جدل في تونس بعد حديث لقيادي في حركة النهضة عن خلافة سادسة

0

حمادي الجبالي

دبي – العربية.نت

أثار حديث الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية والمرشح لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل، عن خلافة راشدة سادسة في تونس؛ جدلاً واسعاً، وأشعل غضب فئات واسعة من العلمانيين الذين يرون أن قيم الحداثة مُهددة بعد فوز النهضة في الانتخابات.

وأظهر مقطع فيديو الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي يقول لأنصاره في ا…

- Advertisement -

حمادي الجبالي

دبي – العربية.نت

أثار حديث الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية والمرشح لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل، عن خلافة راشدة سادسة في تونس؛ جدلاً واسعاً، وأشعل غضب فئات واسعة من العلمانيين الذين يرون أن قيم الحداثة مُهددة بعد فوز النهضة في الانتخابات.

وأظهر مقطع فيديو الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي يقول لأنصاره في اجتماع في سوسة: “يا إخواني، أنتم أمام لحظة تاريخية في دورة حضارية جديدة إن شاء الله… في الخلافة الراشدة السادسة إن شاء الله”.

وسرعان ما أثار هذا التصريح غضب العلمانيين وزاد الجدل على الإنترنت وفي وسائل الإعلام.

ونشرت صحيفة “المغرب” المحلية على غلافها صورة كبيرة للجبالي على شكل أمير تحت عنوان: “حمادي الجبالي الخليفة السادس.. الخطأ”، مضيفة أنه لا يصلح أن يكون رئيساً للوزراء.

لكن فوزي كمون، مدير مكتب الجبالي، قال لرويترز: “الجبالي كان يقصد تطلعه إلى حكم رشيد شفاف يقطع مع الفساد، وليس إقامة نظام إسلامي مثلما روج لذلك الصائدون في المياه العكرة”.

وأضاف: “نحن حركة مدنية.. هذا لا جدال فيه، لكن فئة من النخبة تسعى لتلهية الشعب عن اهتماماته الرئيسية”.

وتعهدت حركة النهضة بأن تتيح الحريات الشحصية بما في ذلك لباس البحر وعدم فرض الحجاب واعتماد سياسة اقتصادية منفتحة. لكن العلمانيين مازالوا يبدون شكوكاً بشأن خطاب حركة النهضة.

وانتشرت على الفور التعليقات المضادة للنهضة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، وقال تعليق: “انتظرنا جمهورية ثانية فوجدنا خلافة سادسة”. وقالت طالبة اسمها إيمان: “ظهر الآن الوجه الحقيقي للنهضة”.

وقال عصام الشابي القيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي لرويترز: “هذا الخطاب خطير جداً على الديمقراطية.. خطاب أثار حيرتنا.. هذا ما كنا نخشاه”.

وأضاف: “خطاب النهضة قبل الانتخابات كان مزودجاً، والآن بعد أن فازت أصبح لديها خطاب واحد ديني وليس سياسياً.. عليهم أن يراجعوا أنفسهم”.

وفازت حركة النهضة في الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي بما يزيد على 40 في المئة من مقاعد المجلس التأسيسي الذي سيضع دستوراً جديداً للبلاد، ونالت 89 مقعداً، بينما حل حزب المؤتمر من أحل الجمهورية ثانياً وحصل على 29 مقعداً، وتيار العريضة الشعبية ثالثاً، ونال 27 مقعداً، بينما جاء التكتل رابعاً وله 20 مقعداً.

وفي تطور مفاجئ، أعلن حزب التكتل من أجل العمل والحريات تعليق مشاركته في لجان الإصلاح المشتركة مع النهضة والمؤتمر، احتجاجاً على تصريحات الجبالي وتصريحات قيادات من المؤتمر بشأن المفاوضات على الحكومة.

وقال خميس قسيلة عضو المكتب السياسي للتكتل لرويترز: “لقد قررنا تعليق مشاركتنا في اللجان المشتركة تعبيراً منا عن احتجاجنا على تصريحات قادة من المؤتمر بأن المفاوضات انتهت، واحتجاجاً على تصريح السيد الجبالي التي دعا فيها إلى خلافة راشدة سادسة”.

وأضاف: “كنا ننتظر أن نتوافق مع شركائنا على جمهورية ثانية، وليس على خلافة سادسة”.

وبدأت النهضة مشاورات مع المؤتمر وتكتل العلمانيين للاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، مما قد يدخل البلاد في أزمة سياسية خلال الفترة المقبلة.

المصدر: العربية نت

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.