إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

معاملة مهينة واحتجاز لـ 4 طلاب إماراتيين في مطار شارلوت الأمريكي

 

معاملة مهينة واحتجاز لـ 4 طلاب إماراتيين في مطار شارلوت الأمريكي

تعرض أربعة طلاب من دولة الإمارات العربية المتحدة للإهانة خلال رحلتهم المنتقلة من مدينة شارلوت الواقعة في ولاية فرجينيا الأميركية إلى العاصمة واشنطن، حيث تعرضوا للإستجواب من قبل رجال الأمن مما تسبب في تأخير الرحلة لفترة تقترب من خمس ساعات، وبعدها ذكرت الشرطة أن هذه المجموعة لا تشكل أي خطر وأنها لا تنوى القيام بأية عملية إرهابية.

وروى ثلاثة من الطلاب لشبكة “دبليو جي أل اي” التلفزيونية الأميركية أنه جرى إخراجهم من الطائرة ومعهم أمتعتهم، وتم سؤالهم عن غرضهم من الزيارة وإن كانوا قد دخلوا في دورات عسكرية، وأكد المتحدث الرسمي للخطوط الجوية الأميركية أنه تم تأخير الرحلة لدواعي أمنية، وقد طالب هؤلاء الطلاب شركة الطيران بتقديم اعتذار رسمي لهم للتهم العنصرية التي وجهتها إليهم ومعاملتهم بطريقة مسيئة.

ومن جهتها طلبت الحكومة الإماراتية من السلطات الأميركية المعنية تقديم مزيد من المعلومات حول هذه الحادثة وإيفادها بالتفاصيل بكل دقة.

كما طالبت السفارة الإماراتية في واشنطن، هيئة السلامة والنقل الجوي الأميركية، بتوضيح الأسباب الحقيقية الكامنة وراء اتخاذ سلطات مطار شارلوت مثل ذلك الموقف بحق الطلاب الإماراتيين.

وفي التفاصيل أفادت تقارير إعلامية أميركية أنه تم إيقاف طلبة إماراتيين كانوا يقومون برحلة إلى واشنطن، حيث تم استجوابهم من قبل أمن المطار، مما تسبب بتأخير رحلتهم لمدة تصل إلى خمس ساعات.

وحسبما ذكرت سلطات المطار بأنهم تلقوا طلباً من طيار الخطوط الجوية الأميركية على متن الرحلة الجوية من مدينة شارلوت إلى واشنطن للمساعدة من أفراد الأمن لرحيل أفراد على متن الطائرة بسبب إدراك تواجد قلق أمني.

هذا وأحال ضباط الشرطة الشباب للتحقيق معهم، وتم استجوابهم على نطاق واسع كما تم فحص أمتعتهم جيداً مرة أخرى قبل أن تقرر سلطات أمن المطار أنهم لا يمثلون أي تهديد، في مطار ولاية كارولينا الشمالية.

وفي المقابل طالب الطلاب الإماراتيين شركة الطيران وسلطات الأمن الأميركي بتقديم إعتذار لهم واتهموهم بالتفرقة العنصرية.

وأضاف الطلاب الذين كانوا متجهين إلى العاصمة واشنطن لحضور مؤتمر، بأنه قد تم استجوابهم وطرح الأسئلة التالية عليهم: من أين هم؟ ولم كانوا متجهين خاصة إلى واشنطن؟ وما إذا كان لديهم خبرة أو أنهم تلقوا أي تدريب عسكري في أي منطقة من العالم من قبل؟!.

وقال أحد الطلاب الإماراتيين الذين تم توقيفهم ويدعى “هادف الظاهري” لمحطة تلفزيون “ولجا” المحلية الأميركية بأن شرطيا قد أتى إليهم في الطائرة وبدأ بمناداة أسمائهم، وتم أيضا إخبارهم بأنه عليهم أخذ الأمتعة ومغادرة الطائرة. وأضاف الظاهري أن سلطات الأمن كانت تقوم فقط باحتجاز أصدقائه أي كانوا يختارون أشخاص معنيين، وأن الأمر لم يكن عشوائيا.

وأفاد طالب إماراتي آخر: “نحن فوجئنا بحدوث بذلك وكما تعلمون، رأيت أصدقائي فقط. وكان معنا أيضا شاب هندي وسألنا سلطات الأمن: لماذا يحدث كل ذلك؟ فأجابونا بأنه كان مجرد بلاغ كاذب”.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية الأميركية فى بيان لها:”بأن الرحلة رقم 1768 تأخرت بسبب عمليات توخى الحذر”. هذا وقد كان من المقرر للرحلة أن تغادر أصلا مطار شارلوت – دوغلاس الدولي فى تمام الساعة 04:35 عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية لكنها لم تغادر حتى الساعة 9:30 مساء.

وتجدر الإشارة إلى أن ذلك الإجراء لم يكن هو الأول الذي يتم إجراؤه ضد مواطنين أو طلاب عرب في مطارات الولايات المتحدة، ففي شهر مايو الماضي تم إحتجاز العديد من الأئمة المتوجهين إلى مؤتمر حول “معاداة الإسلام” الذي كان من المقرر عقده فى “شارلوت” في رحلة لشركة طيران دلتا. وقال جبريل هوف من المركز الإسلامي في شارلوت حينئذ: “نحن حقا بحاجة إلى التفكير، هل هذه هي الصورة التى نريد أن يتم نقلها إلى العالم؟”.

ملتقى طلابي في واشنطن

وفي سياق متصل كان الطلبة الذين تم احتجازهم في مطار شارلوت في طريقهم إلى واشنطن لحضور ملتقى طلابي نظمته سفارة الإمارات أمس تحت شعار “طلبة اليوم قادة الغد”، بحضور ما يقرب من 950 طالبا وطالبة. ويهدف الملتقى إلى تعزيز التواصل بين الطلبة الإماراتيين الدارسين في الولايات المتحدة وبين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في الدولة.

ووجه وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان للطلبة الذين حضروا الملتقى كلمة مصورة خلال الحفل قال فيها: “إني أرى فيكم جزء من القيادات الشابة التي تقدم نموذجا مضيئا للإمارات في الخارج، ورغم أنكم تقيمون في الولايات المتحدة للدراسة إلا أنكم سفراء لدولة الإمارات تعكسون طموحاتها”.

وأضاف الشيخ عبدالله: “أتمنى أن تستمروا في تجسيد القيم الغالية المتمثلة في التعاطف والتواضع واحترام الآخرين”. موجهاً الشكر لسفارة دولة الإمارات لتنظيمها هذا الحدث، كما أثنى على مشاركة المؤسسات الحكومية والخاصة في الملتقى”.

ووجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة مصورة أيضا للطلبة المشاركين حثهم فيها على نيل المعارف المتطورة التي ستمكن من تحقيق نهضة الإمارات.

وقال الشيخ نهيان “إنني على ثقة تامة بأنكم تدركون حجم المسؤولية وأنكم ستكونون دائما على قدر المرتجى منكم أداءا والتزاما وجدية.” مضيفا “إن دولتكم ممثلة في وزارة التعليم العالي والملحقية الثقافية بسفارتنا في واشنطن ستعمل كل ما هو مطلوب لنجاحكم ومساعدتكم على تحقيق أهدافكم المنبثقة أساسا عن أهداف الوطن ومصالحه العليا على طريق التنمية البشرية الشاملة والمتكاملة”.

وفي كلمة السفارة للمشاركين عبر عمر عبيد الشامسي القائم بالأعمال بالإنابة عن فخره بطلبة الإمارات الذين يذللون كل المصاعب والتحديات في سبيل نيل العلوم والمساهمة في خدمة بلدهم.

وقال الشامسي: “نتمنى أن يستفيد طلبتنا من فعاليات الملتقى وأشكر قيادتنا على دعمها المتواصل لأبنائها كما أشكر جميع المؤسسات والشركات التي حضرت للمساهمة في مختلف الفعاليات و معرض الوظائف و كل من ساهم في تنظيم هذا الحدث المهم”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد