في الكويت فقط: نظام (نصف ديمقراطي) وربيع عربي لا يستهدف الأسرة الحاكمة

0

 

في الكويت فقط: نظام (نصف ديمقراطي) وربيع عربي لا يستهدف الأسرة الحاكمة

تهب رياح التغيير التي تضرب العالم العربي في الكويت حيث ارغمت ضغوط الشارع الحكومة على الاستقالة من دون ان تشكك في شرعية الامير والعائلة الحاكمة.

وقدم رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح، احد الاعضاء البارزين في الاسرة الحاكمة، استقالة حكومته امس الاثنين وهي السادسة التي تولى تشكيلها خلال فترة خمسة اعوام.

وكتب النائب المعارض فيصل المسلم على موقعه في تويتر ان “استقالة الحكومة هي اولى ثمار الحملة التي اطلقها الشبان ضد الفساد”.

- Advertisement -

وتتجنب المعارضة اي مقارنة بين حملتها و”الربيع العربي” الذي خلع اربعة رؤساء منذ مطلع العام الحالي مشيرة الى انها لا تستهدف الامير او الاسرة الحاكمة.

ويقول عبد الرحمن المطيري الذي يعتصم امام قصر العدل تضامنا مع 24 ناشطا اودعوا الحجز الاحتياطي ان “الربيع العربي وصل الى الكويت، لكن بشكل مختلف”.

ويضيف الشاب الذي شهد الانتفاضة المصرية “لا احد هنا يطالب بقلب النظام”.

ومساء الاثنين، احتفل تسعون الفا بحسب ارقام المعارضة باستقالة الحكومة مطالبين باصلاحات عميقة.

وتحتل الكويت المرتبة العاشرة في الاحتياطي النفطي العالمي وتعتبر دولة رعاية اجتماعية بالنسبة لمواطنيها.

كما تمكنت من توفير 300 مليار دولار خلال فترة 12 عاما بفضل الاسعار المرتفعة للنفط وقررت زيادة رواتب المواطنين. ويثير هذا الامر حيرةالمراقبين الذين يشاهدون الموظفين يتظاهرون.

ويقول الناشط الشاب نصار الخالدي لفرانس برس “نريد محاربة الفساد وتوسيع رقعة الحريات فالدول العربية تحقق مكتسبات ديموقراطية ونحن نسعى الى المزيد منها”.

وكانت الكويت الدولة الخليجية الاولى التي تنتخب برلمانا العام 1962 وتصيغ دستورا ليبراليا نوعا ما. لكن بعد مرور 52 عاما، يعبر عديدون عن اعتقادهم بان التغيير الديموقراطي اصبح لازما.

وفي الكويت نظام فريد غالبا ما يوصف بانه “نصف ديموقراطي” لان باستطاعة البرلمان اقالة رئيس الوزراء والوزراء بشكل فردي وليس كحكومة.

ويعين الامير رئيس الوزراء الذي يجب ان يكون من اسرة آل الصباح التي تحكم البلد منذ حوالى 250 عاما.

وكانت مجموعة من الشبان دعت في ايلول/سبتمبر الماضي الى ملكة دستورية وتعيين رئيس للوزراء من خارج الاسرة الحاكمة واصلاح النظام الانتخابي.

كما دعا حزب الامة، ووهو من الاتجاه الاسلامي، الى شرعنة الاحزاب السياسية وحكومة منتخبة ولجنة مستقلة تشرف على الانتخابات.

ويطالب الليبراليون من جهتهم باصلاحات معمقة للوصول الى “نظام برلماني كامل”.

من جهته، قال المحلل السياسي داحم القحطاني لفرانس برس “اعتقد بان الحل الافضل يكمن في كتابة دستور جديد (…) خلال مؤتمر وطني موسع”.

وبالاضافة الى الاصلاحات السياسية، تمارس مجموعات من الناشطين ضغوطا لتحقيق اصلاحات اقتصادية لانهاء اعتماد البلد على عائدات النفط التي تشكل نسبة 94 في المئة من موارد الدولة.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي جاسم السعدون ان الكويت قد تكون بحاجة الى معجزة لكي تحافظ على الوتيرة الحالية للنفقات العامة التي ارتفعت من 14,7 الى 70,5 مليار دولار بين العام الفين و 2011. كما تضاعفت تكاليف الدعم والرواتب ست مرات مرتفعة الى 47 مليار دولار خلال خمسة اعوام.

وللحفاظ على هذه الوتيرة، ستكون الكويت في غضون عشر سنوات بحاجة الى 160 مليار دولار سنويا و”هذا امر مستحيل”، وفقا للسعدون مدير مركز الشال للاستشارات الاقتصادية.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.