إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خنفر: على الإسلاميين الحذر من السقوط فى فخ الثقة المفرطة

 

خنفر: على الإسلاميين الحذر من السقوط فى فخ الثقة المفرطة

دعا وضاح خنفر، المدير العام السابق لقناة الجزيرة القطرية، هؤلاء الذين يؤمنون بالحكم الديمقراطى إلى الترحيب بصعود الإسلام السياسى، محذراً فى الوقت نفسه الإسلاميين من السقوط فى فخ الثقة المفرطة.

وقال خنفر، إن الإسلاميين من تونس إلى مصر يحصدون أصوات الجماهير، وربما يكون هذا احتمالا حقيقيا بعيدا عن تهديد الاستقرار.

وأضاف خنفر، فى مقاله بصحيفة “الجارديان” البريطانية، إن الفوز الذى حققه حزب النهضة فى تونس فى انتخابات الشهر الماضى لن يكون استثناءً فى المشهد العربى، فقد حقق حزب العدالة والتنمية المغربى فوزا فى الانتخابات العامة الأسبوع الماضى وسيقود حكومة ائتلافية لأول مرة فى التاريخ. وفى الانتخابات المصرية، هناك توقعات بأن يكون الإخوان المسلمين الرابح الأكبر. وربما المزيد. ففى حال إجراء انتخابات حرة ونزيهة فى اليمن مع سقوط نظام على عبد الله صالح، فإن التجمع اليمنى للإصلاح وهو إسلامى أيضا سيحقق فوزاً كبيراً، وسيتكرر هذا النهج عندما تأخذ العملية الديمقراطية مسارها.

وأشار خنفر، إلى أن ظاهرة صعود الإسلاميين فى أكثر من بلد عربى وبواسطة صناديق الانتخابات قد برزت فى الغرب كمشكلة، أثارت نقاشا وأدت إلى إندلاع الجدل، وعادت إلى السطح مرة أخرى الصور النمطية عن الإسلام التى ظهرت بعد أحداث سبتمبر.

بل إن هذا الجدل لم يقتصر على الغرب فقط، وكان هناك أيضا فى العالم العربى بين العلمانيين المتوجسين من الجماعات الإسلامية، لكن هذا الصخب لن ينفع حسبما يقول خنفر، ومن الأفضل أن يكون هناك حوار هادئ، كان من المفترض أن يكون موجوداً منذ فترة طويلة.

وتحدث المدير العام السابق للجزيرة عن الدور الذى لعبه الإسلاميون فى السياسات العربية منذ العشرينيات، مشيراً إلى أنهم كانوا ضمن صفوف المعارضة قبل أن يشاركوا فى الانتخابات ويشكلون تحالفات مع العلمانيين والقوميين والاشتراكيين.

ويقول إن وصول حزب العدالة والتنمية التركى إلى الحكم فى عام 2002 كان له تأثيره على الإسلام السياسى فى العالم العربى الذى اعتبره أتباعه نموذجا لهم.

وفى النهاية، يحذر خنفر الإسلاميين فى المنطقة من السقوط فى فخ الثقة المفرطة، ويدعوهم إلى ضرورة استيعاب تيارات أخرى حتى لو كان هذا يعنى تقديم تنازلات مؤلمة.وقال إن المجتمعات العربية بحاجة إلى توافق سياسى ومشاركة جميع الفئات السياسية بغض النظر عن ثقلها الانتخابى. فالتفاعل بين الإسلاميين وغيرهم سيضمون نضوج التحول الديمقراطى العربى، ويؤدى إلى توافق سياسى عربى واستقرار مفقود منذ عقود.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد