى مصر والبحرين وبقاء فراغ السلطة خطر على سوريا لسقوطها في هاوية الإرهاب والتشرذم”. وقال إن “بشار الأسد ليس كمثل من سقط قبله أو سيسقط كونه معارض للوجود الأميركي والإسرائيلي ومواقفه واضحة”.

وخاطب الصدر الثوار قائلا “نؤيد تظاهراتكم لإبداء رأيكم لإزالة ما يقع عليكم من حيف من بعض المحسوبين على الحكومة أو غيرهم”. وأوضح قائلا “لكن هناك الجموع الغفيرة التي رأيها لصالح بقاء الحكومة وهذا يستدعي منكم كشعب أن تتحاوروا وتتركوا الصدام وهذه نصيحة شخص قد جرب تلك الأمور في العراق”.

وكانت الحكومة العراقية قد اعربت الثلاثاء الماضي عن “قلقها العميق” لتداعيات الوضع في سوريا “على امن ومصالح العراق والمنطقة” مشددة في الوقت ذاته على “حق الشعب السوري في اختيار نظامه الديموقراطي ونيل كامل حرياته”.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء علي الدباغ في بيان تلقت “أيلاف” نسخة منه ان “الحكومة العراقية تعرب عن قلقها العميق لتداعيات الوضع على امن ومصالح العراق والمنطقة”. وأضاف ان الحكومة العراقية تؤكد على “حق الشعب السوري في اختيار نظامه الديموقراطي ونيل كامل حرياته” وتدعم “شعب سوريا الشقيق وكل الشعوب العربية”، وترفض “كل اعمال القتل والعنف”.

وأوضح ان مجلس الوزراء الذي ناقش “تداعيات الوضع في سوريا وقرارات الاجتماع الوزراي” للجامعة العربية “يؤكد ان تفعيل المبادرة العربية لمعالجة الازمة في سوريا يقدم معالجة سليمة للوضع”. الا انه رأى ان “الآليات المتبعة والتي اقرها مجلس جامعة الدول العربية لا تحقق الغرض المطلوب”، مشددا على ان “الحكومة العراقية تعارض تدويل الازمة في سوريا وفرض عقوبات اقتصادية عليها”.

وتشهد سوريا حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ منتصف اذار (مارس) الماضي اسفر قمعها عن سقوط 3500 قتيل وفقا لاخر حصيلة نشرتها الامم المتحدة في الثامن من الشهر الحالي. وأمس الاربعاء اقتربت الجامعة العربية من فرض عقوبات اقتصادية على سوريا يوم الأربعاء وأشارت إلى قرب نفاد صبرها على الرئيس السوري بشار الأسد لعدم إيقافه حملة على الاحتجاجات مضى عليها ثمانية أشهر.

وقال بيان للجامعة العربية صدر في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة المغربية الرباط إن الجامعة طلبت من خبرائها وضع خطة لفرض عقوبات اقتصادية على سوريا للضغط عليها لانهاء حملة قمع المحتجين.

وأمهل وزراء الخارجية العرب الحكومة السورية أيضا ثلاثة ايام لتنفيذ خارطة طريق اتفق عليها هذا الشهر لانهاء قمع المحتجين والسماح لفرق من المراقبين بدخول البلاد. ولم يذكر وزراء الخارجية المجتمعين في الرباط ما سيحدث اذا لم تنفذ دمشق ذلك.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد