إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حمص.. مدينة يخنقها النظام بقتل اطفالها وقطع الكهرباء والغاز.. لكنها تأبى الإستسلام

 

حمص.. مدينة يخنقها النظام بقتل اطفالها وقطع الكهرباء والغاز.. لكنها تأبى الإستسلام

أكدت تقارير حقوقية أن معظم أحياء مدينة حمص السورية، التي تصفها صحف غربية بأنها محور المعركة مع نظام الأسد، تعاني من وضع معيشي خانق؛ بسبب “سياسة العقاب الجماعي” التي ينتهجها النظام السوري بحق المدينة الثائرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إنه تم قطع إمدادات الغاز عن المدينة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها. كما يعاني سكان المدينة من نقص كبير في المازوت “الديزل”، التي تعتبر المصدر الرئيسي في التدفئة وتشغيل الأفران وارتفع سعره أكثر من 50%، حسب المرصد.

ويشتكي أهالي المدينة من انقطاع متواصل في التيار الكهربائي، ففي حين تعاني بعض الأحياء من انقطاع يومي للتيار الكهربائي يزيد عن سبع ساعات، تشتكي أحياء أخرى من عدم توصيلها بالكهرباء لأكثر من أسبوع متواصل، وسط إهمال عمال الطوارئ الذين يرفضون التعاون.

ونقل المرصد السوري عن مواطنين في حمص، اتهامهم بعض موظفي البلديات بالسخرية من المواطنين الذين طالبوا بإصلاح الأعطال الكهربائية، بعبارات من قبيل “فلتبلغوا المعارضة أن يقدموا لكم الكهرباء”.

حمص .. محور المعركة مع الأسد:

من جانبها، وصفت صحيفة ذي تلجراف البريطانية، في مقال لها نشر الأحد، مدينة حمص السورية بأنها محور المقاومة والمعركة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت إن المعركة في سوريا اليوم هي عبارة عن منشقين غاضبين، ومعارك ليلية شرسة وأطفال يقتلون وهم يلعبون في الشارع.

وتسرد الصحيفة قصة خمسة جنود سوريين انشقوا عن الجيش ووصلوا إلى بابا عمرو في مدينة حمص. يقول الجنود إن آمريهم قالوا لهم إن وحدتهم ستذهب إلى حمص لقتال “الإرهابيين”، ولكن عندما وصلوا تلقوا أوامر صريحة بفتح النار على المتظاهرين العزّل.

ودأبت الحكومة السورية منذ بداية الأزمة على الادعاء بأن قواتها تواجه جماعات مسلحة تنشر الفوضى، ولكن اليوم وبعد شهور من التظاهر السلمي تحولت القصة المختلقة إلى حقيقة، حيث أصبح الجنود ينشقون ويلتحقون بأسلحتهم بجيش سوريا الحر الذي يتبنى العمل المسلح ضد قوات الرئيس بشار الأسد.

وتشير الصحيفة إلى ارتفاع الطلب على الأسلحة في السوق السوداء وارتفاع سعر البنادق الآلية في هذه السوق في لبنان المجاورة إلى 1200 دولار أميركي للبندقية الواحدة.

وبحسب الصحيفة فإنه لا يمكن القول في الوقت الحاضر إن جيش سوريا الحر يسيطر على حمص، إلا أن أعداد مقاتليه في ازدياد واضح ويكتسبون ثقة بأنفسهم يوما بعد يوم، ويوضح أحد أعضائه كيف ساهم الجيش السوري الحر في تغيير الوضع جذريا بالقول “في السابق إذا كانت المخابرات تريد إلقاء القبض على شخص ما، كانوا يرسلون شخصين على دراجة نارية ليأتوا به، ولكن اليوم عليهم أن يرسلوا آلاف العناصر، وعليهم أن يفكروا مليا قبل إرسالهم”.

ويقول كاتب المقال إنه قدِم من لبنان عبر ممرات وطرق سرية بصحبة عدد من مقاتلي الجيش السوري الحر حتى أوصلوه إلى حمص.

ويضيف الكاتب إن شوارع المدينة الرئيسية تبدو في حالة حرب والمدرعات في كل مكان وأصوات إطلاق النار تسمع باستمرار، ولكن لا يعرف من يطلق النار على من. وينقل عن أهل المدينة قولهم إن أصوات إطلاق النار صادرة من نقاط التفتيش لقوات الأسد التي تطلق النار على المارة باستمرار، وقد قتل صبي في السادسة من عمره ذلك اليوم وهو يلعب أمام منزله.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد