إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

سورية: العرب والاتراك يفرضون عقوبات وبيروت وبغداد ترفضان

سورية: العرب والاتراك يفرضون عقوبات وبيروت وبغداد ترفضان

يتوقع ان تكون المقاطعة الاقتصادية قوية على دمشق

قررت معظم الدول العربية الاعضاء في الجامعة العربية فرض عقوبات اقتصادية قوية على سورية لرفضها التعاون لوقف العنف الدائر حاليا فيها بسبب القمع الحكومي للمعارضين لنظام الحكم والمطالبين باصلاحات ديمقراطية.

ويرى مراقبون ان العقوبات التي اقرتها الجامعة العربية، والمتضمنة وقف التعامل مع البنك المركزي السوري،…

سورية: العرب والاتراك يفرضون عقوبات وبيروت وبغداد ترفضان

يتوقع ان تكون المقاطعة الاقتصادية قوية على دمشق

قررت معظم الدول العربية الاعضاء في الجامعة العربية فرض عقوبات اقتصادية قوية على سورية لرفضها التعاون لوقف العنف الدائر حاليا فيها بسبب القمع الحكومي للمعارضين لنظام الحكم والمطالبين باصلاحات ديمقراطية.

ويرى مراقبون ان العقوبات التي اقرتها الجامعة العربية، والمتضمنة وقف التعامل مع البنك المركزي السوري، ووقف الاستثمارات العربية في سورية، تثير قلقا لدى بعض جيران دمشق الذين يرون ان اقتصادياتهم ستتأثر بها حتما، وهو ما قد يقلل من وقعها.

وكان وزراء خارجية الجامعة العربية قد اقروا ايضا، في اجتماعهم الاحد بالقاهرة، تجميد الاصول والموجودات العائدة لحكومة الرئيس السوري بشار الاسد، ومنع السفر على المسؤولين السوريين البارزين.

كريس فيليبس، خبير اقتصادي

لبنان والعراق لن يطبقا تلك العقوبات، بسبب قرب لبنان سياسيا من سورية، واعلان بغداد قبل الاعلان عنها انها لن تلتزم بتلك العقوبات، بعد ان رفضت بيروت مثل بغداد التصويت عليها.

ويتوقع الخبراء ان ينكمش الاقتصاد السوري بنسبة ستة في المئة خلال العام الحالي، كما ان العنف اوقف النشاطات السياحية، التي تعتبر مصدرا رئيسيا من مصادر الدخل، الى جانب التراجعات الحادة في الاستثمارات الخارجية، وهو ما بدأ يؤثر سلبيا على احتياطيات سورية من العملات الاجنبية.

وكانت العقوبات الاوروبية على قطاع النفط السوري التي فرضت في سبتمبر/ايلول قد شلت تماما الصادرات النفطية السورية، التي تدر على البلاد قرابة 400 مليون دولار شهريا، وستستمر حتى تجد دمشق مشترين جدد لنفطها.

تجنب اضرار المواطن

الا ان العقوبات العربية على سورية كانت اقل من فرض حظر تجاري كامل على دمشق، وكان وزراء الخارجية العرب واضحون في التأكيد على ضرورة تجنيب المواطن السوري عواقب واضرار تلك العقوبات.

ويقول كريس فيليبس الخبير الاقتصادي في مؤسسة المعلومات الاقتصادية ان مقاطعة البنك المركزي السوري ستجعل الاستيراد والتصدير صعبا جدا على التجار السوريين لفقدانهم الغطاء المالي والضمانات.

ويرى فيليبس ان لبنان والعراق لن يطبقا تلك العقوبات، بسبب قرب لبنان سياسيا من سورية، واعلان بغداد قبل الاعلان عنها انها لن تلتزم بتلك العقوبات، بعد ان رفضت بيروت مثل بغداد التصويت عليها.

لكن هناك رسائل مربكة وغامضة تصدر من بيروت حول المشاركة في تطبيق العقوبات، فوزير الخارجية عدنان منصور قال الاسبوع الماضي ان لبنان لن يتخذ خطوات ضد سورية، في حين قال رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الخميس ان حكومته ستطبق قرارات الجامعة العربية، مهما كانت التحفظات عليها.

مشاركة تركية

ويقول مصرفيون في الاردن ولبنان ان تقييم وقع تلك العقوبات على سورية سيأخذ وقتا، وما زالت التفاصيل قليلة حول كيفية تطبيقها.

من جانبها قال وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو، الذي حضر اجتماع الاحد، ان بلاده ستنظم الى الجامعة في فرض تلك العقوبات.

يشار الى ان تركيا هي الشريك التجاري الاكبر لسورية، اذ يبلغ حجم التجارة بين البلدين العام الماضي قرابة 2,5 مليار دولار.

كما قالت انقرة انها تدرس تجاوز الطرق التجارية الى الشرق الاوسط المارة عبر سورية، لكن الحكومة التركية قررت على ما يبدو عدم قطع امدادات الطاقة الكهربائية على سورية بسبب وقعها المباشر على المواطن السوري العادي.

المصدر: BBC

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد