إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ميشال كيلو: حجم العنف بسوريا بات يمس الأمن القومي الإقليمي للعرب

 

ميشال كيلو: حجم العنف بسوريا بات يمس الأمن القومي الإقليمي للعرب

دعا المعارض السوري البارز ميشال كيلو في حوار مع إذاعة مونت كارلو الدولية، أطراف المعارضة في سوريا للتوحد والدخول في تسوية تاريخية تخرج سوريا من أزمتها وتوفر لها الانتقال السلمي نحو نظام ديمقراطي بديل.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان قرار الجامعة العربية قد يدفع النظام السوري إلي المزيد من التشدد والاستمرار في سياسية الهروب إلي الأمام ، قال ميشال كيلو إن”هذا القرار كان مرتقبا. هناك سوريون كثيرون بما في ذلك أوساط في المعارضة ترى أنه لم يكن من الضروري تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية لأن الأخيرة دخلت في مشروع سوري وهو المبادرة، والغرض منها هو إيقاف العنف في سوريا وإخراج الجيش من الشوارع والناس من السجون وإيجاد أرضية عامة من أجل الوصول إلى تسوية تاريخية تخرج سوريا من المأزق. هناك أناس من المعارضة يقولون إن هذا التدبير لم يكن ضروريا وأنه خاطئ. لقد ذهب الموقف السوري كثيرا نحو التشدد بعد قرار الجامعة العربية وهو مرشح لمزيد من التشدد”.

وأوضح أن “المشكلة الحقيقية في سوريا هي أن طريقة التفكير التي يعتمدها النظام في معالجة الأزمة أصبحت الجزء الرئيسي من الأزمة وهي طريقة اعتمدها طيلة نحو خمسين عاما وتتلخص في القول “إن موقفي صحيح والآخرون على خطأ. الآخرون سيغيرون آراءهم وأنا سألتمسك بآرائي”. والمسألة مسألة وقت ومسألة استخدام مفرط أو خفيف أو رشيد للقوة وفي حالة سوريا اليوم هو استخدام مفرط للقوة”.

وأشار إلي رأيه في الإعلان عن تشكيل مجلس عسكري للجيش السوري الحر أي المنشقين عن القوات المسلحة السورية قائلاً “هناك تصاعد كبير للأحداث خلال الأسبوع الماضي، وهناك تبدل كبير في البيئة الإقليمية حول سوريا وهذا يعني أن النظام يفقد فعليا الشرعية في نظر البلدان العربية وأنه أصبح مشكلة قومية ومشكلة عربية لها علاقة بالمجال الإقليمي”.

وأضاف: “التقيت أخيرا بالأمين العام للجامعة العربية وقلت له إن حجم العنف في سوريا لم يعد يهدد الدولة والمجتمع في سوريا فحسب وإنما أصبح يمس الآن الأمن القومي الإقليمي للعرب ويفتح أبواب سوريا على احتمالات لا أحد يتصور خطورتها إذا نجح النظام في تحطيم المجتمع أو المجتمع في تحطيم الدولة ، عندئذ سيواجه العرب مشكلة لها أول وليس لها آخر، وستنتقل كل هذه المشاكل من المجال المحدود إلى المجال العربي العام و يقع فتح أبواب العالم العربي أمام تدخلات دولية خارجية كبرى لا أحد يستطيع أن يسيطر عليها لأن السيطرة على المجال الداخلي السوري تتلاشى أكثر فأكثر خاصة مع هذه التشكيلات العسكرية التي بدأت تبرز في الساحة. وأنا متخوف كثيرا من هذه التشكيلات لأن الثورة بدأت عندنا سلمية وهي ثورة الحرية”.

ورأى ميشال كيلو أنه يجب أن تتحد المعارضة حول برنامج للانتقال السلمي والديمقراطي نحو نظام ديمقراطي بديل ونحو تسوية تاريخية تنجز مع من يريدون من أهل النظام من جميع الأطياف السياسية في سوريا.

وحول كونه لم تنضم حتى الآن إلى المجلس الوطني السوري قال المعارض البارز: “أنا أفضل أن أبقى كائنا ومثقفا مستقلا، وهذا يعطيني هامشا من حركة أوسع ويترك لي حرية الضمير والرأي أكثر. كنت شيوعيا في السابق وكنت أكرر ما يقوله لي الحزب. لا أريد أن أكرر هذا الآن، لا أريد الشيء نفسه الآن. أريد أن أبقى مثقفا مستقلا يكون آراءه بنفسه ويحترم الجميع ويريد أن يصل إلى قواسم مشتركة مع الجميع ويضع المصلحة الوطنية والمصلحة العامة فوق أي اعتبار”.

هذا وقام ميشال كيلو بتوجيه كلمه لموقعه “الوطني المسيحي السوري”، جاء فيها: “المسيحيون في سوريا هم جزء من الشعب السوري وجزء من نتيجة وليسوا طائفة. المسيحيون أسسوا أحزابا منها “حزب البعث العربي الاشتراكي” ولعبوا دورا كبيرا في جميع الأحزاب الأخرى مثل “الحزب الشيوعي” و”الحزب القومي السوري”. نحن لسنا طائفة ولا يجوز أن نتصرف كطائفة. نحن جزء من شعب وواكبنا هذا الشعب في حراكه الوطني. نحن جزء تكويني منه ولسنا بضيوف عليه أو أننا نبتة غربية أو إضافية فيه. نحن جزء رئيسي من الشعب العربي ومن الحضارة العربية الإسلامية ومن الشعب السوري وعلينا أن نتصرف باعتبارنا جزءا مظلوما يريد الحرية لأن في الحرية مصلحة للجميع وعلى رأسهم المسيحيين.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد