قبل عاشوراء.. توتر وتحذيرات متبادلة بين السلطات وأوساط شيعية سعودية

0

 

قبل عاشوراء.. توتر وتحذيرات متبادلة بين السلطات وأوساط شيعية سعودية

ساد التوتر والتحذيرات المتبادلة بين السلطات السعودية وبعض الاوساط الشيعية الخميس اثر سقوط أربعة قتلى خلال أربعة أيام في محافظة القطيف في المنطقة الشرقية مع اقتراب احياء ذكرى عاشوراء.

وقالت مصادر حقوقية وطبية إن “علي عبد الله آل قريريص (26 عاما) من بلدة العوامية ومنيب السيد آل عدنان (20 عاما) من الشويكة قتلا برصاص قوات الأمن خلال تظاهرات مساء الاربعاء”.

ولقي الشابان مصرعهما في القطيف خلال تشييع ناصر المحيشي (19 عاما) الذي قضى قرب حاجز للشرطة ليل الاحد وعلي الفلفل (24 عاما) الذي قتل اثناء احتجاجات اندلعت مساء الاثنين.

- Advertisement -

وفي حين اعلنت وزارة الداخلية انها “تحذر كل من تسول له نفسه بتجاوز الانظمة بانه سيلقى الرد الرادع”، حذر رجل دين شيعي بارز بدوره من “مغبة انزلاق الوضع لانه اذا غابت لغة العقل ليحل مكانها الرصاص، فالقادم خطير”.

واتهمت الوزارة مجددا “مثيري الشغب بتحقيق اهداف مشبوهة املاها عليهم اسيادهم في الخارج” في اشارة الى ايران على ما يبدو.

واكدت أن “عددا من النقاط الامنية في محافظة القطيف تتعرض لاطلاق نار من قبل مثيري الشغب بصفة متصاعدة اعتبارا من الاثنين وفقا لما تمليه عليهم المخططات الخارجية المغرضة”.

واوضحت الوزارة ان “قوات الامن المتواجدة في الموقع مخولة كافة الصلاحيات للتعامل مع الوضع (…) وفي الوقت ذاته تدعو العقلاء في محافظة القطيف إلى الاخذ على أيدي هذه القلة المغرر بها حتى لا يكون الابرياء ضحية مثل هذه التصرفات”.

وأكدت مقتل أربعة اشخاص واصابة تسعة اشخاص بينهم امرأة واثنان من رجال الامن منذ مساء الاحد.

من جهته، قال رجل الدين منير الخباز “نناشد جميع العقلاء وننبه كل من له ضمير ونحذر بشدة من انزلاق الوضع، فاذا غابت لغة العقل والحكمة وحلت محلها لغة الرصاص والاستخفاف بالدماء فالقادم خطير”.

ووصف ما حدث بانه “فاجعة اليمة، وهي رحيل الشهداء المظلومين”.

ومن جهتها، قالت مصادر حقوقية إن “الاحداث التي تشهدها محافظة القطيف خلال الاسبوع الحالي تزيد من التوتر في ظل سقوط الضحايا مع اقتراب احياء ذكرى عاشوراء” التي تبدأ مساء الأحد المقبل.

واضافت ان “استخدام الرصاص الحي خلال اربعة ايام وسقوط اربعة قتلى على ايدي عناصر الامن هو استخدام للقوة القاتلة في غير موضعها”.

بدوره، قال الناشط الحقوقي وليد السليس ان التصعيد الامني لا يجلب الاستقرار في الوقت الذي ندعو فيه السلطات السعودية الى محاسبة المتسببين فورا ومعالجة اسباب الاحداث بحكمة بعيدا عن السياسة الامنية القمعية”.

كما اعتبر الباحث محمد الشيوخ ان “اعطاء الضوء الاخضر لعناصر الامن باطلاق النار على الشباب عند نقاط التفتيش في محافظة القطيف هو سبب اراقة الدماء”.

وكان رجل الدين حسين الصويلح اكد الاربعاء ان حاكم المنطقة الشرقية الامير محمد بن فهد “ابلغنا ان لجنة شكلتها وزارة الداخلية ستباشر التحقيق” في مقتل المحيشي والفلفل، و”طمأننا الى ان النتائج ستظهر خلال ساعات”.

واضاف “طلب منا تهدئة الشارع والخواطر خصوصا مع اقتراب احياء ذكرى عاشوراء”.

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون حوالى 10% تقريبا من السعوديين البالغ عددهم حوالى 19 مليون نسمة، وكانت شهدت تظاهرات محدودة تزامنا مع الحركة الاحتجاجية في البحرين وغيرها.

وقد اوقعت مواجهات العوامية مطلع الشهر الماضي 14 جريحا غالبيتهم من الشرطة في حين اتهمت وزارة الداخلية ايران، من دون ذكرها بالاسم بالتحريض على العنف، داعية المحتجين الى “تحديد ولائهم اما للمملكة او لتلك الدولة ومرجعيتها”.

ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا.

وقد طالب مشاركون في تظاهرات القطيف الربيع الماضي بتحسين اوضاعهم فيما اطلق اخرون هتافات تندد بارسال قوة درع الجزيرة الى البحرين.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.