إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

دينا عاصم تكتب: ثمن الحرية..كلاكيت ثانى مرة..!

Dian main3234

بسم الله الرحمن الرحيم

وأما بعد..

فإننى أكتب باقى سلسلة ”  ثمن الحرية ”  التى كتبتها من يوم 28 يناير وحتى 11 فبراير الماضى والتى لم أتصور ساعتها أننى سأكتبها مرة أخرى فى أقل من عام…؟!!

وها نحن نشهد مجزرة أخرى وتسيل الدماء على أرض التحرير…ويتكرر المشهد بنفس التفاصيل وأكتب اليوم وربما غدا تنقطع الاتصالات والانترنت كما حدث فى يناير الماضى …!!؟

نفس الأحداث الإخوان انزووا وتراجعوا طمعا فى الوعد بالكراسى ثم عادوا للميدان لما وجدوه الآن قد امتلىء عن بكرة أبيه..
السلفيون فى بيوتهم ولكن بدون تكفير للخروج على الحاكم وبدون تكفير لإنشاء الأحزاب حيث أنهم أنشئوا مئة حزب ورجعوا فى فتاواهم بشأن الأحزاب والخروج على الحاكم..وتوقعى أنهم غدا عائدون للميدان فقد امتلىء واطمئنوا للأعداد.. بعد أن استفردوا به وكأنهم فى غزوة فى الجمعات الماضية ..

ونسوا أنه ارتوى بدماء لم تتخفى خلف الإسلام بل أخلصت النية لله ..دماء سالت لوجه الله والوطن فقط وليس لوجه الكرسى…
الإخوان بنفس المراوغة المفضوحة يهادنون ويرفضون الوثيقة ثم يعودون للموافقة عليها بتعديل بسيط ويغضوا الطرف عن باقى الوثيقة المشبوهة..
للأسف لولا  الإخوان والسلفيين والأحزاب الضاربة فى الفساد منذ 30 سنة  هم من شقوا صف الشارع لكنا الآن فى راحة ولكن للأسف فعلوا كما فعل المسلمون فى أحد ولم يستمع الرماة لقول النبى صلى الله عليه وسلم لهم بأن يثبتوا فنزلوا لنيل نصيبهم من الغنائم وحدثت الثغرة التى تذكرنى بثغرتنا التى نعانى منها 9منذ  اشهر مع الاعتذار لأسود غزوة أحد…

هذا هو ما حدث فى مصر ..الكل يتعجل نصيبه ولا أحد يفكر فى مصر غير هؤلاء الذين يبذلون دماءهم فى الشوارع والغريب أنهم يسمونهم بالبلطجية فلما ينزل البلطجى للشارع مضحيا بحياته أو مستقبله ؟؟ لم ينزل الا اذا قد صدرت له الأوامر من رؤسائه فى الداخلية لتشويه الثوار وبث كراهيتهم فى نفوس البسطاء ..

إذن ونعم البلطجة  تلك التى تتعرض هذه المرة للغازات السامة وليس المسيلة للدموع والتى اشتراها المجلس من معونته الامريكية إذ أن الثورة السابقة كانت القنابل فيها منتهية الصلاحية فقط …

رجعت الشرطة بأوامر عليا جدا وأقصد بعليا جدا أى من المجلس المتخفى وراء العيسوى ويرفض استقالته حبا فيه وتفاؤلا بانجازاته عادت لتنتقم من جموع الثوار بعدما رموا ب 12 ألف شاب بالسجون وعلى رأسهم أفضل وأشجع المدونين والناشطين لتصفية الثورة ..

هاهى الأقنعة تسقط وهاهو الميدان الآن يمتلىء برواده الأحرار استعدادا لمليونية غدا الثلاثاء وقد شهد شهود العيان بسقوط شهداء برصاص مباشر فى العين والصدر والرأس  حوالى 33  شهيد رموا بجثثهم فوق صناديق القمامة ..!
و حتى الان ومازال العيسوى يبحث عن القناصة فى وزارته …!!
وهاهو الإعلام المزرى بنفس سوقيته ولامهنيته يشوه الثوار ويسميهم مثيرى شغب وبلطجية ويضلل الرأى العام وهو الضالع الأساسى فى الثورة المضادة مع  وزارتى الداخلية والعدل..

وأعجب ما أسمعه هو بعض المتنطعين الذين يقولون بلاضمير ” اللى ينزل الميدان يستاهل “والله لم أر أنذل من هذا الرد فهو لا يكتفى بأن يختلف مع من فى الميدان وألا ينضم لهم ..وهذا حقه.. ولكنه يشجع ويؤيد قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق..

وهاهو المجلس يراوغ كما “علمه كبيرهم المرمى فى أفخر مستشفى ” ويلقى لنا بعظمة ” قانون العزل ” بعد أن انتهت فترة تلقى الطعون أصلا أى بلا فائدة وطبعا هذه شائعات من التى برع فيها لواءات الجيش بناء على كلامهم هم فى ترويج الإشاعات واثارة البلبلة وبالونات الاختبار..
ثم يراوغ الآن بقبول استقالة شرف الذى بح صوتنا ليستقيل وكأن شرف فقط هو مشكلتنا ..إنه يسير على نفس نهج المخلوع ويلقى لنا ” بمطلب كل حين “ولكن هيهات فهناك قتلى ودماء ولن نصالح على الدم كما حدث مع المخلوع الذى لم يتعلموا منه رغم أن الله نجاه ببدنه ليكون آية لهم وكن تعلموا على يديه المخضبة بدم الشهداء وهاهم مثله الىن يقدمون شرف والحكومة كبش فداء والحقيقة أنهم قد تعروا تماما وليس ثمة ورقة توت تدارى مساوئهم..

فشل المجلس فى إدارة البلاد وفشلت حكومته وهذا طبيعى فالعسكر على مر التاريخ هم أسوأ من حكم ..تركوا البلطجية يعيثون فسادا لترويع الشعب وتهديده بنفس الفكرة إما الفوضى وإما الديمقراطية والعدل ..

بالرغم من استطاعة الداخلية أن تجمعهم فى ثانية ولكن كيف وهى التى حرضتهم أصلا بل هم جزء من منظومتها الفاسدة وفشلوا فى الطلوع باقتصاد البلد لاستمراء وزرائهم النوم فى العسل وتكاسلهم عن رد الأموال المنهوبة عمدا بل وتعاونهم فى تهريبها بسكوتهم ..

والمحاكمات المدنية الهزلية للعسكر القتلة من أول مبارك وحتى العادلى وزبانيته وفى المقابل محاكمة المدنيين عسكريا وتعذيبهم والتنكيل بهم تخويفا للشباب وإرهابا لكل من تسول له نفسه قول كلمة لا مرة أخرى..

لكننا سنقولها فالمجلس المستند على أمريكا والمنتظر لرئيس من بنى جلدته ” عسكرى يعنى ” ليكون طوع بنانه وبنان أمريكا لن يقفز على ثورتنا مرتين..
فهو لايمثل جنودنا البواسل ولا جيشنا الحر الذى هو خير اجناد الأرض كما قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .

إنه لا يمثل إلا المخلوع وزبانيته وقد تأكد هذا من كل ما سردته هنا..وهاهى اسرائيل توهمنا بأنها تستعد للحرب وهو ما سيستخدمه المجلس لتخويفنا والحقيقة أن اسرائيل لا قبل لها بقتال ولاتسعى لإشعال النار فى نفسها ولا العالم كله سيغامر بحرب تأكل الأخضر واليابس فى تلك المنطقة الملتهبة من العالم..

 فكل ما تستطيعه اسرائيل وموسادها الآن هو بث الفرقة والفتنة والانتشار السريع لجمع المعلومات وتجنيد رؤوس مميزة فى حكومة سابقة أو لاحقة..واستمالة من تستطيع من حكومات أو أفراد أما الحرب فمهما حدث فهى حريصة ألا تنشب وأما الاستعداد فهى تستعد للحرب منذ مئة عام ولمئة اخرى قادمة ..
فكل ما حولنا لن يخيفنا سواء بالداخل أو الخارج ..هذه بلادنا نريد لها العيش فى ديمقراطية وكرامة وعدالة مثل باقى خلق الله فى كل الدول المتحضرة …ولن نتراجع عما نحلم به ..ومطالنا عادلة لمن يريد معرفتها وهى ..:

أولا…تشكيل مجلس رئاسى يتسلم الحكم مؤقتا  مكون من رئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس المجلس الأعلى للقضاء والمرشحين المحتملين للرئاسة من كل التيارات .
وثانيا ..انشاء حكومة انقاذ وطنى من وزراء مشهود لهم بالنزاهة و “التاريخ ” النظيف..
وثالثا ..تفعيل الانتخابات فى وقتها وبعدها فورا انتخابات الرئاسة .
ورابعا.. تشكيل لجنة لصياغة الدستور بمعرفة المجلس الرئاسى ومجلسى الشعب والشورى ثم اجراء استفتاء شعبى عام عليه.
 وخامسا..  رجوع الجيش لثكناته مشكورا بعد أن اصطدم بنا فى حائط  هذا إن كان حقا يخشى على حدودنا .

هذه هى مطالبنا التى لم تتحقق ولم يحققها المجلس وماطل وسَّوف كثيرا  فى تحقيقها فهل هذا غير عادل أو غير منطقى؟؟؟ فلنفكر فى هذه المطالب قبل أن ترموا من بالتحرير بحجر يا من تعيبون عليهم وترمونهم بأبشع التهم ومازلنا فى انتظار السيد طلعت زكريا  وجوقته لترمى الثوار بكل ما فيهم هم أنفسهم من مساوىء وموبقات….
.فيا رب إذا كانت  ميتة واحدة فلتكن بشرف..وحسبنا الله ونعم الوكيل..

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد