إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مصر.. استمرار مشاورات وثيقة السلمي وانقسامات تهدد مليونية الجمعة القادمة

الدكتور علي السلمي

القاهرة – مصطفى سليمان

فيما لا تزال الحكومة المصرية تجري مشاوراتها مع المجلس العسكري لتعديل وثيقة المباديء الدستورية التي أعلنها الدكتور علي السلمي، والتي أثارت معارضة شديدة من قبل القوى السياسية المصرية وعلى رأسها التيار الإسلامي، توقع اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي أن تنقسم القوى السياسية المصرية بع…

الدكتور علي السلمي

القاهرة – مصطفى سليمان

فيما لا تزال الحكومة المصرية تجري مشاوراتها مع المجلس العسكري لتعديل وثيقة المباديء الدستورية التي أعلنها الدكتور علي السلمي، والتي أثارت معارضة شديدة من قبل القوى السياسية المصرية وعلى رأسها التيار الإسلامي، توقع اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي أن تنقسم القوى السياسية المصرية بعد إعلان المجلس العسكري والحكومة المصرية موقفهما من الوثيقة، وذلك قبل ساعات من انقضاء المهلة التي أعطتها القوى السياسية للمجلس العسكري بشأن تحديد موقفه من “المباديء الدستورية” والمعروفة إعلاميا بوثيقة “السلمي” والتي تتضمن مباديء عامة حول الدستور القادم.

وكشف الدكتور وحيد عبد المجيد، رئيس لجنة المتابعة بالتحالف الديمقراطي، عن إرسال تعديلات القوى السياسية لوثيقة السلمي لإقرارها في الصيغة النهائية لوثيقة المبادئ الدستورية، التي من المقرر إصدارها خلال ساعات.

وتشمل تلك التعديلات تشكيل الجمعية التأسيسة لوضع الدستور، بحيث يتم تشكيل الجمعية التأسيسية بأغلبية البرلمان العادية، بما يعني نسبة 50% من البرلمان +1 وليس بنسبة ثلثي البرلمان، كما هو منصوص عليه في وثيقة المباديء، وأن تناقش ميزانية القوات المسلحة في جلسة برلمانية سرية من خلال لجنة الدفاع والأمن القومي.

مصير مليونية 18 نوفمبر

وعن مصير مليونية 18 -11 فيما إذا أقرت الحكومة المصرية التعديلات المطلوبة على وثيقة السلمي، يؤكد اللواء سامح سيف اليزل نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بصحيفة الجمهورية في تصريحات لـ”العربية.نت” “أن القوى الإسلامية فقط هي التي تصر على مليونية 18-11، حتى لو تم الإعلان رسميا عن تعديلات في وثيقة السلمي، خاصة فيما يتعلق بوضعية المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومناقشة ميزانيته.

وردا على سؤال للعربية نت حول مدى مسؤولية المجلس العسكري عن الوثيقة وما إذا كان هو الذي وضعها مستخدما قفازا مدنيا متمثلا في الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء، قال اليزل: “لو تتبعنا الحديث عن الوثيقة، سنجد أن القوى السياسية هي التي طالبت بها منذ عدة أشهر، كما أن لجنة المائة التي سيتم اختيارها هي التي ستعد الدستور، وهي التي بيدها الحل والربط، وليس للمؤسسة العسكرية أية مسؤولية عليها”.

واستدرك اللواء سامح سيف اليزل “لكن المؤسسة العسكرية طلبت فقط أن يعرض أي قرار حرب يتخذه رئيس الجمهورية القادم على المجلس العسكري أولا، خاصة أن الرئيس القادم سيكون غالبا مدنيا”.

وأضاف “المجلس العسكري لم يطلب في الوثيقة انفراده بمناقشة ميزانية القوات المسلحة، ولكنه طالب فقط بسرية مناقشتها، وأعتقد أن التعديلات على الوثيقة ستخص لجنة الأمن القومي بالبرلمان القادم بمناقشة ميزانية القوات المسلحة، وهذا في رأيي سيرضي المجلس العسكري، وهو ما كان معمولا به في البرلمانات السابقة”.

وأكد اللواء سامح سيف اليزل “أنه حتى لو تم اعتبار الوثيقة استرشادية، وليست إلزامية، فإن القوى الإسلامية ستنزل في مليونية الجمعة القادمة، لأن هذه القوى ترفض رفضا قاطعا مبدأ صدور الوثيقة من الأساس”.

التيار الإسلامي ما زال يرفض

وترفض التيارات الإسلامية، ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في حزب “الحرية والعدالة”، والجماعة الإسلامية، ممثلة في حزب البناء والتنمية، الوثيقة برمتها حتى لو تم إقرارها كوثيقة استرشادية.

وفي هذا الإطار أعلنت الجماعة الإسلامية على لسان محمد حسان حماد، سكرتير عام الجماعة الإسلامية، مشاركتها في مليونية بعد غد الجمعة بميدان التحرير، اعتراضا على وثيقة المبادئ الدستورية لأن الجماعة تعترض على الوثيقة من حيث المبدأ، وتتمسك بالرفض الكامل لها وتعتبرها وصاية على الشعب إلا في حال عرضها للاستفتاء.

وعلقت جماعة الإخوان المسلمين مشاركتها في مليونية الجمعة القادمة على صدور بيان رسمي من مجلس الوزراء حول تعديلات لابد أن تشملها وثيقة السلمي ما دام هناك إصرار على الوثيقة، بحسب ما أكده سعد الحسيني عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة.

وكشف الحسيني عن وجود حالة جيدة من التفاهم لحل الأزمة، ولكن حتى الآن لم يصدر بيان رسمي من مجلس الوزراء يؤكد الاستجابة لمطالب القوى السياسية حول وثيقة السلمي، وهو ما نحن بانتظاره.

وأكد الحسيني أن اعتراضنا على الوثيقة يتركز فقط حول إعطاء سلطات استثنائية للمجلس العسكري، وكأنه لم تكن هناك ثورة بما نعتبره استلابا لحق مجلس الشعب الذي سيختاره الشعب وسلبا لإرادته الثورية، أما بقية بنود الوثيقة فلا أحد يختلف عليها.

وفي رؤيته لمليونية الجمعة القادمة على ضوء هذه التطورات يعلق الدكتور عبدالله الأشعل المرشح المحتمل للرئاسة المصرية، وعضو التحالف الديمقراطي قائلا للعربية.نت “أعتقد أن المليونية ستستمر، ولكن تحت مطلب وهدف آخر وهو تحديد موعد وجدول زمني مناسب لتسليم السلطة إلى مدنيين، ولكن القوى الإسلامية تطالب بأن يكون هذا الموعد غايته أبريل القادم، ولكني أرى أن هذا المطلب مستحيل، ولن يستجيب له المجلس العسكري، فعلى الأقل لن يكون تسليم السلطة إلى مدنيين قبل منتصف عام 2012”.

وحول موقف التحالف الديمقراطي من التعديلات المزمع إعلانها على الوثيقة، خاصة فيما يتعلق بالمادتين 9 و10، قال د عبدالله الأشعل “إن لجنة المتابعة بالتحالف ستجتمع مساء اليوم الأربعاء، وتصدر بيانا بشأن أي تعديلات ولو كانت التعديلات مناسبة لرأي التحالف، فسيبقى التساؤل حول أسباب المليونية القادمة”.

المصدر: العربية نت

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد